استعاض مسيحيو الضفة الغربية بإقامة مسيرة شعلة النور إحياء لعيد الفصح المجيد وسط رام الله بعد أن حرمهم الاحتلال الإسرائيلي من دخول المدينة المقدسة لإحياء العيد في كنيسة القيامة.

ونقل رجال دين «شعلة النور» من كنيسة القيامة إلى مدينة رام الله كي يتمكن أهالي المدينة من الاحتفال بعد ان حرموا من الوصول الى القدس.

وقالت رئيسة بلدية رام الله جانيت ميخائيل إن منع الاحتلال الإسرائيلي «لنا الدخول إلى القدس، لن يمنعنا من الاحتفال بعيد سبت النور، وسنحتفل في مدينة رام الله بوجود شعلة النور».

وأضافت ميخائيل ان «الاحتلال يحاول من خلال سياسته القمعية التعسفية، جر شعبنا الفلسطيني إلى الهجرة والخروج من وطنه، لكننا سنبقى هنا في وطننا مهما زادت الإجراءات القمعية». مؤكدة ان «القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة، وستبقى كذلك مهما حاول الاحتلال تهويدها، ومنعنا منها مسلمين ومسيحيين، لكنها عاصمتنا وسنصلي في كنيسة القيامة، والمسجد الأقصى، طال الزمان أو قصر».

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت عن اغلاق القدس لمناسبة عيد الفصح ما حال دون وصول المسيحيين من رام الله وبيت لحم وباقي الضفة الغربية الى كنيسة القيامة.

وشارك في مسيرة «شعلة النور» في رام الله مواطنون من مختلف انحاء الضفة الغربية بينهم أطفال وكهول وشباب. وعبر المشاركون عن غضبهم على منعهم من الوصول الى القدس.

وقال رامز مسعد (24 عاماً) من قرية عابود شمال رام الله: «أنا محروم من قبل الاحتلال من الوصول إلى المدينة المقدسة، وهذا شيء صعب خاصة في هذه الأعياد المقدسة، لا لشيء إلا لأنني أحمل الهوية الفلسطينية».

ووصل الى القدس حجاج مسيحيون من حول العالم للاحتفال بالعيد وبقي الفلسطينيون وحدهم المحرومون من الوصول الى كنيستهم.

ودعت قيادات مسيحية المواطنين الى تحدي قرار السلطات واجتياز الحواجز العسكري المقامة على مداخل القدس.

قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا: «لقد ناشدنا المسيحيين في الأرض الفلسطينية التوجه إلى المدينة المقدسة، للاحتفال بالأعياد المقدسة، والتصدي لما تتعرض له المدينة من تهويد». واضاف حنا: «نحن نرفض مبدأ الحصول على تصاريح إسرائيلية للوصول الى قدسنا وكنيستنا».

واعتبر ان «أخذ هذه التصاريح هو اعتراف بشرعية الاحتلال، في مدينة هي تاريخنا وتراثنا وحقنا كشعب فلسطيني». وتابع «نحن لسنا من استورد إلى هذه البلاد، فنحن أصليون فيها ونحن أبناؤها، وعلى كل دخيل فيها الخروج منها».ويتعرض المسيحيون الفلسطينيون لذات الإجراءات التي يتعرض لها اخوانهم المسلمون في أعيادهم.

رام الله - محمد إبراهيم