هونت أفغانستان امس من تأثير تصريحات الرئيس حامد قرضاي المناهضة للغرب قائلة انها لن تؤثر على العلاقات الاستراتيجية بين كابول والمجتمع الدولي،ونفت تهديده بالانضمام الى حركة طالبان اذا تعرض لضغوط من جانب مؤيديه الاجانب.

وقال وحيد عمر الناطق باسم قرضاي ان « تصريحات الرئيس الافغاني ليس لها اي تأثير على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي». وأضاف «العلاقة الاستراتيجية بين كابول وواشنطن مازالت في اطار الشراكة في المجتمع الدولي. وضعنا وموقفنا كما هما». ونفى وحيد عمر مزاعم بأن قرضاي هدد بالانضمام الى تمرد حركة طالبان اذا تعرض لضغوط أخرى من جانب مؤيديه الاجانب. وقال «الرئيس صدم لسماع هذه الادعاءات التي لا معنى لها».

من جهة اخرى اعلن وحيد عمر « استقالة رئيس اللجنة الانتخابية الدكتور عزيز الله لودين واضاف ان المسؤول الثاني في اللجنة داود علي نجفي قد استقال ايضًا. ورفضت بريطانيا ما وصفته بمزاعم قرضاي عن تدخل الغرب في انتخابات الرئاسة العام الماضي بوصفها «خبيثة». وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند « المزاعم الافغانية بان بريطانيا أو أي بلد آخر دأب على التدخل في العمليات الانتخابية في افغانستان لا أساس من الصحة على الاطلاق».

واضاف قوله «واتنا هناك لحماية سلامة الناس الساعين الى الذهاب والادلاء بأصواتهم وانا على يقين ان الموقف الموحد لهذا المجلس هو ألا نتعامل على الاطلاق مثل هذه المزاعم الخبيثة». في غضون ذلك، قال المبعوث الدولي السابق لافغانستان بيتر غالبريث انه يشك في «الحالة العقلية» لقرضاي، مشيرا الى احتمال« تعاطيه المخدرات».

وصرح غالبريث لشبكة «ام اس ان بي سي» ان قرضاي «يميل احيانا الى القاء الخطب الطويلة القوية، ويكون عاطفيا للغاية في بعض الاحيان ويتصرف بشكل متهور. وفي الحقيقة فإن بعض الاشخاص من داخل القصر قالوا ان له عشقا خاصا بنوع من اشهر منتجات بلاده المربحة وهي المخدرات ». وعندما طلب منه دعم ادعاءاته بالبراهين قال المبعوث الدولي السابق «توجد تقارير بهذا الشأن، ولكن .. الحقيقة هو انه عاطفي للغاية» .

الى ذلك، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس أن حكومة الرئيس الافغاني حامد قرضاي أفرجت عن قائد في حركة طالبان سُجن بعد ادانته بخطف أجانب في كابول. وقالت إن أكبر آغا كان من المفترض أن يقضي 16 عاما في السجن بتهمة خطف ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة في العاصمة الافغانية عام 2004، لكن قرضاي عفا عنه، كما أكد اصدقاؤه.

ونقلت «بي بي سي » عن اصدقاء آغا أن الأخير تم الافراج عنه بهدوء من السجن بموجب عفو من قرضاي بشرط أن يبقى في كابول، ولم يصدر اعلان بهذا الشأن، لكن الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في افغانستان كاي ايدي اعلن أنه جرى ابلاغه بقرار اخلاء سبيل آغا، واعترف في الوقت نفسه أنه لم يثر هذه المسألة مع الرئيس الافغاني.

(وكالات)