تظاهر عشرات الآلاف من أنصار التيار الصدري في الكوفة والنجف أمس بمناسبة الذكرى السابعة للاجتياح الأميركي، منددين بـ «الاحتلال الأميركي» وموجهين انتقادات مبطنة إلى نوري المالكي.

وأكد القيادي في التيار رجل الدين حازم الأعرجي أمام المتظاهرين في كلمة ألقاها نيابة عن زعيم التيار مقتدى الصدر «نحن مقبلون على مرحلة جديدة لا مكان فيها للمحتلين ولا للظالمين ولا للبعثيين ولا للإرهابيين ولا للمنشقين ولا للمخربين ولا للطائفيين ولا للذين ملأوا السجون بالمقاومين» في إشارة إلى المالكي.

وأضاف في كلمته التي ألقاها نيابة عن زعيم التيار مقتدى الصدر، المقيم في إيران: «بل كل المكان للمخلصين الذين لا يريدون علوا ولا فسادا».

وتابع الأعرجي أنه «يجب ألا يبقى المتسلقون والراغبون في السلطة لان الذين أعطوا أصواتهم فعلوا ذلك لكي لا يعود الجوع والاعتقال والإرهاب والبعث الكافر». ودعا إلى «رفض كل أنواع الطائفية والتفرقة» والى التآخي بين الشيعة والسنة.

وقام متظاهرون بإحراق دمية للرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جو بايدن كتعبير عن رفض السياسة الأميركية في العراق.

وانطلقت التظاهرة من أمام مسجد الكوفة وبلغت مشارف ساحة الصدرين في النجف، قاطعة مسافة ثمانية كيلومترات، وسط شعارات «اخرج.. اخرج يا محتل» و«كلا كلا احتلال».

وينظم التيار الصدري هذه التظاهرة في التاسع من ابريل كل عام الذي يعتبر تاريخ دخول القوات الاميركية بغداد، وأصبح مناسبة رسمية في عراق ما بعد صدام حسين.

من جانب آخر، منعت شرطة الأنبار التظاهر بذكرى الاحتلال، وأبلغت قيادة الشرطة فيها مديريات ومراكز الشرطة التابعة لها بمنع أي شكل من أشكال التظاهر أو التجمع، في ذكرى الاحتلال الأميركي للعراق، بدون موافقة أمنية مسبقة، مبررة ذلك ب«تحسبها من تعرض المتظاهرين إلى هجوم إرهابي».

وقال مسؤول إعلام شرطة الأنبار الرائد رحيم زبن الدليمي إن «هذا القرار هو من اجل حماية المتظاهرين أو المتجمعين بذكرى الاحتلال من تعرضهم إلى هجوم إرهابي، وأيضا لتوفير الحماية اللازمة لهم بعد حصولهم على تراخيص للتظاهر»، مؤكدا أن «بعض الجماعات المسلحة قد تستغل هذا اليوم من اجل القيام بأعمال إرهابية تؤدي إلى سقوط عدد كبير من المدنيين، وهذا ما نحاول أن نوصله للجميع».

بغداد - «البيان» والوكالات