أعلن التيار الصدري أمس، فوز رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري بالمرتبة الاولى بالاستفتاء الشعبي الذي أجراه الاسبوع الماضي لاختيار شخصية واحدة من بين خمسة مرشحين لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة.
وقال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي، في مؤتمر صحافي عقده في مقر التيار في محافظة النجف أمس، إن عضو الائتلاف الوطني العراقي رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري فاز «بالمرتبة الأولى في الاستفتاء على منصب رئيس الوزراء وقد ظهرت هذه النتيجة بعد انتهاء عملية فرز الاصوات». وأضاف ان «الجعفري حصل على نسبة 24% من الاصوات فيما جعفر الصدر على المرتبة الثانية بحصوله على نسبة 23%، جاء بعده ثالثا قصي السهيل، احد قياديي التيار الصدري بعد حصوله على 17% من عدد الاصوات..
جاء بعده رئيس الوزراء الحالي المنتهية ولايته نوري المالكي رابعا، بعد حصوله على 10% من الاصوات، اما رئيس الوزراء الاسبق رئيس القائمة العراقية إياد علاوي فقد حصل على المرتبة الخامسة بعدما حصل على 9%». وتابع «كما جاء عضو التيار الصدري النائب في البرلمان المنتهية ولايته بهاء الاعرجي سادسا بنسبة 5%، فيما حصل عضو الائتلاف الوطني أحمد الجلبي على 3% فقط، فيما حصل كل من نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي على 2% لكل منهما».
وكان زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر دعا الى استفتاء شعبي عشوائي لمعرفة اتجاهات الرأي العام في باختيار مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة من بين خمسة اشخاص، هم: نوري المالكي وإبراهيم الجعفري وأياد علاوي وجعفر محمد باقر الصدر وعادل عبد المهدي. كما وجه من جانب اخر بوضع آليات يتم من خلالها تنظيم هذا الاستفتاء.
جدير بالذكر ان القائمة «العراقية» التي يتزعمها علاوي، فازت بالمرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية العراقية التي اعلنت مفوضية الانتخابات نتائجها مؤخرا بحصولها على 91 مقعدا برلمانيا، تلتها قائمة ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي ب89 مقعدا، وحلت قائمة الائتلاف «الوطني العراقي» بالمرتبة الثالثة ب70 مقعدا.
وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية للتيار الصدري حسام المؤمن ان عدد المشاركين في الاستفتاء بلغ مليونا و428 الفا، وأضاف ان «نسبة المشاركة النسائية بلغت 27% وكانت نسبة المتعلمين الذي شاركوا في الاستفتاء 88% وقد صوت 68% من المشاركين لاسماء داخل قائمة الترشيح، بينما صوت 32% لاسماء مغايرة». واشار الى ان عدد المراكز الانتخابية التي جرى فيها الاستفتاء بلغ 860 مركزا، بالإضافة الى 4 الاف فرقة جوالة.
بدوره، أعرب علاوي عن أمله بتشكيل حكومة جديدة في غضون شهرين، معتبراً أن من حق كتلته الفائزة تشكيل هذه الحكومة وفقاً للدستور. وقال علاوي في مقابلة أجرتها معه شبكة «سي ان ان» الأميركية «نريد إعلان نتائج الانتخابات رسمياً من قبل المحكمة العليا، ومن ثم أعتقد أننا سنحتاج إلى شهرين تقريباً، كما آمل، لتشكيل حكومة». وأضاف إنه «يعتقد أن كتلته (العراقية)، التي فازت بفارق مقعدين عن ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي، تتمتع بحق تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بموجب الدستور العراقي».
موضحا «لا يمكن أن يكون لدينا حكومة وحدة وطنية فقط، حكومة غير فعالة مثل الحكومة الحالية، بل نحتاج لحكومة يمكنها أن تعمل، وتوفر الأمن لهذا البلد على وجه الخصوص». ونوه إلى أن فوز كتلته بالانتخابات الأخيرة جاء بعد أن مل العراقيون من الطائفية، وأنهم يريدون رؤية حكومة علمانية تعمل بحرفية ومهنية ونشاط. في الغضون، أعلن النائب في «العراقية» حسين الشعلان قائمته تلقت دعوة لزيارة طهران خلال الايام القليلة المقبلة، موضحا ان الهدف من الزيارة «قطع الطريق على من يحاول الاصطياد بالماء العكر».
وقال «تلقت القائمة دعوة لزيارة (...) تقطع الطريق على من يحاول الاصطياد بالماء العكر وتشويش افكار ايران وغيرها خصوصا حول برنامجنا واعتبارهم وصولنا (الى الحكم) يشكل خطورة عليهم». واكد الشعلان، الفائز عن محافظة الديوانية، ان «علاوي لن يكون ضمن الوفد الذي سيتوجه الى طهران».
من جانبه، أكد المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني على ضرورة مشاركة جميع الفرقاء بتشكيل الحكومة العراقية القادمة من دون استثناء. وأعلن مستشار الرئيس العراقي فخري كريم ان «السيستاني أكد خلال اللقاء على ضرورة مشاركة جميع المكونات السياسية في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، معتبرا ذلك يمثل أهمية كبرى لحماية العملية السياسية في العراق وترسيخها».
بغداد-«البيان» والوكالات
