شهد البرلمان اليمني في جلسته أمس، اشتباكاً بالأيدي بين اثنين من النواب، مما أدى إلى طرد أحدهما في وقت أحبطت السلطات الأمنية في لحج جنوب البلاد، محاولة اختطاف جندي من قبل مجاميع مسلحة وصفها بيان لوزارة الداخلية اليمنية بأنهم من «الخارجين على القانون».
وأوقف البرلمان اليمني جلسة عمله أمس عقب معركة بالأيدي نشبت بين اثنين من أعضائه على خلفية ورود اسم احدهما في تقرير عن «ناهبي» الأراضي في محافظة الحديدة، غرب اليمن. وقام البرلمان بطرد احد النواب، الذي بدأ بالتعدي على زميله بعد التصويت على ذلك، غير أن بعض أعضاء المجلس طالبوا بأن يتم رفع الحصانة عنه لفترة محددة، لكن نائب رئيس البرلمان رئيس الجلسة حمير الأحمر، قال إن اللائحة تستوجب تصويت ثلثي الأعضاء لرفع الحصانة.
يشار إلى أن حادثة اليوم تعد الثانية في اقل من أسبوع، إذ اعتذر رئيس البرلمان اليمني اللواء يحيى الراعي أول أمس، عما بدر منه بحق النائب عبد الكريم شيبان، عندما طلب من الأمن سحبه من «منخاره»، إثر اتهام الأخير لرئيس البرلمان بالتورط في «نهب» الأراضي في محافظة الحديدة غرب اليمن.
وقالت الداخلية اليمنية في بيان صحافي لها يوم أمس، «أحبطت دورية أمنية تابعة لإدارة أمن مديرية ردفان محاولة اختطاف جندي من قوات الأمن المركزي بمديرة الحبلين قامت بها مجاميع مسلحة من الخارجين على القانون» في إشارة إلي عناصر الحراك الجنوبي.
وكان الرئيس اليمني صالح أعلن مساء أول أمس، عفواً رئاسياً عن عناصر الحراك الجنوبي في السجون وعددهم بالمئات. وأوضحت الداخلية اليمنية أن الدورية الأمنية اشتبكت مع المسلحين. غير أن عدداً من أفراد الدورية الأمنية أصيبوا بإصابات متفرقة خلال تبادل إطلاق النار مع الخاطفين نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأكدت الداخلية اليمنية بمديرية ردفان محافظة لحج أن الإجراءات مستمرة للقبض على المتورطين بهذه الجريمة.
وتشهد المحافظات الجنوبية تظاهرات شبه يومية تنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله اثر وحدة مستمرة منذ عقدين. وأسفرت تلك التظاهرات مع رجال الشرطة عن مقتل نحو 160 شخصاً وجرح واعتقال المئات.
انتهاكات مفترضة
في هذه الأثناء حثت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس، الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين على التحقيق في انتهاكات مفترضة لقوانين الحرب خلال النزاع في صعدة (شمال) الذي انتهى بإعلان وقف اطلاق النار في فبراير.
وذكر التقرير ان الطرفين قد يكونان استهدفا أو عرضا للخطر مدنيين غير مقاتلين. ويظهر كيف ان القوات اليمنية «قد» تكون قصفت مواقع مدنية دون تمييز، ما تسبب بخسائر في صفوف المدنيين، وكيف ان قوات الحوثيين قد تكون نفذت إعدامات من دون محاكمة، وانتشرت في مناطق سكنية بشكل غير شرعي. وذكرت المنظمة «قوات الحوثيين قامت بعلميات سطو ونهب مفترضة، ومنعت المدنيين من الهروب من مناطق الحرب بما في ذلك الهاربين للحصول على العلاج». كما اشارت الى ان «الطرفين استخدما الاطفال في القتال منتهكين بذلك القوانين الدولية».
السعودية تحبط
تهريب أسلحة
تمكنت قوات الأمن السعودية ممثلة في «المجاهدين» في منطقة جازان (على الحدود مع اليمن) من إحباط تهريب 14 قنبلة و20 كبسولة وقذيفتي «آر بي جي». وقال الناطق الرسمي باسم «إدارة المجاهدين» في جازان خالد بن قزيز في بيان له، انهم تمكنوا من الاستيلاء على 141718 طلقة حية، وقذيفتي «آر بي جي»، و14 قنبلة يدوية، و12 فيوز تفجير، و20 كبسولة كهربائية، وثلاث أصابع ديناميت، و53 قطعة سلاح منوعة، وثلاثة أسلاك تفجير خلال عمليات التهريب.
وأوضح أنه على الرغم من محاولة المروجين تغيير خططهم على إثر الحرب والإجراءات الأمنية، فإن الوجود الأمني أوقف معظم عمليات التهريب التي كانت تجري سابقاً، حيث لم تعد الخطط المعمول بها من السابق ذات جدوى، كما أن الخطط الحالية لم تكن ذات فاعلية، خصوصاً في ظل قدرة الجهات المرابطة على التنبؤ بجميع المحاولات الجديدة.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات
