أطلقت السلطات المصرية يوم أمس سراح كل نشطاء حركة 6 ابريل الذين اعتقلوا في تظاهرات أول من أمس، بينما قام ضابط مصري متقاعد بمقاضاة أحمد عز المسؤول الكبير في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بتهمة اهانة الجيش.

وأمر النائب العام المصري عبد المجيد محمود باطلاق سراح كل نشطاء حركة 6 ابريل، النواة الصلبة للجمعية الوطنية للتغيير التي تشكلت حول المدير السابق للوكالة النووية للطاقة الذرية محمد البرادعي، وذلك غداة اعتقالهم اثناء محاولتهم التظاهر في وسط القاهرة.

وقال مصدر قضائي ان 33 شابا من اعضاء حركة 6 ابريل، من بينهم 17 طالبا، اخلي سبيلهم صباح أمس بأمر من النائب العام بعد تحقيقات قصيرة معهم. وكان 70 ناشطا القي القبض عليهم الثلاثاء في وسط القاهرة بعد ان ضربت الشرطة بالعصي شبانا وشابات من حركة 6 ابريل تجمعوا في ميدان التحرير بقلب القاهرة في محاولة للقيام بتظاهرة للمطالبة بتعديلات دستورية ترفع القيود المفروضة على الترشح لرئاسة الجمهورية وبالغاء حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ قرابة 30 عاما.

وافاد مصدر امني ان الشرطة اطلقت سراح 37 شابا وشابة من الذين تم اعتقالهم وقد اطلق سراحهم في ساعة متأخرة مساء أول أمس بينما احالت 33 اخرين الى النيابة.واصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانا أمس دافعت فيه عن التصدي بالضرب لشباب حركة 6 ابريل. واضاف البيان ان «تلك الاجراءات جاءت مواكبة لرفض اجهزة الامن التصريح بتلك المسيرات والتظاهرات وهو ما تم اعلانه مباشرة لعناصر تلك الحركة -التي ليس لها كيان شرعي او سند قانوني لمباشرة نشاطها».

وتابع بيان الداخلية ان «كافة الاجراءات الامنية التي تم اتخاذها اعقبت تحذيرات متتالية لهذه العناصر بحظر تجمهرها بالطرق العامة، كما كان الحرص على عدم استخدام سبل فض التجمهر والشغب المتاحة والمقننة الا بعد حدوث تجمهر وقذف لقوات الامن بالحجارة اصرارا على التقدم فى تظاهرة تجوب شوارع العاصمة». وبرر البيان اعتقال 33 من شباب حركة 6 ابريل، مؤكدا ان «عشرة من الضباط والافراد اصيبوا، مما اوجب ضبط 33 من عناصر تزعمت تلك الاعمال، بينما تم صرف باقي العناصر التي تم ايقافها خلال مشاركتها لحداثة اعمارهم».

وتأسست حركة 6 ابريل في العام 2008 بعد ان دعت الى اضراب عام نجح الى حد كبير في ذلك اليوم احتجاجا على ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة. وينشط شباب الحركة منذ عدة اشهر لدعم مطالب محمد البرادعي الذي يدعو الى اصلاح دستوري في مصر يتيح اجراء انتخابات رئاسية حرة وغير مقيدة في العام 2011. وبات شباب حركة 6 ابريل النواة الصلبة لـ «الجمعية الوطنية من اجل التغيير» التي اسست لدعم البرادعي فور عودته الى مصر في فبراير الماضي.

من جانب آخر، تقدم ضابط مصري متقاعد ببلاغ للمدعي العام العسكري يطالب فيه بالتحقيق مع أحمد عز المسؤول الكبير في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بتهمة اهانة الجيش. وذكرت صحف مصرية أمس ان المقدم المتقاعد يحيى حسين اشتكى من ان عز وهو مسؤول التنظيم في الحزب، واحد كبار رجال الاعمال في مصر، أهان الجيش المصري عندما طالب في اجتماع برلماني الدول العربية ان تدفع تكاليف الحرب اذا ما ارادت من الجيش المصري القتال ضد اسرائيل.

وكانت صحف مصرية نقلت عن عز، وهو رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب (البرلمان) قوله «إذا أراد العرب الحرب فعلى كل منهم أن يقدم جزءا مما لديه ومصر ستكون رقم واحد». وقال الضابط في مذكرة قدمها للنيابة ان عبارات عز مهينة لمصر وجيشها. واضاف ان عز تعامل في عباراته عن الجيش «وكأنه سمسار يتحدث عن جيش من المرتزقة، لا عن جيش وطني».وتحجج الضابط بأن تصريحات عز سببت له «ما هو أكبر من الإهانة إذ طعنني في شرفي العسكري وهو أشد من القتل».

(وكالات)