قررت الحركة الشعبية لتحرير السودان مقاطعة الانتخابات على كافة المستويات في شمال السودان، في وقت أكدت المفوضية القومية للانتخابات السودانية بعد الاجتماع بالمبعوث الاميركي الخاص سكوت غريشن، ان الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية السودانية ستجرى في مواعيدها في 11 و12 و13 ابريل، فيما يقوم مساعد الرئيس السوداني بزيارة إلى ليبيا نهاية الأسبوع الجاري، في إطار متابعة الجهود التي تقوم بها طرابلس لاستكمال عملية السلام في دارفور.

ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر من الحركة الشعبية قوله إن الحركة قررت مقاطعة الانتخابات المقرر أن تبدأ يوم 11 أبريل الجاري على كافة المستويات في شمال السودان. وأضاف أن المكتب السياسي للحركة يعقد خلال الساعات القادمة مؤتمراً صحفياً في الخرطوم لتوضيح أسباب القرار. ويأتي هذا الموقف بعد أيام من سحب ترشيح ياسر عرمان نائب رئيسها لمنصب الرئاسة. وكانت الحركة قررت أول أمس سحب مرشحيها لمنصب الوالي في ولايات شمال البلاد، احتجاجاً على ما وصفته بالتزوير الكبير في الانتخابات.

وبدوره طالب لام أكول زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ، التغيير الديمقراطي مرشح الرئاسة لحكومة جنوب السودان، المفوضية القومية للانتخابات، بضرورة تجميد التصويت في مستوى رئاسة حكومة الجنوب في ولايات بحر الغزال الكبرى الأربع. وطالب أكول بالتحقيق فيما وصفها بمضايقات يقوم بها أنصار الحركة الشعبية لعرقلة حملته الانتخابية.

في غضون ذلك، قال رئيس اللجنة الفنية للمفوضية القومية للانتخابات الهادي محمد احمد للصحافيين: «لا تأجيل للانتخابات، لا تأخير للانتخابات، تحضيراتنا اكتملت بشكل أساسي، ونؤكد ان الانتخابات ستجري ايام 11 و12 و13 ابريل». وقال محمد احمد بعد الاجتماع مع غريشن: «المبعوث الأميركي طلب الاجتماع معنا، ولم يقدم أي مقترحات بالنسبة للانتخابات، وإنما سأل بعض الأسئلة حول التحضيرات».

من جانب آخر، يقوم مساعد الرئيس السوداني، رئيس حركة تحرير السودان منّي أركو مناوي، بزيارة إلى ليبيا نهاية الأسبوع الجاري، في إطار متابعة الجهود التي تقوم بها طرابلس لاستكمال عملية السلام في دارفور.

ويسعى منّاوي منذ أيام إلى الاتصال مع عدد من قيادات الحركة المسلحة الدارفورية في محاولة لتوحيد وجهات نظرها حول العملية السلمية في دارفور، وإقناع تلك الحركات بترك السلاح والدخول كأفراد في الانتخابات العامة التي ستجرى الشهر الجاري.

إجماع على الانتخابات

وعلى صعيد متصل بالانتخابات، أجمع ناشطون سياسيون وأكاديميون سودانيون في السعودية على أن الانتخابات المرتقبة في السودان الأسبوع المقبل ستشكل منعطفا تاريخيا في مستقبل السودان السياسي والاقتصادي، متوقعين في تصريحات لـ «البيان» أن تكون حظوظ حزب المؤتمر الوطني الحاكم حالياً هي الأكبر .

وقال الأستاذ الجامعي د. عمر الأصم: «المجتمع الدولي يهمه أن يعرف الأحجام الحقيقية للقوى السياسية السودانية الناشطة، حتى يبني عليها مخططاته وسياساته، ومن هنا جاء تقدير المجتمع الدولي، ومنه أميركا، لحتمية فوز البشير بنسبة عالية قد تصل إلى 80%».

ومن جهته، رأى الناشط السياسي يوسف عبدالرحيم الحضيري أن الشعب السوداني كما نستبين من الحملة الانتخابية، قد أدار ظهره للقيادات ذات الإرث الطائفي، التي عجزت في ماضي حكمها عن تقديم أي مكسب شعبي.

الرياض - عبد النبي شاهين

طرابلس- سعيد فرحات، والوكالات