طالبت وزارة الداخلية في الجزائر المسؤولين التنفيذيين عبر 1500 بلدية بمنع كل ما يشوّه الأرصفة ومحاربة التجار غير الشرعيين، وحتى التجار المستغلين للأرصفة في توسيع نشاطاتهم التجارية أو استغلالها لأغراض أخرى.

وشملت التعليمات إضافة إلى منع استغلال الأرصفة وتركها مساحات خاصة للمارة، إزالة القطع الحديدية وواقيات الشمس المصنوعة من الزنك والموضوعة أعلى كل متجر.

وأكد مصدر من الداخلية أنه يرتقب أن تواجه هذه التعليمة الكثير من المشاكل مع التجار المحتلين للأرصفة، إضافة إلى أصحاب المحلات الممارسين لأنشطتهم بصورة قانونية.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من الولايات شهدت حملات مماثلة، لكنها لم تسفر عن نتائج إيجابية، فبعد تطهير الأرصفة تعود الظاهرة للبروز من جديد، ، حيث صعد بعض الشباب الذين تمت مصادرة سلعهم المعروضة على الأرصفة مقابل المحلات، إلى سطوح العمارات مهددين بالانتحار في حال عدم تدخل الوالي.

احتجاج على قانون المرور الجديد

شهد مقر الدائرة الإدارية للدار البيضاء بالعاصمة الجزائرية موجة احتجاج في أوساط عشرات المواطنين الذين انتفضوا ضد الإجراءات التي أقرتها الترتيبات الجديدة في قانون المرور، وجرى من خلالها تمديد فترة سحب رخصة السياقة إلى ستة أشهر.

وبالنسبة للعديد من المحتجين المستجوبين، فالمشكل ليس في الأخطاء التي ارتكبوها وإنما في طبيعة العقوبات المسلطة عليهم، فمنهم من يطالب بتطبيق القانون بحذافيره على الجميع وعدم الكيل بمكيالين، وفئة أخرى غير مستوعبة تماما لمغزى إطالة مدة سحب الرخصة إلى 6 أشهر.

وما إذا كان هذا فعلا سيقلص من حوادث المرور، لأن العقوبات المفروضة على المخالفات مهما كانت درجتها تسببت لحد الآن في أضرار جسيمة للسائقين، حيث وصلت الأمور إلى فقدان مناصب عملهم.

أويحيى يعيّن مراقباً مالياً في كل بلدية

أصدر رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، مرسوماً تنفيذياً يقضي بتعيين مراقب مالي على مستوى كل بلدية يكون بديلاً عن المدير المالي وأمين الخزينة اللذين يعملان تحت وصاية رئيس البلدية ويخضع في مهامه إلى سلطة وزارة الداخلية التي قامت بتعيينه، على أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من جوان المقبل.

ووفقاً للمرسوم التنفيذي فإن المراقب المالي سيتولى رسمياً تسيير ميزانية البلدية والتأشير على كل المشاريع التي تنوي البلدية إنجازها ووفق هذا الإجراء لا يحق لرئيس المجلس الشعبي البلدي شراء أي مستلزمات مستعجلة في البلدية أو إطلاق مشروع دون أن يتوفر على ميزانية إلا بموافقة المراقب المالي.

فيما اعتبر عدد من رؤساء البلديات ذلك «خطوة بيروقراطية وعرقلة مقننة للتسيير المالي للبلديات، وهم بذلك يتساءلون في هذه الحالة عن دور المصالح الإدارية وأين موقع المدير المالي وأمين الخزينة ودور الأمين العام للبلدية».

في المقابل اعتبر منتخبون من تشكيلات سياسية مختلفة سنّ المرسوم أنه سيخلق علاقة بيروقراطية جديدة بين أمين الخزينة والمراقب المالي من جهة وبين هذا الأخير والمدير المالي للبلدية.

فيما اعتبر البعض بأن المراقب المالي جاء لوضع حد لنهب المال العام وترشيد النفقات لعدد من البلديات التي تعاني عجزا في ميزانيتها ما دفع وزير الداخلية إلى مسح ديون عدد من المجالس الشعبية المنتخبة التي وصلت حد الإفلاس. «البيان»