هدد وزير البنى التحتية الاسرائيلي عوزي لاندو امس بقطع الماء عن الفلسطينيين في الضفة الغربية اذا استمروا في «تلويث» المياه الجوفية عبر الامتناع عن معالجة مياه الصرف الصحي، في وقت سقطت 6 قذائف محلية أطلقت من قطاع غزة على جنوب الدولة العبرية من دون إصابات.

وصرح لاندو للإذاعة العسكرية: «إذا استمر الفلسطينيون في صب مياه الصرف الصحي وتلويث الأنهار والمياه الجوفية، فإن اسرائيل ستتوقف عن تزويدهم بالماء». وأضاف الوزير، الذي يعتبر من صقور الحكومة وينتمي إلى حزب« اسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف بزعامة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان: «إننا نزودهم بالماء النظيف، وكل ما نتلقاه في المقابل هو مياه الصرف الصحي»، على حد زعمه.

وأوضح لاندو أن «على الفلسطينيين ان يتحملوا مسؤولياتهم ويصلوا (شبكات الصرف الصحي) بمحطات تكرير المياه، وإلا فإننا سنزودهم بماء الشرب، لكن سنقطع عليهم المياه المستعملة في الصناعة والزراعة». وتعتبر سلطة المياه الاسرائيلية ان 73% من مياه الصرف الصحي التي يخلفها الفلسطينيون لا تتم معالجتها، بينما تتم معالجة 70% من مياه الصرف الصحي في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية حيث يعيش 300 ألف مستوطن.

واعلنت الاذاعة العسكرية ان من اسباب هذا الوضع هو رفض الفلسطينيين وصل شبكات الصرف الصحي التابعة لهم بالمصانع الاسرائيلية لمعالجة المياه المبتذلة، وذلك لأسباب سياسية. إلا أن منظمة العفو الدولية اتهمت اسرائيل في اكتوبر الماضي بحرمان الفلسطينيين من الماء وتزويد المستوطنين في الضفة الغربية بكميات «تقريبا غير محدودة» منه. لكن وزارة الخارجية الاسرائيلية اعتبرت ان اسرائيل تتقاسم «بإنصاف» الموارد المائية مع الفلسطينيين.

سقوط قذائف

ميدانياً، أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن ست قذائف صاروخية محلية الصنع أطلقت من قطاع غزة سقطت امس على جنوب إسرائيل. وذكرالناطق للإذاعة الإسرائيلية «أن القذائف سقطت في محيط المجلس الإقليمي أشكول في النقب الغربي». وأوضح أن «انفجار القذائف لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار نظراً لسقوط القذائف في الخلاء»، ولم يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن إطلاق القذائف.

من جهة أخرى، أصيب خمسة فلسطينيين الليلة قبل الماضية جراء سقوط قذيفة صاروخية محلية الصنع قرب منزل سكني في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. ووصفت المصادر حالة أحد الجرحى بأنها «شديدة الخطورة».

وطالب عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض المجموعات المسلحة بوقف إطلاق الصواريخ «نظراً لما تلحقه من أضرار بالأهالي وحياتهم، ناهيك عن عدم إلحاقها الأذى بالاحتلال».

وأشار إلى أن «إسرائيل تستخدم هذه الصواريخ غطاءً لاستمرار استيطانها، ومبرراً لنسج خيوط عدوان واسع يخطط لشنه على قطاع غزة». وقال العوض: «الأمر لم يعد يحتمل المزيد من المزاودة والاستهتار بحياة الناس وتعريض أرواحهم وممتلكاتهم للخطر»، مطالبا الجميع ب«تحمل مسؤولياته الوطنية وعدم إخضاع حق شعبنا المشروع في المقاومة لخدمة أجندة فصائليه بأي حال من الأحوال». ودعا إلى «تشكيل جبهة موحدة للمقاومة وفقاً لما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني».

رام الله - محمد ابراهيم، والوكالات