أعلنت الأمم المتحدة أمس إغلاق مكاتبها في مدينة بيشاور الباكستانية لمدة يومين، وذلك بعد الهجمات التي استهدفت القنصلية الأميركية في المدينة،في حين منعت استراليا إرسال شحنة تجهيزات علمية إلى باكستان خشية استخدامها في صنع أسلحة دمار شامل.
وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة أشرات ريزفي، لقناة «جيو تي في» الباكستانية، إن «مكاتب الأمم المتحدة في بيشاور ستقفل مؤقتاً لمدة يومين، لأسباب أمن، وأن هذه الخطوة اتخذت كإجراء وقائي لحماية فريق الأمم المتحدة هناك»، وأضافت «نصحناهم بالعمل من منازلهم لمدة يومين. وهذه الخطوة اتخذت لمخاوف أمنية». وكان فريق من الخبراء الأميركيين قد وصل إلى مدينة بيشاور الباكستانية للتحقيق في سلسلة التفجيرات التي استهدفت القنصلية الأميركية فيها.
وذكرت القناة الباكستانية أن فريق التحقيق الأميركي المؤلف من أربعة أشخاص زار موقع التفجيرات وجمع الأدلة من المكان، لافتة إلى أنه لم تتم إزالة ركام الأبنية من الموقع بعد.
في هذه الأثناء، قالت الشرطة الباكستانية إنها قتلت مفجرين انتحاريين مشتبه بهما بعد تبادل لإطلاق النار في شمال غرب باكستان.وقال مسؤول الشرطة ليقات علي إن «الرجلين قتلا على مشارف بيشاور، وإن واحد من المتشددين كان يرتدي سترة ناسفة».وأضاف علي إن «الشرطة داهمت مخبأ المتشددين بناء على معلومة أفادت بأن بعض المفجرين الانتحاريين يختبئون في منطقة ميتاني».
إلى ذلك، ذكرت القناة أن المفتش العام في الشرطة الباكستانية مالك نافيد خان شكل أيضاً فريقين من المحققين بدءا عملهما. ونقلت عن مصادر عسكرية أنه لم يتمكن بعد من تحديد هويات المهاجمين.ولفتت إلى أن المدينة حذرة جداً في الوقت الذي تسيّر فيه القوى الأمنية دورياتها في شوارع المدينة.وكانت السفارة الأميركية في إسلام آباد أعلنت أول من أمس مقتل أثنين من موظفي القنصلية الأميركية في مدينة بيشاور التي تعرضت لسلسلة من الهجمات أدت أيضاً إلى مقتل ستة مهاجمين.
من ناحية اخرى أوقف وزير الدفاع الاسترالي جون فولكر شحنة تحتوي على معدات علمية كانت متوجهة من بلاده إلى باكستان، وذلك خشية أن يتم استخدامها في إطار برنامج يهدف إلى صناعة أسلحة دمار شامل.
وذكرت صحيفة «ذا أستراليان» أن شركة «جي بي سي» للتجهيزات العلمية في مقاطعة فيكتوريا أكدت أنها حاولت إرسال الشحنة إلى باكستان، غير أن فولكر استخدم صلاحياته الاستثنائية لمنع الشحنة.
وكان فولكر قد استخدم هذه الصلاحيات بموجب قانون أسلحة الدمار الشامل ثلاث مرات في السابق لمنع إرسال بضائع إلى إيران. وتبلغ قيمة الشحنة التي كانت متوجهة إلى باكستان 115 ألف دولار أميركي. ونقلت الصحيفة عن المدير الإداري للشركة رون غراي قوله أنه «سيقفل مصنعه في مدينة داندينونغ بسبب الإعاقة المستمرة التي تتسبب بها الحكومة، وإنهم يدمرون شركتي».
وأشارت الصحيفة إلى أن غراي فشل في إقناع الحكومة بأن التجهيزات التي سيبيعها لباكستان لا يمكن أن تستخدم في تحليل المعادن المستخدمة في أجهزة الطرد المركزية والصواريخ.وقال فولكر إنه «استند في وجهة نظره الى نصائح من وزارته وغيرها من الوكالات التي اعتبرت الشحنة خطراً غير مقبول».
وكالات