بدأ آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلية أمس إضراباً عن الطعام، احتجاجا على المعاملة التي يجدونها من إدارات السجون الإسرائيلية، وللمطالبة بتحسين أوضاعهم، وسط مطالبة المجلس التشريعي الفلسطيني بتدويل قضيتهم، وفضح السجان الاسرائيلي.

وقال مدير مركز «أحرار» لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش: إن «7250 أسيراً موزعين على أكثر من 10 سجون مركزية وثلاثة معتقلات، يشاركون في الإضراب الذي يأتي كخطوة ضمن الخطوات الاحتجاجية على سوء المعاملة التي يواجهونها».

وذكر أن «الأسرى نفذوا مطلع الشهر الجاري إضرابا مفتوحا عن الزيارات، إضافة إلى إضراب جزئي عن الطعام في أيام 7، 17، 27 من الشهر الماضي، احتجاجا على المعاملة التي يجدونها من إدارات السجون الإسرائيلية». وأضاف الخفش أن «الأسرى قرروا، وبعد ضرب مصلحة السجون الإسرائيلية بعرض الحائط لكافة مطالبهم وتنكرها لحقوقهم التي كفلتها جميع الأعراف والمواثيق الدولية، خوض معركتهم مع السجان عبر إضرابهم عن الطعام، وخوضهم هذه المعركة بأمعائهم الخاوية».

وذكر الخفش أن «قيادة الحركة الأسيرة أعلنت مطالبها بشكل واضح، وأخبرت مصلحة السجون أنها لن تتراجع عن هذه المطالب، وأنها مصرة ومتمسكة باستجابة مصلحة السجون لمطالبهم ولو كلفها ذلك ما كلف». وقال إن «هذه المطالب تتمثل في إخراج الأسرى المعزولين من العزل، والسماح لأسرى قطاع غزة والمحرومين من الزيارة من زيارة ذويهم، وعدم إذلال الأهل عند الزيارة وتفتيشهم بشكل مهين وتمزيق تصاريح الزيارة، والسماح للطلبة بتقديم امتحان الثانوية العامة، وإدخال الكتب، ووقف التفتيش المهين للأسرى، وتحسين شروط النقل للمحاكم، وغيرها من المطالب».

وقال الخفش أنه «من المتوقع أن تقوم مصلحة السجون بالضغط على الأسرى، وذلك من خلال نقل القيادات الأسيرة وتوزيعهم على السجون، وسحب التلفاز، وغيرها من الإنجازات، وحرمان الأسرى من بعض الامتيازات اليومية، الأمر الذي يتطلب من الشارع بكافة فصائله ومؤسساته الوقوف خلف الحركة الأسيرة».

مشروع نضالي

وقال «مركز الأسرى للدراسات» الذي يعنى بقضايا الأسرى في بيان صحافي إن «اليوم (أمس) هو أول أيام الإضراب عن الطعام ضمن المشروع النضالي الذي يخوضه الأسرى في أكثر من عشرة سجون مركزية وثلاثة معتقلات». وأكد المركز «أن هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ سنوات تحتاج لمساندة ودعم وإبراز إعلامي وحقوقي، وأن إدارة السجون هي من أجبرتهم على خطوة فراق الأحبة واختيار الجوع على الركوع، فيما الأسرى ليسوا عشاق عذابات وآلام، وإنما عشاق كرامة وحرية وعزة».

تدويل القضية

ودعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، في بيان له أمس، إلى «تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين أمام المحافل الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة، بالتزامن مع إضرابهم عن الطعام، مطالبين الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بقيادة تحرك عربي وإسلامي فاعل في هذا الاتجاه».

وأكد على «أهمية المشاركة في الحملات التضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال»، لافتا إلى أن «المجلس التشريعي شرع في إجراء ترتيبات خاصة لتنظيم أسبوع تضامني مع الأسرى خلال الأسبوع المقبل بالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى».

وقال إن «الأسبوع التضامني مع الأسرى سيشتمل على سلسلة من الفعاليات التي ستفتتح بمؤتمر صحافي الأحد المقبل، في إطار جهد مكثَّف يرمي إلى تفعيل قضية الأسرى في سجون الاحتلال على مختلف المستويات». وأكَّد أن «التضامن مع إضراب الأسرى واجب شرعي ووطني وأخلاقي وإنساني، خاصة أنه يتعلق بمطالب إنسانية بحتة يتم مساومتهم وابتزازهم عليها من قبل إدارات السجون».

اعتصام في نابلس تضامناً مع الأسرى

اعتصم مئات من أهالي الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، امس، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في نابلس، احتجاجا على ممارسات إدارة مصلحة السجون القمعية بحقهم وحق أبنائهم الأسرى. وأشار ذوو الأسرى إلى أن منع الزيارة بحجج أمنيه واهية طال الجميع، وأن فرض إسرائيل السماح للأهالي من الدرجة الأولى فقط بالزيارة، قد حرم الأغلبية من الزيارة.

ولفتوا إلى أن إجراءات سلطات الاحتلال التي نتج عنها منع الأمهات من زيارة أبنائهن بحجة انه لا يوجد صله قرابة، أو منع الابن أو البنت من الزيارة لأن أعمارهم تجاوزت 16 عاماً كما حدث مع ابنة قاهرة السعدي. واستنكر المعتصمون فرض سلطات الاحتلال التفتيش العاري على ذوي الأسرى، وحرمان أسرى غزة من زيارة أهلهم لأكثر من ثلاثة أعوام.

غزة-ماهر ابراهيم، والوكالات