أكدت هيئة فلسطينية مختصة في شؤون الأسرى، امس إن السلطات الإسرائيلية تحتجز 18 أسيراً فلسطينياً بشكل منعزل في زنازين انفرادية منذ فترات طويلة،في وقت اعلنت حركة«فتح»إنها ستلجأ لكل الوسائل المشروعة لإطلاق سراح الأسرى،فيما حملت حركة المقاومة الاسلامية«حماس»إسرائيل المسؤولية عن حياة الأسرى في سجونها.

ونقل مركز الأسرى للدراسات في بيان امس عن الأسير توفيق أبو نعيم من سجن هداريم قوله إن« هنالك 18 أسيرا غالبيتهم من قادة الأسرى من عدة فصائل،يعانون منذ زمن من العزل في الزنازين».وذكر أن« الأسرى المعزولين هم: (الأمين العام للجبهة الشعبية) أحمد سعدات، و(مسؤول أسرى حماس) يحيى السنوار، وثابت مرداوى، وحسن سلامة ،و أحمد المغربي.

وعبد الله البرغوثي، ومحمد جمال النتشة، وإبراهيم حامد ،ومعتز حجازي، وجمال أبو الهيجا، ومحمود عيسى ،وصالح دار موسى ،وهشام الشرباتي، ومهاوش نعمات، وعطوة العمور، وإياد أبو حسنة ،ومهند شريم، وعاهد غلمة ، بالإضافة إلى الأسيرة وفاء البس من قطاع غزة» .

واعتبر مدير المركز، رأفت حمدونة، سياسة العزل بأنها من «أقسى سياسات العقاب التي تنتهجها إدارة السجون»، مشيراً إلى أنها «تستهدف القتل البطيء الجسدي والمعنوي للأسير الفلسطيني».وطالب حمدونة الجهات المعنية والحقوقية بالتدخل لإنقاذ حياة الأسرى الموجودين في العزل الانفرادي«بحجج واهية».

وسائل مشروعة

الى ذلك قالت حركة «فتح» امس إن إطلاق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناتهم وآلام ذويهم ولإغلاق إحدى أهم القضايا الأساسية في الصراع مع الاحتلال.

وطالبت «فتح»في بيانٍ «المنظمات والمراكز الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية بأخذ قضية حرية الأسرى الفلسطينيين والعرب على رأس أولوياتها، والضغط بما تملك من وسائل وقوة تأثير على سلطات الاحتلال الإسرائيلي».

وأكدت أنها «ستستخدم حقها المشروع كحركة تحرر وطنية مسؤولة عن مصير المناضلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، واللجوء إلى كل الوسائل المشروعة لإطلاق حريتهم».

ودعت الحركة مناضليها والجماهير الفلسطينية إلى«التعبير عن الموقف الوطني الثابت من قضية حرية الأسرى والتأكيد عليه في الفعاليات الجماهيرية بالتزامن مع إضراب الأسرى عن الطعام، وحثت على إبراز ذلك في فعاليات وطنية شاملة لا مكان فيها الا للعلم الفلسطيني ولشعار (الحرية للأسرى)».

حماس تطالب

من ناحيتها حملت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» امس إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى في السجون الإسرائيلية الذين أعلنوا الأضراب أمس احتجاجاً على ظروف اعتقالهم. وقال الناطق باسم«حماس»فوزي برهوم في مؤتمر صحافي في غزة «نحملها (السلطات الاسرائيلية) كل تداعيات سياسة التنكيل والإهمال والحرمان بحق هؤلاء الأبطال والمماطلة في تنفيذ مطالبهم العادلة وحقوقهم المشروعة».

ودعا كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية والعالم أجمع إلى «أخذ دورها الحقيقي والجاد في الوقوف إلى جانب قضية الأسرى والخروج عن صمتها وأن يقفوا وقفة جادة وصادقة أمام الاعتداءات التي يتعرضون لها يومياً داخل المعتقلات الصهيونية».

وطالب بضرورة العمل الفوري على «ملاحقة قيادات العدو الصهيوني ومسؤولي ما يسمى بمصلحة السجون قانونياً وأمام محاكم الجنايات الدولية عن الانتهاكات التي يرتكبونها بحق شعبنا الفلسطيني وأسرانا البواسل».

وأشار الناطق باسم «حماس» إلى أن « العدد الإجمالي للأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية قرابة ثمانية آلاف أسير ، بينهم 35 امرأة،و 350 طفلاً، و1500 أسير مصابون بأمراض مزمنة».وقال إن« قضية الأسرى والمعتقلين كانت وستبقى حاضرةً في وجداننا وعلى سلم أولوياتنا ندافع عنهم ونتبنى قضاياهم ونتضامن معهم ونعمل على إطلاق سراحهم طال الزمان أم قصر».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات