أعلن الجيش الأميركي امس عن مقتل اثنين من جنوده متأثرين بجروح أصيبا بها في اشتباكات مسلحة اول من امس بشمال العراق، فيما ابطلت قوى الامن العراقية مفعول شحنة متفجرة في عمارة سكنية جنوب بغداد.

كما احبطت محاولة لاغتيال مستشار في مجلس شورى الدولة، في حين قالت القيادة المركزية للجيش الاميركي انه لا توجد حاليا خطط لاعادة فتح تحقيق في هجوم وقع في بغداد عام 2007 بطائرات هليكوبتر أودى بحياة 12 شخصا بينهم صحفيان من رويترز، ذلك رغم اعلان مسؤولين آخرين في «البنتاغون» يراجع شريط فيديو للهجوم.

وقال الجيش الاميركي في بيان مقتضب امس إن جنديين اثنين قتلا متأثرين بجروح اصيبا بها في اشتباكات مسلحة شمال العراق واضاف البيان ان خمسة جنود آخرين أصيبوا بجروح في الحادث الذي لم يورد مزيدا من المعلومات حول ملابساته ومكان وقوعه تحديدا.

من جهة اخرى أعلنت الشرطة العراقية امس مقتل وإصابة 8 أشخاص، بينهم خمسة جنود في حادثين منفصلين في مدينة الموصل،400 كلم شمال بغداد.

وقال مصدر في غرفة عمليات شرطة الموصل إن« مدنيا قتل امس وأصيبت زوجته بجروح عندما فتح مسلحون مجهولون النار عليهما داخل منزلهما في حي الإخاء شرقي الموصل». وأضاف « قتل مسلح امس وأصيب 5 جنود بجروح إثر اشتباكات وقعت بين قوة من الجيش العراقي ومسلحين مجهولين في حي الميثاق شرقي الموصل».

الى ذلك أحبطت قوات الامن العراقية امس محاولة لاغتيال مستشارا في مجلس شورى الدولة بعبوة ناسفة وضعت تحت سيارته بشمال العاصمة العراقية. وقال مصدر امني إن «قوة تابعة لمكافحة المتفجرات تمكنت من تفكيك عبوة ناسفة كانت موضوعة أسفل سيارة المستشار في مجلس شورى الدولة القاضي حازم نوري العاني في منطقة الأعظمية شمال بغداد».ولم يعط المصدر المزيد من التفاصيل.

في الاثناء قال بيان لقيادة عمليات بغداد امس ان «قوة من الفرقة الاولى شرطة اتحادية تمكنت مساء اول من امس من ابطال مفعول شحنة متفجرات بعمارة مفخخة في منطقة الزعفرانية جنوبي بغداد». ودعت القياده في بيانها المواطنين الى التعاون مع الاجهزة الامنية والابلاغ عن الاجسام الغريبة والاشخاص الغرباء والمشبوهين.

من جهة اخرى قال مسؤولان عسكريان اميركيان طلبا عدم الكشف عن هويتهما ان محامين في القيادة المركزية يراجعون تسجيل الفيديو المصنف على انه سري والذي نشرته جماعة تشجع على نشر المعلومات السرية لمكافحة الفساد على مستوى الحكومة والشركات.وقال أحد المسؤولين «نبحث اعادة التحقيق بسبب مسألة قواعد الاشتباك. هل كل الافعال التي صورت في الفيديو تتفق مع قواعد الاشتباك التي كان معمولا بها في ذلك الوقت».

غير ان الاميرال هال بيتمان مدير الاتصالات في القيادة المركزية التي تشرف على الحرب في العراق قال اول من أمس في تصريح لرويترز «القيادة المركزية ليس لديها حاليا خطط لاعادة التحقيق في هذا العمل القتالي».

في السياق اعتبر مسؤولون آخرون ان القيادة المركزية تحاول التهوين من دورها في تحديد ما اذا كان ينبغي اعادة فتح القضية لان الوحدة المعنية لم تعد ترابط في العراق ملقيا على عاتق قادة الجيش و«البنتاغون» عبء اتخاذ قرار في هذا الشأن.

وقال مسؤولو «البنتاغون» ان تفاصيل قواعد الاشتباك تبقى عموما سرية لتجنب المام الخصوم بالتكتيكات الاميركية في ميدان القتال.ولم يشكك اي مسؤول في «البنتاغون» قبل ذلك في صحة الشريط الذي تم تداوله بسرعة فائقة على الانترنت وشاهده نحو 4،1 مليون شخص على يوتيوب.

وتضمن الشريط تسجيلا صوتيا لمحادثات بين افراد طاقم الطائرة الهليكوبتر وشعر كثيرون ممن شاهدوه بالصدمة من الصور وبعض تعليقات الطيارين.

ويقول محامون معنيون بحقوق الانسان وخبراء آخرون شاهدوا الشريط انهم قلقون من الطريقة التي تصرف بها الطيارون خاصة فتحهم النار على شاحنة صغيرة وصلت الى مكان الحادث بعد الهجوم الاول وبدأ من فيها بمساعدة الجرحى.

وكالات