جدد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي ربط الحوارات المتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بإعلان نتائج الطعون الانتخابية التي رجح أن تغير في نتائج الانتخابات المعلنة، في وقت دعا زعيم المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم إلى خريطة طريق للتحالفات لتشكيل الحكومة.
وأكد المالكي أنه يسعى بالتعاون مع شركائه في العملية السياسية إلى «تشكيل حكومة شراكة وطنية وليس حكومة استحقاق انتخابي تضم جميع شرائح المجتمع العراقي».
مضيفاً في مقابلة مع محطة «العراقية» التلفزيونية الحكومية ليلة أول أمس ان «الحوارات لم تبدأ بشكل جدي بل هي استكشافات، والبداية الحقيقية ستتم بعد إعلان نتائج الطعون ولابد أن تكون هناك تحالفات لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية».
وأقر المالكي بوجود مصاعب تواجه العملية السياسية، معبرا عن خشيته من أن «تعود إلى العراق الطائفية.. وأن يعود إليه البعث والمليشيات والطائفيون الذين يؤمنون بالقتل والذبح أساسا لتداول السلطة. ولن نسمح بعودة العملية السياسية الى نقطة الصفر وأخشى ان تتفتت أخوة العراق الوطنية، وسأكون مطمئنا عندما يكون على رأس الدولة من يؤمن بوحدة وسيادة العراق والمساواة بين المواطنين».
ورجح المالكي أن إعلان نتائج الطعون ضد نتائج الانتخابات من قبل القضاء العراقي ستغير النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الشهر الماضي، وأظهرت تقدم قائمة العراقية بزعامة إياد علاوي بالحصول على 91 مقعدا على قائمة ائتلاف دولة القانون التي حصلت على 89 صوتا.
وأضاف أن «76 كيانا سياسيا، أفرادا وجماعات تقدمت بطعون وسلكنا الطرق القانونية من اجل الطعن على نتائج الانتخابات وبموجب القانون هذه الاعتراضات والطعون تأخذ بنظر الاعتبار من قبل الجهات القانونية والقضائية، وقدمنا طعونا تضم مشاكل يراد حلها من قبل الهيئة القضائية».
معتبراً أن نتائج الانتخابات التي أعلنتها مفوضية الانتخابات ستتغير بموجب الطعون التي قدمت وليس بالضرورة أن تتغير نتائج الانتخابات لصالحنا ربما ستتغير لأكثر من جهة أو على مستوى أفراد داخل الكيانات، وأعتقد أن تغييرا سيحصل على نتائج الانتخابات وفق نتائج الطعون المقدمة».
وعلى صعيد التحالفات الانتخابية لتشكيل الحكومة، أكد المالكي أن الائتلافين الوطني العراقي ودولة القانون «لم يصلا إلى ما هو مطلوب رغم ان المشتركات والثوابت الأساسية واحدة بينهما.
والحوارات مستمرة أيضا مع كل القوائم الأخرى الصغيرة والكبيرة، وليس بالضرورة أن يكون الاندماج بيننا وبين الائتلاف الوطني العراقي، ولا توجد حتى الآن أي لجنة مشتركة بين الاثنين. لكن هناك حوارات يقودها أعضاء في القائمة».
خريطة الحكيم
في هذا السياق، دعا زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم أمس إلى خريطة طريق للتحالفات من أجل تحقيق الشراكة الوطنية لتشكيل الحكومة.
وأضاف الحكيم، خلال اجتماع بزعيم حزب الإصلاح الوطني إبراهيم الجعفري، أنه «حينما نتحدث عن شراكة وطنية لا بد أن نضع خارطة طريق لتحالفات ثنائية وثلاثية ورباعية ووطنية، وهذه الشراكة الوطنية هي ليست إلا مجموع هذه اللقاءات والاتصالات والتحالفات والرؤى الواحدة وحول الطاولة المستديرة».
وأكد أن هذه المشاورات الجارية حاليا لتشكيل الحكومة الجديدة «هي مشاورات دورية تقوم بها القوى الأساسية في الائتلاف الوطني العراقي خاصة وأنها تأتي في بداية مرحلة تحالفات».
مشيراً إلى أن الائتلاف الوطني «يبني التحالفات مع دولة القانون من ناحية ومع الكردستاني من ناحية أخرى ولا زالت الجسور ممتدة مع الأخوة في القائمة العراقية»، وأعرب عن الأمل في أن تتوصل «هذه المشاورات والرؤى إلى تحالفات رصينة»، بحسب تعبيره.
(وكالات)