كشفت تقارير عراقية أمس عن أن الشرطة الدولية «الإنتربول» أصدرت مذكرة اعتقال ضد ابنة الرئيس العراقي الراحل رغد صدام حسين، بعد توجيه الحكومة العراقية اتهامات لها بتمويل العمليات الإرهابية.

ووفقا لصحيفة «الصباح» الحكومية، فإن موقع الانتربول نشر على شبكة الانترنت مذكرة القبض على رغد، وتضمنت معلومات شخصية عنها والتهم الموجهة اليها.

وأشارت المعلومات الى ان مذكرة إلقاء القبض على رغد جاءت بناء على طلب من الحكومة العراقية بتهمة الإرهاب وارتكاب جرائم تهدد حياة الأبرياء، لاسيما تمويل العمليات التي شهدتها بغداد بدءا من سبتمبر الماضي.

بدوره، أعلن مسؤول أردني ان بلاده لم تبلغ بأي طلب جديد من الشرطة الدولية في ما يتعلق باعتقال رغد صدام حسين.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية نبيل الشريف «لم يصلنا أي طلب من الإنتربول الدولي بخصوص طلب إلقاء القبض على رغد وآخر ما تلقته الحكومة الأردنية بهذا الصدد كان في 23 من نوفمبر 2006 .

حيث أرسلت شعبة بغداد التابعة للإنتربول الدول طلباً لشعبة عمان بإلقاء القبض على رغد كونها متهمة بتمويل أنشطة إرهابية في العراق.... هذا كل ما لدى الأردن عن هذه القضية».

ورفض الشريف التعليق على ما إذا كانت حكومته ستتعامل مع الطلب الجديد في حال تسلمه. وسبق للأردن ان رفض مطالب للحكومة العراقية بتسليم رغد وعدد من مسؤولي النظام السابق تتهمهم السلطات العراقية بدعم الإرهاب.

وقال خبراء قانونيون ان بامكان السلطات الأردنية الامتناع عن تسليم رغد للشرطة الدولية (الانتربول)، موضحين أن مذكرة الاعتقال جاءت لأهداف سياسية، مؤكدين ان من حق الأردن الامتناع عن تسليمها للسلطات العراقية لعدم وجود مبررات قانونية أو سياسية.

وقال صالح العرموطي نقيب المحامين الأردنيين السابق، العضو السابق في هيئة الدفاع عن صدام حسين «المذكرة الصادرة عن الإنتربول باطلة، لانها لا تقوم على أي سند قانوني والسيدة رغد لم تقم بأي فعل يستوجب تسليمها للسلطات العراقية».

وأضاف «قانون تسليم المجرمين يشترط ان يكون هناك فعل وحكم قضائي صادر عن محكمة بحق المطلوب وهذا لا يتوفر في قضية السيدة رغد»..

فيما وافق المحامي العراقي بديع عزت عارف على ما ذهب إليه العرموطي بقوله «من الناحية القانونية لا يستطيع الأردن تسليم السيدة رغد للسلطات العراقية ما لم تكن هناك أدلة تؤكد تورطها بالإرهاب بحسب قرار قضائي صادر عن محكمة التمييز في العراق»، مشيرا الى ان هذه القضية سياسية قانونية ولا يمكن التعامل معها من خلال الإنتربول.

(وكالات)