قررت المحكمة المركزية في تل أبيب امس إزالة حظر النشر، الذي كانت فرضته في الشهور الأخيرة عن توجيه لائحة اتهام ضد صحافية إسرائيلية كانت تعمل مجندة نسبت إليها تهمة التجسس الخطير بعد حصولها على وثائق عسكرية سرية تضمنت أوامر بإعدام نشطاء ومواطنين فلسطينيين وتسليمها لصحافي في صحيفة«هآرتس» الذي نشر المعلومات.

وكانت الصحافية عنات كام تعمل في مكتب قائد الجبهة الوسطى للجيش الإسرائيلي يائير نافيه عندما حصلت على عدد كبير من الوثائق تضمنت معلومات عسكرية سرية عن الأعوام 2005 حتى 2007 وسلمتها للصحافي أوري بلاو من «هآرتس»، الذي نشر تقارير اعتمادا على قسم من هذه الوثائق في نهاية العام 2008.

وجاء في تقرير نشره بلاو في 28 نوفمبر العام 2008 أن« تقارير سرية وصلت إلى أيديلاهآرتس تكشف عن أن الجيش الإسرائيلي أعطى ضوءا أخضر لقتل مطلوبين في الضفة الغربية حتى لو كان بالإمكان اعتقالهم».

واضاف التقرير أن «رئيس اركان الجيش الإسرائيلي (وقتئذ دان حالوتس) وقيادة الجبهة الوسطى سمحوا بقتل (مواطنين) أبرياء وأرجأوا معالجة أمر(قنبلة موقوتة)-أي ناشط فلسطيني يحمل معلومات عن هجوم وشيك ضد هدف إسرائيلي-بسبب زيارة وزيرة الخارجية الأميركية (السابقة كوندوليزا رايس)».

ونقل بلاو عن قائد الجبهة الوسطى يائير نافيه تعقيبه على ما كشفه التقرير الصحافي بالقول إنه«لا أكترث بتعليمات المحكمة العليا، وأنا اريد أن يقتلوا المطلوب (الفلسطيني) مباشرة وبدون تريث».

يذكر أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية صادقت على نشر جميع تقارير بلاو، التي شملت صورا عن الوثائق العسكرية.وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية لائحة اتهام ضد كام، التي أصبحت تعمل صحافية في موقع«واللا» الالكتروني الذي يعتبرأكبر موقع إسرائيلي وتمتلكه صحيفة «هآرتس »وشركة الاتصالات الهاتفية«بيزك»، على خلفية تسريبها وثائق عسكرية إسرائيلية خلال خدمتها العسكرية.

ونسبت النيابة العام إلى كام تهم«التجسس الخطير» وتسليم معلومات سرية واحتجاز معلومات سرية. وكان جهاز الامن العام الاسرائيلي« الشاباك» قد اعتقلها قبل خمسة شهور وتقبع منذئذ في الحبس المنزلي.

(وكالات)