أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان ان اللبنانيين لن يسمحوا بإلحاق أي أذى بحزب الله من خلال الاتفاقية الامنية المثيرة للجدل التي تمنح بموجبها واشنطن مساعدات للبنان في المجال الامني واعتبرها حزب الله «خطرة».

واكد سليمان في مقابلة مع صحيفة «الوطن» القطرية، تنشر اليوم، «لن نسمح، ولا احد في لبنان سيسمح او يريد، وخاصة على مستوى المؤسسات والمسؤولين، ان يجلب الأذية للمقاومة» من خلال الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة.

وأشار سليمان ان «موضوع الاتفاقية خضع للطريقة الدستورية والقانونية المعتادة، وعندما تضع السلطة التنفيذية يدها على موضوع فإننا ننتظر التقرير الذي سترفعه هذه السلطة لنبني على الشيء مقتضاه». وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله قال قبل اسبوع، وبعد نحو شهر من الجدل المحتدم، ان هذه الاتفاقية فيها «مواد خطرة» ويجب «التخلص منها».

والاتفاقية تتعلق بهبة اميركية تبلغ قيمتها 50 مليون دولار، وتقدم من خلالها الولايات المتحدة تدريبات لعناصر في قوى الامن على مكافحة الجريمة وتجهيزات، لاسيما في قطاع الاتصالات، لمؤسسة قوى الامن الداخلي. وينص الاتفاق، بحسب النص الذي وزعه نواب في البرلمان، على ضرورة «التحقق من ان جميع افراد قوى الامن الداخلي متلقي التدريبات او مستخدمي المعدات المقدمة لا ينتمون، بأي شكل من الاشكال، الى أي منظمة تعتبرها الحكومة الأميركية منظمة أرهابية».

ويعتبر حزب الله نفسه مستهدفاً بهذه الفقرة، كونه مصنفاً على لائحة المنظمات الارهابية الصادرة عن وزارة الخارجية الاميركية، فيما يؤكد المدافعون عن الاتفاق ان الاطار العام الموضوع للاتفاق موجود في كل اتفاقات المساعدات الخارجية التي تقدمها الولايات المتحدة.

وعن العلاقة مع سوريا، قال سليمان انها «علاقة ثقة وصداقة وتعاون وتنسيق واحترام متبادل». وذكر الرئيس اللبناني ان العلاقات مع نظيره السوري بشار الاسد «دائمة ونتبادل من خلالها الآراء بود وصراحة متناهية».

كما اعتبر سليمان انه يمكن التوقع من اسرائيل ان تشن حرباً على لبنان «في أي وقت»، لكن «بات عليها ان تحسب حساباتها جيداً في حال ارادت القيام بمغامرة عدوانية جديدة، لأنها باتت تدرك ان العدوان على لبنان ليس نزهة، بل اصبح ضرباً من ضروب الحماقة».واكد ان «اللبنانيين موحدون جميعاً خلف الجيش ويشاركون مع المقاومة في صد أي عدوان والدفاع عن ارضهم وكرامتهم. كما انهم لن يسمحوا ايضاً بإيذاء المقاومة او الايقاع بها».

وفي موضوع المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005، قال سليمان «لا نتدخل على الاطلاق في عمل المحكمة». الا انه اضاف «نبهنا دائماً الى رفض التسييس في اي اتجاه كان، لأن ذلك يفقدها (المحكمة) صدقيتها ولا يؤدي تالياً الى وصولها للهدف الذي تم انشاؤها من اجله».

حماية المرأة

أقر مجلس الوزراء اللبناني مساء أول من أمس مشروع قانون لحماية المرأة من العنف الأسري وأحال هذا المشروع إلى مجلس النواب للتصديق عليه.وصرح وزير الإعلام طارق متري انتهاء جلسة مجلس النواب للصحافيين، بأن هذا المشروع كان موضوع مشاورات واسعة مع الجهات الشرعية والروحية بهدف تأمين الانسجام بين صيغته والملاحظات المتعلقة باختصاص هذه الجهات.

وقال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال الجلسة إن لبنان كان من الدول السباقة «في مكافحة التمييز على أساس الجنس وتأمين المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية والسياسية وقد سبق دولاً كثيرة في إعطاء النساء حقهن في الانتخاب».

وقال إن إقرار هذا المشروع وإحالته الى مجلس النواب هو «تأكيد لالتزامنا بتنفيذ الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة». وأضاف هذا القانون يسهم في القضاء على التمييز ضد المرأة، «وهو ما تسعى إليه الحكومة على غير صعيد، لاسيما من حيث تشديدها على مشاركة النساء في الحياة السياسية».

(وكالات)