كشف المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لاتزال تعتقل في سجونها 340 طفلاً فلسطينياً يفتقرون لأدنى مقومات حياة الطفولة، ويتعرضون لانتهاك حقوقهم بشكل مدروس من قبل إدارات السجون.
وأوضح المركز في بيان صحافي بمناسبة «يوم الطفل الفلسطيني» الذي يصادف الرابع من أبريل من كل عام.. أن ما يواجهه الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يفوق التصورات من انتهاك للحقوق التي كفلتها القوانين والمواثيق والأعراف الدولية»، لافتا الى أن «الاحتلال يحتجز أعداداً كبيرة من الأطفال الأسرى في غرف صغيرة لا تكفي لأن يأخذوا حريتهم في الحركة أو النوم أو ممارسة الحياة اليومية».
وأضاف البيان أن « الأطفال يتعرضون للمحاكمات على الرغم من أنهم لايتجاوزون سن الـ 18، إضافة إلى حرمانهم من زيارة ذويهم لهم داخل السجن » موضحا أن « غالبية الأطفال الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال تم اعتقالهم من الشوارع أثناء اللعب أو من أمام مدارسهم أو خلال اقتحام بيوتهم مما يثير الذعر والخوف بينهم.. وذلك بحجة أنهم يقومون بإلقاء الحجارة على الجيش الإسرائيلي».
ولفت البيان إلى أن « قوات الاحتلال تحاول خلال اعتقال الأطفال الفلسطينيين ممارسة الاضطهاد والضغط النفسي عليهم، حتى وصل الأمر بالسجانين الإسرائيليين إلى ممارسة التحرش الجنسي ببعض الأطفال الأسرى»، مشيرا إلى أن «الاحتلال حاكم أكثر من231 طفلا في محاكمه.. بينما هناك أكثر من مئة طفل أسير موقوف في انتظار المحاكمة.. فيما مارس الاحتلال ضد الأطفال الأسرى سياسة الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة لهم» معتبرا أن « ذلك مخالفة واضحة للقوانين والمعاهدات الدولية».
وأوضح البيان أن «الأطفال تمارس في حقهم سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها سلطات الاحتلال وإدارات السجون»، منوها بأن« الأسرى الأطفال محرمون من مستلزمات ومتطلبات الطفولة، وأن إدارة السجن تحرمهم من الحصول على احتياجاتهم ومستلزماتهم كالملابس وغيرها».
وأضاف أن «سياسة الإهمال الطبي أدت إلى زيادة عدد مرضى الأطفال الأسرى، حيث زاد عددهم على 50 أسيرا مريضا، حيث لا يقدم الاحتلال العلاج اللازم لهم ويرفض إحضار أطباء متخصصين لمتابعة حالتهم الصحية».
وأكد أن « أغلب الأمراض التي يتعرض لها الأطفال الأسرى هي انتشار حالات التسمم، كما حدث عندما أصيب10 أطفال بالتسمم في سجن (تلموند)نتيجة تناولهم وجبة معلبات فاسدة قدمتها لهم إدارة السجن بإشراف رسمي». وأشار المركز إلى «التقصير الواضح تجاه قضية الأسرى خاصة الأطفال منهم».
«وام»