أكدت أرقام أفصح عنها نظام المعلومات في مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري أن نصف سكان الأردن فقراء إسكانيا.
ووفقا للأرقام الأخيرة فقد بلغت نسبة الأسر التي تقع دون خط الفقر الإسكاني 53 بالمئة لعامي 2008 - 2006 بزيادة قدرها 3 بالمئة عن عام 2004 فيما ارتفع خط الفقر الإسكاني تواليا من 392 دينارا إلى560 عام 2004 إلى أربعمئة دينار (571 دولارا) وصولا إلى أربعمئة وتسعين دينارا (700 دولار) للعامين 2006 و2008.
ويبلغ عدد إجمالي الأسر الأردنية في المملكة «1083000» في عام 2008 ؟ وهي آخر إحصائية بهذا الخصوص، كما يبلغ خط الفقر الإسكاني في الأردن مبلغ 490 دينارا.
وتظهر أرقام النظام وجود زيادة سنوية في المعروض من المساكن فاقت معدل الحاجة السنوية من المساكن. وبلغ عدد الوحدات السكنية المرخصة الجديدة والإضافات 37 ألف وحدة عام 2008 مسجلة فائضا بمقدار (5000) وحدة سكنية سنويا عن الحاجة السكنية السنوية للعام نفسه والمقدرة بـ 32 ألف وحدة سكنية، فيما تبلغ تقديرات الإنتاج الإسكاني للعام نفسه 43 ألف وحدة سكنية.
وأشارت الدراسة إلى أن العرض الإسكاني سجل عجزا في تلبية الحاجة السكنية لشريحة كبيرة. وحول مؤشر سعر المسكن إلى الدخل السنوي للأسرة محليا ذكرت الدراسة أرقام عام 2004 حيث احتاجت الأسرة إلى 1, 8 سنوات لتتمكن من الحصول على منزل خاص بها و8 سنوات في 2008.
وبلغ متوسط دخل الأسرة السنوي عام 2008 نحو 5558 دينارا أي 7940 دولارا. وتشير تقديرات الحاجة السكنية في المملكة بين الأعوام (2008-2012) إلى أن المتوسط السنوي للحاجة السكنية في المملكة ككل (32688) وحدة سكنية.
وعن نسبة إشغال عدد أفراد الأسرة في الغرفة الواحدة في المنزل، يصل فيها الأشغال 5, 2 فرد في الغرفة الواحدة فأكثر وتبلغ 14بالمئة عام 2008 و16 في المئة عام 2006 و5, 15بالمئة خلال عام 2004 .
فيما يصل متوسط عدد الأفراد في الغرفة الواحدة (4, 1) فرد عام 2008 و(5, 1) 2006 و(7, 1) عام 2004، ويبلغ متوسط نصيب الفرد من مساحة المسكن 20 مترا مربعا للأعوام (2004-2006- 2008).
وفيما يتعلق بإنتاج القطاع الخاص الإسكاني فإن نسبة إنتاجه المنظم إلى إجمالي الإنتاج الإسكاني عام 2008 تبلغ 6, 28% بزيادة قدرها 65, 4% عن عام 2004.
وبلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية المباعة من قبل القطاع الخاص لعام 2008 (12203) وحدات سكنية، ووصل متوسط سعر المسكن نحو 60 ألف دولار بزيادة قدرها 5 آلاف دولار عن العام 2007 التي بيع خلالها (10798) وحدة سكنية.
وعن التمويل الإسكاني عام 2008 فقد بلغ عدد القروض الممنوحة (758, 32) قرضا بقيمة (657) مليون دينار أي (5, 938 مليون دولار أميركي.
فيما بلغ عدد القروض الممنوحة في التمويل الإسلامي الإسكاني للعام نفسه (25407) قروض بقيمة (285) مليون دينار أي 407 ملايين دولار.
مفهوم خط الفقر
وعرّف الباحث الاجتماعي والخبير في مجال التنمية البشرية احمد سليم مفهوم خط الفقر الإسكاني بقوله: «هو تحليل للقدرة الشرائية للمواطنين من الحاجة لشراء وحدة سكنية بمواصفات الحد الأدنى وبشروط السوق ومن دون دعم».
وحول التأثيرات التي ستطال الأسر الواقعة تحت خط الفقر من امتلاك المسكن ضمن مواصفات مرغوبة قال سليم: «هناك تأثيرات سلبية من أبرزها إنفاق الفرد على المسكن على حساب احتياجاته الأساسية». وأضاف «اضطرار بعض الشرائح السكانية إلى الاعتداء على أراضي الآخرين لإقامة مساكنهم، وهذا الأمر سيساهم في زيادة المساكن العشوائية».
أما عن أسباب بروز هذه الظاهرة أكد احمد سليم أن «ما زاد من الفقراء غير القادرين على شراء منازل هو انسحاب الحكومة من القطاع بعد أن كانت توفر لذوي الدخل المحدود مساكن لائقة».
بدوره قال أستاذ علم الاجتماع د. محمد الدقس: إن «عدم قدرة الفرد الأردني على تملك منزل يرجع من الناحية الاجتماعية لعدم مواكبة دخله على توفير الحياة له في حال استأجر».
أما محمود السعودي وهو احد المستثمرين في قطاع الإسكان فتحدث عن أوضاع قطاع العقارات مقارنة بالسنوات الماضية، معترفا أن هدف المستثمر في العقار ليس متدنيي الدخل، وأن استثماراتهم دائما ما كانت ولا تزال توجه نحو متوسطة الدخل، ممن يصل دخلهم إلى حوالي 500 دينار (700 دولار أميركي).
عمان ـ لقمان اسكندر
