بدأت مدمرة تابعة للقوات البحرية لكوريا الجنوبية أمس بملاحقة ناقلة نفط عملاقة تحمل نفطا خاما قيمته 170 مليون دولار وخطفها قراصنة صوماليون، في وقت حررت البحرية الهولندية سفينة شحن ألمانية هاجمها قراصنة قبالة الصومال.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن «حكومة سيئول أصدرت الأوامر للسفينة التابعة للبحرية الكورية التى تزن 4500 طن بالتحرك نحو المحيط الهندى بالقرب من الناقلة المحتجزة». وأضاف: «نحن نعتقد بأن السفينة المختطفة تتجه نحو المياه الصومالية».
وتعرضت ناقلة «سامو دريم» المملوكة لكوريا الجنوبية للاختطاف الأحد الفائت وعلى متنها طاقم عمل مكون من 19 فلبينيا وخمسة كوريين جنوبيين قبالة ساحل الصومال الذي يشهد هجمات قرصنة متزايدة أدت لعرقلة عمليات الشحن فى خليج عدن والمحيط الهندى. وكانت السفينة المختطفة في طريقها من العراق إلى الولايات المتحدة.
وقال مسؤول كوري جنوبي ان المدمرة المزودة بأسلحة يمكنها ضرب أهداف تبعد ما يصل إلى 32 كيلومترا، وطائرة هليكوبتر قتالية من طراز لينكس على متنها تتبع الناقلة وهي تتجه إلى شرق افريقيا. ورفض الادلاء بمزيد من التعقيب على ما تعتزم الوحدة البحرية عمله. وكانت الوحدة البحرية قد ارسلت العام الماضي لحماية السفن التجارية في خليج عدن والمحيط الهندي.
ونفت شركة سامهو للنقل البحري التي تقوم بتشغيل الناقلة انباء انها على اتصال بالقراصنة أو بدأت مفاوضات من اجل الافراج عن الناقلة وطاقمها. وقال مسؤولو «سامهو» ان محاولات الاتصال بالطاقم باءت بالفشل. وقالت شركة فاليرو انرجي الاميركية لمصافي النفط التي تتخذ من تكساس مقراً لها انها مالكة شحنة النفط الخام التي كانت متجهة الى الساحل المطل على الخليج بالولايات المتحدة.
وقال مصدر من القراصنة يدعى محمد ان السفينة في طريقها الآن الى ميناء هاراديري الذي يتخذه القراصنة قاعدة يحتجزون فيها كثيرا من السفن خلال مفاوضات الفدية. وعلى الرغم من ان الهجمات في خليج عدن والمحيط الهندي اصبحت تشكل خطرا متزايدا على كل السفن في السنوات الاخيرة، فمن النادر ان ينجح القراصنة في احتجاز ذلك النوع من ناقلات النفط العملاقة التي تحمل معظم نفط الخليج الخام الى المصافي.
من جانب آخر، حررت البحرية الهولندية سفينة شحن ألمانية هاجمها قراصنة قبالة الصومال واعتقلت 10 منهم، حسب ما اعلنت وزارة الدفاع الهولندية. وجاء في بيان للوزارة ان الفرقاطة ترومب «حررت سفينة شحن ألمانية من القراصنة بعد ظهر الاثنين (أول من أمس) على بعد نحو 900 كلم الى شرق الشاطيء الصومالي».
واضاف البيان ان عسكريا هولنديا اصيب بجروح طفيفة خلال العملية التي تم فيها تبادل لإطلاق النار مع القراصنة الذين صعدوا على متن السفينة. وتلقت الفرقاطة ترومب صباح أول من أمس اشارة استغاثة من حاملة المستوعبات الالمانية تايبان. واوضح البيان ان «السفينة تعرضت للهجوم من قبل قراصنة، وأن افراد الطاقم لجأوا الى مكان محصن أمنيا على متن السفينة.
ولدى وصولها الى المكان، اطلقت الفرقاطة الهولندية عيارات مدفعية تحذيرية، ما ادى الى فرار سفينة القراصنة الرئيسية». واضاف البيان ان رجال الكومندوس الهولنديين نزلوا من مروحية على جسر السفينة الألمانية واعتقلوا عشرة قراصنة. وخرج افراد الطاقم الخمسة عشر من مكان تواجدهم « سالمين». وأشار إلى انه « على الرغم من الخسائر التي لحقت بالجسر خلال العملية، فإن السفينة استأنفت إبحارها لوحدها».
ونقل القراصنة إلى متن الفرقاطة الهولندية، ولم يتقرر بعد مصيرهم، حسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع روبن ميدل، ولكنه لم يوضح جنسية القراصنة وجنسية افراد طاقم السفينة الالمانية. يذكر أن البحرية الهولندية تقوم بمهماتها في إطار البعثة الأوروبية التي تتصدى للقرصنة قبالة الشواطيء الصومالية.
(وكالات)