انضم الرئيس الأفغاني حامد قرضاي وقائد القوات الأميركية في أفغانستان أمس إلى اجتماع مع زعماء قبائل في جنوب أفغانستان المضطرب وسط توترات على خلفية الاتهامات الحادة الأخيرة التي أطلقها قرضاي للتدخل الأجنبي في الانتخابات التي جرت العام الماضي، حيث هدد بالانضمام إلى المقاومة مع حركة طالبان، محذراً من أن المقاومة المسلحة للحركة قد تصبح شرعية إذا تواصل التدخل الغربي في تسيير حكومته.
وتوجه قرضاي والجنرال ستانلي ماكريستال سوياً إلى مدينة قندهار جنوب أفغانستان إلى داخل قلب التمرد الذي تقوده طالبان ومن المقرر أن يجتمعا بالعديد من زعماء القبائل في إطار الجهود الهادفة لبناء دعم سياسي قبيل هجوم متوقع للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على هذه المنطقة.
ووعد الرئيس الأفغاني زعماء القبائل في قندهار باستشارتهم قبل شن أي هجوم لقوات حلف شمال الأطلسي على هذه المنطقة التي تعد مهد حركة طالبان في جنوب أفغانستان. وقال أمام عدد من زعماء القبائل المجتمعين في قندهار «خلال الأيام الأخيرة تحدث الأجانب (القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي) عن عملية في قندهار».
وسألهم «هل تشعرون بالقلق؟» فأجابوا في صوت واحد «نعم نشعر بذلك».
وقال الرئيس الأفغاني «إذا كان ذلك يشعركم بالقلق، فلن تكون هناك أي عملية ما لم تكونوا راضين عن حدوثه»؟ مشيراً إلى ان زعماء القبائل «ستتم استشارتهم أولا وستجرى عملية لإحلال الأمن».
وقال سيد زياربخش وهو مسؤول في قندهار وأحد المشاركين في المؤتمر إن هجوم الناتو المتوقع سيكون فاعلاً فقط في حال خلفت وراءها مؤسسات دائمة.
وأوضح أنه «في حال فقط أتت (القوات) وغادرت، لن يكون الأمر ذو قيمة. إذا لم تكن هناك حكومة، حينئذ ستكون هناك طالبان في هذه الأماكن».
إلى ذلك هدد الرئيس الأفغاني بالانضمام إلى المقاومة مع حركة طالبان، محذراً من أن المقاومة المسلحة للحركة قد تصبح شرعية إذا تواصل التدخل الغربي في تسيير حكومته.
وقال إنه سيكون مجبراً على الالتحاق بال«مقاومة» بنفسه إذا لم يدعم البرلمان القانون الجديد للانتخابات، ومن بين بنوده حق الرئيس في تعيين لجنة الشكاوى والطعون. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن قرضاي قوله أثناء لقائه مع سبعين برلمانيا أفغانياً إن «تمرد طالبان سيتحول إلى مقاومة» إذا لم تتخل الولايات المتحدة وحلفاؤها عن إملاء ما يجب على الحكومة فعله.
وجاء الاجتماع وسط توتر دبلوماسي مع واشنطن على خلفية الاتهامات الحادة الأخيرة التي أطلقها قرضاي للتدخل الأجنبي في الانتخابات التي جرت العام الماضي. وهو ما يهدد بتقويض ثقة الحليف الأجنبي الرئيس في قيادته.
وسيتوجه معظم القوات الجديدة التي تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسالها وقومها 30 ألف جندي إلى مدينة قندهار والمنطقة المحيطة بها..
(وكالات)
