أعلنت مصادر في القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي عن تقدم في المباحثات التي تجريها القائمة مع ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وأكد القيادي في القائمة العراقية فتاح الشيخ أمس تقدم المباحثات بين الطرفين، موضحا ان الخطوط الحمراء والتحفظات التي كانت بينهما قد ألغيت.
وقال ان الاسبوع المقبل سيشهد مباحثات رسمية بين العراقية ودولة القانون «في ظل اجواء ايجابية وجيدة». وأوضح ان «هناك تقاربا في برامج ورؤى القائمتين. مبينا ان الائتلاف بين الطرفين سيكون اكثر مصلحة لنا من الائتلاف مع باقي الكيانات».
وتابع الشيخ ان «العراقية تحركت في ثلاثة اتجاهات وانضجت حواراتها مع عدد من الاطراف، ووصلت الى محطة الاعلان الرسمي ولم يبق الا بعض الامور التي تحتاج الى ترتيب». وأشار الى ان «قرار المحكمة الاتحادية بشأن هوية الكتلة التي تشكل الحكومة، استشاري وغير ملزم ولا يحق لها تأويل الدستور».
في موازاة ذلك، أعلن مصدر في الائتلاف الوطني العراقي الذي يقوده المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم أن المقاعد ال70 التي فاز بها الائتلاف توزعت بواقع 39 مقعدا للتيار الصدري، و20 مقعدا للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي ومنظمة بدر، كان منها مقعد واحد فقط في العاصمة بغداد لوزير المالية باقر جبر الزبيدي، الذي تجاوز عدد الأصوات التي حصل عليها ال70 ألف صوت.
وأضاف المصدر إن المقاعد العشرة المتبقية كانت موزعة بين حزب الفضيلة الذي يتزعمه هاشم الهاشمي الذي حاز على سبعة مقاعد، ومقعد واحد لتيار الإصلاح الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري رغم حصوله على أكثر من 100 ألف صوت في بغداد، ومقعد واحد للمؤتمر الوطني الذي يتزعمه احمد الجلبي. فيما لم يحسم أمر المقعدين التعويضيين اللذين حصل عليهما الائتلاف الوطني.
وذكر المصدر إن حزب الدعوة تنظيم الداخل الذي يتزعمه عبد الكريم العنزي لم يتمكن من الحصول على أي مقاعد في عموم العراق. وحمل «النظام الانتخابي المعقد»، مسؤولية حصول المجلس على 21 مقعدا فقط، رغم انه حاز على أصوات انتخابية تفوق التيار الصدري بأكثر من 70 ألف صوت، في حين حصل التيار الصدري على 39 مقعدا بعدد أصوات اقل من المجلس الأعلى.
كذلك، قرر الائتلاف الوطني العراقي تشكيل لجنة لبحث آليات اختيار رئيس الوزراء المقبل. وأشار بيان للمركز الخبري التابع للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يقود الائتلاف بزعامة عمار الحكيم إلى أن مكتب الحكيم في بغداد شهد أمس اجتماعا موسعا لكتلة الائتلاف الوطني العراقي تمت خلاله مناقشة الحراكات السياسية المختلفة، وخاصة مسألة تشكيل الحكومة المقبلة.
وأضاف أن «الاجتماع تمخض عن تشكيل ثلاث لجان هي لجنة لوضع آلية اختيار رئيس الوزراء ولجنة كتابة البرنامج الحكومي ولجنة لاستمرارية البناء المؤسساتي للائتلاف الوطني العراقي». وأشار إلى انه «جرى التأكيد خلال الاجتماع على ان الائتلاف الوطني العراقي يقف على مسافة متساوية من جميع الكتل الفائزة، ولا توجد اي اتفاقات مكتوبة مع اي طرف».
الشابندر يطعن
الى ذلك، وصف القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر الاستفتاء الذي يجريه التيار الصدري لاختيار رئيس الوزراء بأنه «خطوة لإبعاد نوري المالكي عن الترشيح لرئاسة وزراء العراق».
وقال الشابندر إن «خطوة التيار الصدري بإجراء استفتاء شعبي لاختيار رئيس الوزراء جاءت لتكريس خطهم الأحمر لإبعاد المالكي عن ولاية ثانية». وأجرى التيار الصدري استفتاء شعبيا لاختيار رئيس وزراء من بين خمسة مرشحين، هم إبراهيم الجعفري وإياد علاّوي وجعفر الصدر وعادل عبد المهدي ونوري المالكي.
بغداد - «البيان»
