احتفل الفاتيكان والطوائف المسيحية بعيد الفصح في ظل وضع «عصيب» كما وصفه البابا بنديكتوس السادس عشر وسط إجراءات أمنية مشددة في العديد من الدول تحسباً لهجمات إرهابية.
وبدأ بابا الفاتيكان احتفالات قداس عيد الفصح أمس حيث خاطب فيها المسيحيين الذين يتألمون في العراق ضمن عظة يوربي إيتوربي الشهيرة بينما وصفت الفاتيكان الفضائح الجنسية التي طالت العديد من رجال الدين المسيحي بـ «الشائعات التافهة».
واحتشد عشرات الألوف من الأشخاص في ساحة القديس بطرس الشهيرة في الفاتيكان لمتابعة المراسم التي مثلت ذروة أربعة أيام من الاحتفالات المكثفة المتعلقة بعيد الفصح والتي أقامها بابا الفاتيكان (82 عاماً) حيث خص البابا ببركته المسيحيين في العراق قائلاً لهم: «السلام عليكم».
وجاءت مراسم هذا العام وغيرها من المراسم المرتبطة باحتفالات عيد الفصح وسط وقت عصيب بالنسبة لبابا الفاتيكان بسبب تصاعد فضيحة الاعتداء الجنسي على الأطفال.
لكن البابا لم يقدم في ملاحظاته الختامية أي إشارات واضحة إلى حالات اعتداء الكهنة جنسياً على القصر التي هزت الكنيسة في أيرلندا وألمانيا والولايات المتحدة والنمسا والبرازيل وهولندا. لكنه قال: «يبدو أن حالات فشلنا وخيبة أملنا تشير إلى انهيار كل شيء، إلا أن الأمل يمنحنا النور الروحي».
وواصل الفاتيكان دفاعه القوي عن البابا بنديكتوس السادس عشر أمس فامتدحه في مستهل قداس عيد الفصح بوصفه زعيماً معصوماً شجاعاً لقوم لا يلتفتون إلى «الشائعات التافهة».
ويعتبر هذا المديح من جانب الكاردينال أنجيلو سودانو، عميد كلية الكرادلة، بمثابة خروج عن المألوف في تقاليد الاحتفالات بعيد الفصح في ميدان القديس بطرس؟ حيث سلط الضوء على عزم الفاتيكان الدفاع عن بنديكتوس ضد الاتهامات بأنه كان جزءاً من ثقافة التكتم على مواجهة الاتهامات الجنسية التي طالت رجال دين خلال الفترة السابقة لتوليه البابوية.
استنفار روسي
من جانب آخر، قالت وزارة الداخلية الروسية أن ما يزيد على ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص شاركوا الليلة قبل الماضية بقداس عيد الفصح في روسيا في ظل حراسة مشددة وفرها نحو 114 ألفاً من رجال الشرطة والقوات التابعة لها. وقالت الوزارة إن قوات الأمن وفّرت قوة من الشرطة قوامها 15500 رجل وأخرى من وزارة الداخلية عدد أفرادها 2500، مضيفة انه لم تسجل خلال الاحتفال أي أحداث مخلّة بالأمن.
(وكالات)