تعيش أكثر من ثلاثمئة أسرة مغربية، في إقليم سطات، عزلة قاتلة منذ أكثر من شهرين، بعد أن حطمت الفيضانات الأخيرة القنطرة الوحيدة على نهر عوينة العمري ، التي كانت تربط سكان الدوار بالقرى المجاورة.

ويضطر أطفال وشيوخ ونساء دوار أولاد حميدة إلى قطع مسافات طويلة للمرور إلى منازلهم، وأصبحوا يعيشون مغامرات يومية للتنقل، إذ يقطعون مسافات مضاعفة نحو مكان منخفض المياه في الوادي، ثم يتسلقون سلالم حديدية، لأن المياه عمقت مجرى النهر، ووصل عمقه إلى سبعة أمتار.

وقال أحمد أبو سير، رئيس جمعية الإحياء في المنطقة، «معاناة سكان دوار أولاد حميدة طالت وتزايدت، بعد أن فقدوا الممر الوحيد، الذي كان يربطهم بالقرى المجاورة، واضطروا إلى مواجهة هذا الوضع بوسائلهم الذاتية، إذ استعملوا السلالم للتنقل، والتزود بحاجياتهم الضرورية».

وحول الحلول المقترحة من قبل الجماعة المذكورة لفك عزلة السكان، أوضح أبو سير أن الجماعة مستعدة للمساهمة بثلاثين في المئة، لإعادة بناء القنطرة وفك عزلة السكان». وانتقلت ، لجنة حكومية إلى مكان القنطرة القديمة، للاطلاع على الأوضاع، ومعاينة أزمة تنقل السكان، في انتظار اتخاذ التدابير اللازمة لوقف معاناتهم اليومية. (وكالات)