أعلنت مهمة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في السودان أمس عن مغادرتها لاقليم دارفور المضطرب وسحب جميع مراقبيها للانتخابات الرئاسية التي تشهدها السودان الأحد المقبل بسبب مخاوف على سلامتهم وفرض قيود على عملهم، ويشارك وفدان من المراقبين المصريين وأمانة جامعة الدول العربية في مراقبة الانتخابات بينما اتهم رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كيرالشمال بالسيطرة على النفط.
ويأتي قرار سحب مهمة الاتحاد الأوروبي لمراقبيه بعد أن حذرت رئيسة مهمة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات فيرونيك دو كيسر في وقت سابق أمس من إمكانية سحبها للمراقبين في دارفور، منتقدة التهديدات الاخيرة التي وجهها الرئيس عمر البشير الى المراقبين.
وصرحت دو كيسر «اذا كنت اعتبر ان الشروط الامنية لم تتوفر، فليس لمراقبيّ فقط بل لسكان دارفور ايضا. واذا لم يكن لدي الضمان بأن تتيح هذه الانتخابات القيام بعملية مراقبة معقولة، فلن اراقبها، وليس بطريقة تقليدية في أي حال».واضافت «أخشى الا تتيح مراقبة ميدانية مع بعض الاشخاص لوضع في هذه الظروف مراقبة -مع بعض الاطراف في دارفور التي تشهد حربا- تأمين صدقية كافية للمراقبين».
وسترسل مؤسسة كارتر الاميركية والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية واليابان، -او ارسلت حتى الان- مراقبين. ومهمة الاتحاد الاوروبي التي يبلغ عدد عناصرها 130 مراقبا هي الاكبر. وقد زاد الرئيس عمر البشير في الاونة الاخيرة تهديداته بابعاد هؤلاء المراقبين وقال هذا الاسبوع في خطاب «ان من يمد لسانه للإساءة الينا سنقطع لسانه». وردت دو كيسر ان «ما قاله الرئيس البشير فاجأني جدا وجرحني».
وغادر القاهرة أمس وفدان من المراقبين المصريين وأمانة جامعة الدول العربية متوجهين إلى الخرطوم للمشاركة في مراقبة الانتخابات السودانية التي تبدأ الأحد. ويضم الوفد المصري تسعة أعضاء، في حين يضم وفد الجامعة 43 مراقبا، برئاسة السفير صلاح حليمة. وسيقوم الوفدان، بالتعاون مع وفود مماثلة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي وعدة دول، بالتمركز في الولايات السودانية وتفقد اللجان الانتخابية ومتابعة عمليات الاقتراع والفرز خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يوم الأحد، وإعداد تقارير حول سلامة العملية الانتخابية والتجاوزات التي حدثت فيها.
من جانب آخر سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان ان الخرطوم ترجئ ترسيم الحدود بين شمال وجنوب البلاد في محاولة للاحتفاظ بالسيطرة على احتياطيات النفط وذلك قبل أيام من اجراء انتخابات.وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد الرئيسية السابقة في جنوب السودان والتي ينتمي لها كير أول أمس انها ستقاطع الانتخابات الوطنية.
وأبلغ كير ناخبين في اجتماع حاشد في ولاية البحيرات التي تقع في جنوب البلاد «السبب وراء عدم ترسيم الحدود أن هناك نفطا ويرغب الشمال في الاستحواذ عليه... ويرغبون ايضا في الاستحواذ على الارض الزراعية التي نملكها حتى تصبح أرضهم».
تراجع
على صعيد اخر تراجع الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني المعارض عن قرار مقاطعة الانتخابات وأعلن مساء أول امس أنه سيشارك في الانتخابات.وقال صلاح الباشا، الناطق الرسمي باسم الاتحاديين «قرر رئيسنا (محمد عثمان الميرغني) مشاركة مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية حاتم السير في هذه الانتخابات».
وكان الحزب الاتحادي الديموقراطي الذي حل في المرتبة الثانية في الانتخابات التي جرت عام 1986 خلف حزب الامة ولكن قبل الاسلاميين، اعلن مقاطعته الانتخابات الرئاسية ومشاركته في الانتخابات التشريعية وانتخابات الولايات.
(وكالات)
