أكد مصدر أمني رفيع المستوى، رفض الكشف عن هويته، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أصدر بالأمس مرسوماً طالب فيه جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي بضرورة إحراق كل التسجيلات والسيديهات المصورة لشخصيات وقيادات في السلطة وحركة «فتح» وخاصةً الجنسية منها.. في وقت من المتوقع أن يقيل العديد من المسؤولين من مناصبهم على خلفية قضية الحسيني.
وبيَّن هذا المصدر لأحد المواقع المحسوبة على حركة «فتح» أن الرئيس كان حازماً في القرار، وشكَّل لجنة للإشراف على حرق كافة التسجيلات والتأكد من إتلافها بشكل نهائي.
وحسب المصدر فإن «جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي يملكان العديد من التسجيلات لشخصيات مرموقة في المجتمع ولها وزنها السياسي ومعظمها مخلة بالآداب العامة».
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس اصدر أول من أمس مرسوماً رئاسياً بحظر أي انتهاك للحريات الشخصية وخصوصية الإنسان. إلى ذلك، كشف أحد المسؤولين في السلطة الفلسطينية عن نية الرئيس محمود عباس إقالة مسؤولين كبار في السلطة من مناصبهم على خلفية قضية رئيس ديوان الرئاسة د. رفيق الحسيني، قائلا «بعد تسلم الرئيس أبومازن نتائج التحقيق في قضية د. الحسيني أعلن عن عزمه إقالة أحد المسؤولين الكبار في السلطة».
وقال المسؤول لوكالة «قدس نت» للأنباء أمس أن «من المتوقع أن يصدر الرئيس أبومازن خلال الأيام المقبلة سلسلة قرارات من شأنها إعادة ترتيب أوضاع السلطة الفلسطينية عقب قضية د. الحسيني وإقالة أحد كبار معاونيه لذكر أسمه في نتائج التحقيق التي توصلت إليها لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس أبومازن برئاسة رفيق النتشة ممثله الشخصي للتحقيق في قضية الحسيني وقضايا الفساد».
وكان أبومازن أصدر مرسوما رئاسيا بالمصادقة على هيئة الكسب غير المشروع وتعيين رفيق النتشة رئيسا لها، في حين من المتوقع أن تعقد الهيئة أولا اجتماعاتها في مدينة رام الله وذلك لوضع استراتيجية عملها.
وكان رفيق النتشة قد أكد سابقا أن لجنة التحقيق التي تم مدير ديوان الرئاسة رفيق الحسيني لم تواجه أية عقبات خلال استجوابها للمتهمين إلا عقبة واحدة تمثلت في عدم تمكن احد المتهمين من الحضور لأنه يخضع لمنع امني إسرائيلي.
رام الله - «البيان»
