دخلت الولايات المتحدة على خط أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ،وأعربت خلال اتصال أجراه نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ،عن أملها بسرعة تشكيل حكومة شراكة وطنية.

في وقت تواصلت الحوارات غير الرسمية بين الكتل السياسية، بينما أعلنت كتلة «العراقية »بزعامة إياد علاّوي، أنها ستجتمع مع وفد كتلة التحالف الكردستاني خلال يومين لبحث موضوع تشكيل الحكومة.

وقال بيان رئاسي عراقي إن«الطالباني تلقى اتصالاً هاتفياً من جوزيف بايدن، تم التطرق خلاله إلى مسار النقاشات والحوارات الجارية بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية».

وأضاف «إن بايدن تمنى الإسراع في تشكيل (حكومة شراكة وطنية) تستطيع أن تواجه التحديات، وتأخذ على عاتقها تنفيذ المهام الوطنية من استتباب الأمن والاستقرار، وتوفير الخدمات الأساسية، وتوسيع علاقات العراق مع الخارج».

وأشار إلى أن « نائب الرئيس الأميركي ثمن دور الرئيس الطالباني المحوري في تقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات، وجهوده الحثيثة من أجل توحيد المواقف للإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة».

بدوره، أشار الطالباني إلى أن «القادة السياسيين في البلاد مصممون على المضي قدما في مسعاهم من أجل رص الصفوف وتوحيد المواقف وصولا إلى تشكيل حكومة شراكة حقيقية تضطلع بدورها المنشود»، مشدّداً على: «أهمية تمتين العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية في جميع المجالات، بما يؤمن المصلحة المشتركة، ورقي شعبي البلدين الصديقين».

اجتماع قريب

من جهة اخرى، أعلنت كتلة العراقية بزعامة إياد علاّوي، أنها ستجتمع مع وفد كتلة التحالف الكردستاني خلال يومين لبحث موضوع تشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت القيادية في «العراقية» ميسون الدملوجي إن «القيادات الكردية الفائزة في الانتخابات العامة أرسلت وفدا إلى بغداد من اجل التباحث بشان تشكيل الحكومة العراقية، وسوف نجتمع خلال يومين مع اللجنة الكردستانية بخصوص الموضوع» وأوضحت أن «هناك اتفاقا مبدئيا على أن يكون مستقبلنا معا كعراقيين، وعلى هذا الأساس يجب أن لا يتأخر تشكيل الحكومة فترة طويلة».

وأعلن القيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني سامي الأتروشي، أن الأكراد ليس لديهم خطوط حمراء على أي شخصية، ومنها شخصيات القائمة العراقية. وقال في تصريح صحافي أمس «إن الخطوط الحمراء لم تكن على شخصيات معينة، إنما كانت موضوعة على بعض المواقف التي نرى أنها معادية للأكراد، الذين هم مكون أساسي في العراق».

وأضاف:«إن المبادرة التي تقدمت بها الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، لتقريب وجهات النظر، والجلوس على طاولة الحوار بين قائمتي نينوى المتآخية والحدباء، في الموصل كانت ايجابية، والقادة الأكراد حريصون على حل جميع الخلافات وفق الدستور العراقي».

طاولة مستديرة

وجدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم دعوته للكتل الفائزة بالانتخابات، إلى الإسراع بالجلوس حول الطاولة المستديرة. وأضاف في محاضرة ألقاها في الملتقى الثقافي الاسبوعي: «إننا بحاجة إلى الإسراع للجلوس حول الطاولة المستديرة، لأن إبقاء الأمور على هذا النحو سيعطل تشكيل الحكومة، وأرواح العراقيين تتعرض للاستهداف».

وأشار إلى «أن هناك بعض الأصوات تشير إلى أن الأوان للجلوس حول الطاولة المستديرة لم يأت بعد، قبل أجراء الاتفاقات الثنائية أو الثلاثية، وان تصلب كل طرف إزاء الآخر سيعرقل الأمور، ويفوت الفرصة لتشكيل الحكومة بالسرعة المطلوبة».

و استبعدت قائمة التوافق العراقي أن يكون رئيس الوزراء المقبل من إحدى الكتلتين الفائزتين في الانتخابات(، ائتلاف العراقية وائتلاف دولة القانون). وقال سليم الجبوري الناطق الرسمي للقائمة، في تصريح صحافي أمس «إن تشكيل الحكومة، في ظل المعطيات الحالية سيكون معقدا، وسيكون للقوى الأخرى الموقف الحاسم في ذلك، وهناك تحركات كبيرة بهذا الاتجاه».

نفي للخلافات

إلى ذلك نفى عدد من أعضاء الائتلاف الوطني العراقي أي خلافات فيما بينهم حول قيادة الائتلاف التي يرى التيار الصدري أنها من حقه الطبيعي.واكد عضو الائتلاف الوطني جعفر الموسوي،أن«وجود اختلافات في وجهات النظر من خلال اجتماعات مشتركة للائتلاف لا يعني وجود اختلاف بين مكوناته».

مشددا على «عدم وجود تقسيم داخل الائتلاف حول أية رئاسات، وفي حالة وجود اتفاق حول رئاسة الائتلاف للكتلة الفائزة فلا بد أن يعمل به، كما أن من يأتي بالعدد الأكبر من بالمقاعد هو أولى بالقيادة».

من جانبه، قال القيادي في التيار الصدري المنضوي تحت الائتلاف الوطني بهاء الأعرجي، إن «من الطبيعي أن تكون القيادة الفعلية والواقعية لأعضاء تيار الأحرار (الصدري) لأنهم يمثلون 60 في المئة من مقاعد هذا الائتلاف، وبالتالي حتى لو حصل خلاف في التصويت فسيحسم لصالح تيار الأحرار».

بغداد -«البيان»والوكالات