انتقد تحقيق لجيش الاحتلال الاسرائيلي حول ظروف مقتل اربعة فلسطينيين الشهر الماضي، خلال حادثين بالقرب من نابلس (الضفة الغربية)، سلوك جنود ضالعين في الجريمة. وخلال الحادث الاول، في 20 مارس ببلدة عراق بورين بالقرب من نابلس، أظهرالتحقيق ان فلسطينيين ألقوا زجاجات حارقة على الجنود ورشقوهم بالحجارة. وقال جندي نزل من سيارته التي تعرضت للهجوم، انه اطلق عيارات مطاطية باتجاه الفلسطينيين. ولقي شابان فلسطينيان حتفهما.

وقد قضى الفلسطينيان سيد قدوس(20 عاما) ومحمد قدوس (17 عاما) متأثرين بجروحهما. وأثبت التحقيق ان «المتظاهرين اصيبا على ما يبدو بالرصاص الحي. ولكن الجيش لم يتمكن من التأكد ما إذا كان الفلسطينيان قتلا فعلاً بالرصاص الحي». ولكن الجمعية الاسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان «بيتسالم» ومصادر فلسطينية طبية قالت بعد المواجهات إن الفلسطينيين قتلا بالرصاص الحي.

وحسب المحققين العسكريين فإن الوضع على الارض كان يجب ان يؤدي الى «إجراءات مختلفة عن تلك التي اتخذتها القوات التي دخلت الى البلدة». واعتبر البيان ان «هذا الحادث العملاني لم يكن ضروريا ونتائجه كانت خطيرة».

وخلال الحادث الثاني، في اليوم التالي ببلدة عوارتة، قامت القوات المنتشرة على الارض «بمراقبة فلسطينيين اثنين عندما بدأ احد المشتبه بهما بتصرفات مشبوهة وهاجم أحد الجنود بزجاجة حارقة». وجاء في التحقيق ان احد الجنود «اعتبر ان حياته في خطر ففتح النار على الفلسطيني» وقتله. واضاف ان «المشتبه به الثاني الذي كان يقف على بعد امتار، رفع يده وكان فيها آلة حادة ما حمل الجندي على الاعتقاد بأنه ينوي مهاجمته ففتح النار وقتل الفلسطيني».

واشار التحقيق الى ان الجنود «كان يجب ان يتصرفوا بطريقة اكثر حرفية وأن يتحاشوا فتح النار». يشار الى ان عوارتة هي نقطة عبور البضائع التي يراقبها الجيش الاسرائيلي الى جنوب شرق نابلس. ولم يوضح التقرير ما اذا كانت عقوبات ستفرض على العسكريين المذنبين. واكتفى البيان بالقول ان «نتائج التحقيقات سترفع الى رئيس الاركان».

تبرير جديد

من ناحية اخرى نفى الجيش الاسرائيلي اية مسؤولية له في وفاة فلسطيني يحمل الجنسية الفرنسية مؤخرا عند حاجز عسكري بالضفة الغربية المحتلة، حسب ما جاء في بيان عسكري مساء الاثنين. وجاء في البيان ان «التحقيق الأولي اظهر ان هذا الفلسطيني لم يحتجز عند الحاجز ولا توجد اية صلة بين وفاته والعمليات التي قام بها الجيش».

«وكالات»