لايزال التوتر سائدا في تايلاند حيث اغلقت السلطات امس قناة تلفزيونية تابعة للمعارضة وألغى رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا زيارة الى الخارج بعد يوم من اعلان حالة الطوارئ لقمع احتجاجات حاشدة بدأت قبل قرابة شهر. فيما تحدى متظاهرون حالة الطوارئ وتوعدوا بالخروج في مسيرة تجوب العاصمة اليوم.
واصدرت الحكومة التايلاندية غداة فرض حالة الطوارئ اول قرار بموجب هذه الحال قضى بغلق قناة تلفزيونية للمتظاهرين المطالبين باستقالة رئيس الوزراء، حيث تم اغلاق قناة «الشعب» التي كانت تبث منذ مارس مباشرة على الهواء خطب قياديي «القمصان الحمر» الموالين لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا والمصممين على التوصل الى انتخابات مبكرة مهما كانت الوسائل.
وقال رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا إنه «كان من الطبيعي ان تتحرك السلطات... لان هذا التلفزيون كان يستعمل لتعبئة المتظاهرين». وتوعدت الحكومة باتخاذ نفس الخطوة ازاء الاذاعات المحلية الموالية لحركة الاحتجاج. حيث ألغى فيجاجيفا زيارة لمدة يوم واحد الى فيتنام للمشاركة في قمة رابطة دول جنوب شرق اسيا (آسيان).
وبات ابهيسيت، الذي عدل عن القيام بزيارتين الى واشنطن وهانوي ليتفرغ الى الازمة، بين نارين، فمن جهة هناك ضغط معسكره الذي يطالبه باستعادة الهدوء في العاصمة ومن جهة اخرى هناك احتجاجات قادة الحمر العاقدين العزم على المضي قدما ومحاولين بالخصوص تفادي اراقة الدماء.
وقال الناطق باسمه بانيتان واتاناياغورن ان «هدفنا ليس التسبب في مواجهات بل اننا نأمل ان في يوم او يومين سيقل عدد المتظاهرين»، مؤكدا ان قوات الأمن تتوخى أكبر قدر من الحذر. وتابع القول إنه «بإمكان الضباط أن يدمروا السيارات التي تعطل حركة السير في مفترق الطرق ولن يتعين عليهم دفع ثمنها»..
في هذه الأجواء التصعيدية، احتج أحد قيادي الحركة ناتاووت سايكوار على قطع إرسال القناة، قائلا انه «قرار شيطاني من حكومة ديكتاتورية».
وقال سايكوار إن «الحكومة مخطئة إذا ظنت ان قطع البث سيمنع الحمر من التجمع». ودعت المعارضة الى التجمع مجددا اليوم الجمعة، وقال قيادي آخر في الحركة جاتوبورن بروبان «حذر الذين يريدون قمع المتظاهرين من اجل الديمقراطية ان الأمر لن يكون بالسهل». وقال: «أتراجع عن اقتراحنا استقالة (ابهيسيت) في غضون أسبوعين»، مضيفا «لا يمكنه ان يبقى يوما واحدا في مهامه».
(وكالات)