استهدفت خمسة انفجارات متتالية وطلقات نارية بالأسلحة الرشاشة أمس القنصلية الاميركية في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان قتل خلالها 88 قتيلاً اثنان منهم من حراس القنصلية وأربعة من المهاجمين ،بعد ساعات قليلة على انفجار اوقع ما لا يقل عن 40 قتيلا ومئات الجرحى شمالي موقع الانفجارات الخمس استهدف تجمعاً لحزب سياسي.
ووقع الهجوم الاول في تيمارقاره كبرى مدن مقاطعة دير السفلى في ملقند، خلال تجمع في الهواء الطلق نظمه حزب اوامي الوطني، الحزب السياسي العلماني الذي يسيطر على الحكومة والبرلمان في الولاية الشمالية الغربية الحدودية.
وقال قائد الشرطة في تيمارقاره ممتاز زارين إن الهجوم انتحاري، وأوضح أنه «جاء رجل ماشيا وفجر عبوته». واضاف أنه «وفقا للمعلومات التي وصلتنا فقد قتل 40 شخصا وجرح أكثر من 60 آخرين»، موضحا أن أربعة من رجال الشرطة من بين الجرحى.وكان وكيل احمد مدير اقرب مستشفى الى موقع الانفجار قال «تلقينا 38 جثة واكثر من 100جريح».
استهداف القنصلية الاميركية
بعد ذلك بساعات قليلة، سمع دوي ثلاثة الى خمسة انفجارات في بيشاور اعقبها اطلاق نار قرب السفارة الاميركية قتل خلالها اثنين من موظفي السفارة اضافة الى ستة اشخاص بينهم اربعة من المهاجمين.واعلنت الناطقة باسم السفارة الاميركية في اسلام آباد ارييل هاورد ان تفجيرات بيشاور استهدفت القنصلية الاميركية.
وقالت: «يمكننا ان نؤكد ان هجوما استهدف منشآت قنصلية الولايات المتحدة في بيشاور» بدون ان يكون في وسعها ان توضح ما اذا كانت القنصلية اصيبت، او ان تعطي حصيلة بوقوع ضحايا. لكن موقع «سي.ان.ان» نقل عن السفارة في اسلام اباد ان موظفين باكستانيين في القنصلية قتلا خلال الهجوم.
وقال الوزير المحلي بشير احمد بيلور في حديث إلى شبكات التلفزيون الباكستانية ان المهاجمين «وصلوا على متن شاحنتين وكانوا مدججين بالاسلحة».
واضاف أن المهاجمين «حاولوا دخول القنصلية لكن الوضع الآن تحت السيطرة والقوى الامنية قتلت اربعة من المهاجمين والجيش يطوق المنطقة». واضاف ان «ستة أشخاص قتلوا، من بينهم اربعة مهاجمين ورجل شرطة».
قال ضابط في قوى الامن «سمعت دوي ثلاثة انفجارات»، من دون ان يتمكن من تحديد ما اذا كان هناك ضحايا. واضاف «في هذا الحي يوجد مقر للشرطة والقنصلية الاميركية ومبان عسكرية ومنشآت حساسة». . في حين أكد سكان في المنطقة انهم سمعوا دوي خمسة انفجارات.
وبثت شبكات التلفزيون مشاهد تظهر عناصر من الجيش يطلقون النار ويتقدمون باتجاه منطقة الانفجارات في بيشاور التي تضم القنصلية الاميركية ومبان عسكرية. كما عرضت شبكات التلفزيون مشاهد يظهر فيها عمود من الدخان الكثيف يتصاعد فوق حي عسكري في بيشاور يضم ايضا القنصلية الاميركية.
وقال مسؤول في الاستخبارات ان الجيش يشتبه في ان المهاجمين يختبئون في المنطقة المستهدفة، والتي طوقتها قوات الامن.
«طالبان» تتبنى
وأكد المسؤول في الشرطة غلام حسين ان الهجوم شنه 10 الى 15 متمردا اسلاميا اتوا على متن شاحنتين، مؤكدا ان هدفهم كان القنصلية الاميركية في بيشاور.
وتستخدم القوى الامنية الباكستانية عبارة «المتمردين الاسلاميين» للدلالة على مقاتلي حركة «طالبان» باكستان.
في الاثناء ،أعلنت «طالبان» باكستان مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف القنصلية الاميركية في مدينة بيشاور.
وقال الناطق باسم الحركة عزام طارق لوكالة «رويترز» في اتصال هاتفي من مكان غير معلوم «الاميركيون أعداؤنا. نفذنا الهجوم على قنصليتهم في بيشاور وننوي القيام بالمزيد من مثل هذه الهجمات».
ووقعت هذه الهجمات قرب المنطقة القبلية حيث يخوض الجيش الباكستاني معارك مع حركة طالبان المرتبطة بالقاعدة والمسؤولة عن موجة عمليات انتحارية وهجمات مسلحة اوقعت نحو 3200 قتيل في جميع انحاء البلاد منذ ما يزيد عن عامين ونصف عام.
إحراق صهاريج ل«الناتو»
الى ذلك، احرق عناصر من «طالبان» امس في غرب باكستان ثماني شاحنات صهاريج فارغة عائدة من افغانستان حيث تسلم الوقود الى قوات الحلف الاطلسي في منطقة حدودية يشنون فيها بانتظام هجمات على هذه القوافل، على ما افادت السلطات المحلية.
وقال وزير رئيس الادارة المحلية شريف الله في ان عشرات المسلحين هاجموا ليلا مستودعا للوقود في زخا خيل في منطقة خيبر القبلية. واضاف ان الشاحنات تابعة لشركات خاصة باكستانية وكانت عائدة للتو من افغانستان حيث سلمت الوقود الى قوات ايساف الدولية التابعة للحلف الاطلسي. وذكر ان المسلحين «القوا زجاجات حارقة على الشاحنات واطلقوا صواريخ ما ادى الى تدمير ثماني آليات».
(وكالات)
