سمحت إسرائيل أمس، وللمرة الأولى منذ صيف 2008، بدخول الملابس والأحذية إلى قطاع غزة، كما أعلنت انها سمحت بتسليم كميات محدودة من الاسمنت إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة «حماس» .
مؤكدة انه لن يتم إعمار القطاع طالما ان الحركة هي من تسيطر عليه، في حين قال عضو الكونغرس الأميركي كيث إليسون الذي يزور قطاع غزة إن الحصار الإسرائيلي وسياسية الإغلاق المفروضة علية «تلقى معارضة دولية كبيرة ويجب إنهاؤها».
وأعلن رئيس لجنة تنسيق البضائع في السلطة الفلسطينية رائد فتوح أمس «ان اسرائيل سمحت بدخول خمس شحنات من الأحذية وخمس شحنات من الملابس أمس للمرة الأولى يتم السماح بدخول هذه السلع الى قطاع غزة منذ صيف 2008 عبر معبر كرم ابو سالم جنوب قطاع غزة».
واضاف انه «سيتم اعتباراً من اليوم السماح يومياً بدخول نفس الكمية» موضحاً ان «بعض هذه البضائع كان محتجزاً في الموانئ الإسرائيلية لصالح تجار من قطاع غزة».
واكد فتوح ان عدد السلع المسموح بدخولها الآن إلى قطاع غزة عبر معابر مع إسرائيل 114 سلعة فقط من أصل 4000 كانت تدخل لقطاع غزة قبل الحصار.
أسمنت مشروط
في الاثناء، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي طالباً عدم كشف هويته «سنسمح خلال الأيام المقبلة بعبور بعض الشاحنات التي تحمل الاسمنت لمشروع خاص لإعادة تأهيل وحدة معالجة صرف المياه التي تديرها الامم المتحدة في قطاع غزة». واعتبر ان هذا القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال ايهود باراك «ليس تغييراً في السياسة».
واضاف المسؤول ان «اسرائيل لن تسمح بإعادة الإعمار في قطاع غزة الذي نعتبره كياناً إرهابياً طالما تسيطر عليه حركة حماس وطالما لا يزال الجندي جلعاد شليت أسيراً».
ولم يوضح المسؤول كميات الاسمنت المسموح بها ولا موعد نقلها. الا انه أوضح ان جيش الاحتلال حصل على ضمانات من الأمم المتحدة ان «حماس لن تستحوذ على هذا الاسمنت لبناء تحصينات».
ويخضع قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه مليونا ونصف المليون يعيش 85 في المئة منهم بفضل المساعدات الدولية، إلى حصار إسرائيلي صارم منذ ان سيطرت عليه حركة «حماس» بالقوة في منتصف يونيو2007.
رؤية أميركية
إلى ذلك، ذكر عضو الكونغرس الأميركي كيث إليسون عقب اجتماعه مع عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين في مدينة غزة في اليوم الثاني لزيارته للقطاع، إنه سينقل صورة الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع لزملائه في الكونغرس من أجل العمل على رفع الحصار.
وحذر إليسون من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة جراء الحصار المفروض منذ نحو ثلاثة أعوام، واصفاً الأوضاع في الشريط الساحلي بأنها «سيئة جداً» جراء تعثر جهود إعادة إعمار القطاع وعدم إدخال مواد البناء اللازمة. وقال إليسون إن زيارته تركزت على بحث الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسبل الكفيلة بإنهاء الحصار الذي اعتبره عقاباً جماعياً من أجل إنهاء معاناة السكان.
وخلال زيارته إلى قطاع غزة تفقد مشاريع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومدارس تابعة لها إضافة إلى جمعية متخصصة في تقديم الخدمات للأطفال الصم.
(وكالات)
