أغلقت السلطات الإسرائيلية أمس المعابر التجارية المؤدية إلى قطاع غزة بسبب الأعياد اليهودية، عقب سقوط صاروخ محلي الصنع من القطاع على جنوب إسرائيل..ووجهت إسرائيل رسائل تحذيرية إلى روسيا ومصر لوقف إطلاق الصواريخ.

وقال رئيس لجنة إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح في بيان صحافي إن الجانب الإسرائيلي «أبلغنا بإغلاق المعابر التجارية متمثلة بمعبري كرم أبو سالم والمنطار بسبب الأعياد اليهودية». وذكر أنه حسب السلطات الإسرائيلية سيعاد فتح المعابر جزئيا اليوم الثلاثاء.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي عن سقوط صاروخ محلي الصنع أطلق من قطاع غزة على جنوب إسرائيل مساء أول من أمس. وذكر ناطق باسم الجيش للإذاعة الإسرائيلية أن «الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة بالقرب من مستوطنة زراعية في النقب الغربي. وأوضح أن انفجار الصاروخ المحلي لم يسفر عن أي خسائر مادية أو إصابات تذكر».

رسائل تهديد

إلى ذلك، كشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوى صباح أمس عن «رسائل تحذيرية» شديدة اللهجة أرسلت بها إسرائيل إلى مصر وروسيا تطالبهم بالتدخل لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة صوب إسرائيل، وإلا فإنها ستشن عملية عسكرية واسعة تقضى على كافة الأذرع العسكرية في القطاع، على غرار عملية الرصاص المصبوب.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته في تصريح لوكالة «قدس نت» للأنباء إن «الرسائل التي أرسلت إلى القاهرة وموسكو كانت من قبل أعلى المستويات القيادية الإسرائيلية،لتبرير صورتها في حال شنت عملية عسكرية على قطاع غزة».

وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت أخيراً أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل طالبه بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، أكد المسؤول الفلسطيني أن الاجتماع الذي ضم أربعة فصائل في قطاع غزة من بينها (حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية) حمل رسائل مبطنة لوقف إطلاق الصواريخ وعدم الإنفراد في الرد على أي تصعيد إسرائيلي على القطاع إلا عبر المشاورات فيما بينهما.

وتطرق المسؤول إلى الأنباء التي تحدثت عن اتصالات مصرية مع الفصائل الفلسطينية لتهدئة الوضع في قطاع غزة، قائلاً إن «القاهرة هي الوسيط العربي الذي تدخل لوقف الحرب الإسرائيلية التي استمرت 22 يوما على قطاع غزة مطلع يناير 2008».

وبدوره، نفى القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان للوكالة أن تكون القاهرة أجرت اتصالات مع حركته لتهدئة الأوضاع في غزة. وفي سياق قريب، نفت حركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين أن تكون أعلنت أو اتخذت قرارا بوقف إطلاق الصواريخ محلية الصنع ضمن التهدئة غير المعلنة في قطاع غزة.

وقال الناطق باسم الحركة داوود شهاب للصحافيين في غزة إن «حركته لم توقف إطلاق الصواريخ ولا يوجد قرار بذلك»، مضيفاً أن «الصواريخ وسيلة تكتيكية تستخدمها المقاومة وفق الظروف الميدانية وهي شكل من أشكال المقاومة».

وذكر شهاب أن «اجتماعات الفصائل التي شاركت فيها الحركة في غزة أول أمس بحثت آليات للتنسيق الميداني فيما بينها في حال شنت إسرائيل حربا على القطاع دون أن يتطرق النقاش لمسألة الصواريخ المحلية».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات