أكدت ايران أمس أن العقوبات الجديدة المحتملة التي قد تقررها القوى الكبرى بحقها، لن تنال من تصميمها على المضي في برنامجها النووي، في وقت هدد مسؤول في قوات الحرس الثوري الايراني بقصف تل أبيب إذا تعرضت بلاده لهجوم غربي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن «العقوبات لن يكون لها أي تأثير على أنشطتنا، ولا نجد أنها رادعة. وكلما زادت العقوبات كلما اشتد تصميمنا على الدفاع عن حقوقنا»،وصفا الضغوط الغربية ضد طهران بأنها «مسيسة وغير موضوعية».

وشدد على أن العقوبات لن تؤثر على بلاده، و دعا الغرب إلى عدم تكرار أخطاء الماضي في التعامل معها، معتبرا أن بحث القضية خارج إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه غير منطقي. ووصف الناطق« العلاقات الإيرانية الصينية بالوثيقة».وقال أنها «ستشهد نموا». وأشاد بمؤتمر طهران المزمع عقده هذا الشهر بوصفه يمثل بدء صفحة جديدة في نزع السلاح النووي في أنحاء العالم. قائلا أن «هذا المؤتمر سيكون بمثابة حملة جديدة وستكون إيران في طليعة الداعين لجميع الدول إلى وقف صنع أسلحة نووية».

وأضاف مهمابراست أن «من الواضح أننا لن نرحب بفرض عقوبات علينا لكن الأمر يتوقف على ما إذا كانت القوى العالمية تعتزم فرض عقوبات جديدة من عدمه. لكن ينبغي عليها أن تدرك أنه لا يوجد أي سند قانوني أو منطقي لمثل هذه العقوبات».وأوضح « إيران تنتظر من روسيا ألا تتأثر وترضخ لضغوط دول أخرى. ونأمل أن تحسم هذه المسألة في إطار اتفاقاتنا».

ومن المقرر أن تستضيف إيران مؤتمرا دوليا حول نزع السلاح النووي على مدى يومين اعتبارا من 17 من الشهر الحالي.وتردد أن وزراء خارجية كل من سوريا وكوبا وفنزويلا وسلطنة عمان وتركمنستان أكدوا مشاركتهم في المؤتمر.

من جهة أخرى، هدد نائب ممثل ولي الفقيه في قوات حرس الثورة الإسلامية مجتبى ذو النور «بقصف تل أبيب في حالة تعرض إيران لأي هجوم من قبل الغرب».وقال إن «صواريخ إيران سوف تضرب قلب تل أبيب عند إطلاق الغرب أول صاروخ عليها. وعلى العدو اختبار مصيره عبر إطلاق صاروخ واحد نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليرى استهداف قلب تل أبيب قبل أن ينفض غبار إطلاق صاروخه».

يشار إلى أن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يشدد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي ،فيما تحث إسرائيل على إبقاء كل الاحتمالات، بما في ذلك الخيار العسكري، مفتوحة في التعامل مع الملف النووي الإيراني . وكررت إيران التهديد بقصف إسرائيل إذا ما تعرضت لهجمات من الغرب أو من الدولة العبرية.

على صعيد آخر وصف وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس اعتقال ايطاليا اثنين من الرعايا الإيرانيين «بلعبة أميركية فاشلة» داعيا السلطات الايطالية إلى إطلاق سراحهما بسرعة.ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إلى متقي قوله أن «عملية الاعتقال لعبة أميركية فاشلة قامت بها واشنطن في الماضي في عدد من دول العالم» .

وأشار متقي خلال استقباله أفرادا من عائلتي حميد معصومي نجاد مراسل الإذاعة والتلفزيون الإيراني في روما، وعلي دميرجي لو اللذين اعتقلتهما السلطات الايطالية في مارس الماضي، إلى الإجراءات التي اتخذتها وزارته لإطلاق سراحهما، داعيا السلطات الايطالية إلى الإفراج عنهما بسرعة .

وأضاف أن «هذه لعبة تم التخطيط لها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و البنتاغون» ووطالب الحكومة الايطالية «بعدم التمادي في هذه اللعبة الأميركية الفاشلة».وكانت الشرطة الايطالية أعلنت في مارس الماضي إلقاء القبض على خمسة ايطاليين وإيرانيين اثنين للاشتباه في تهريبهم السلاح إلى إيران.

«وكالات»