تعهدت نقابة الصحافيين اليمنيين بإسقاط مشروع قانون حكومي للإعلام المرئي بسبب القيود الشديدة الموضوعة فيه، واعتبرتها قانوناً لتجريم امتلاك المحطات الإذاعية والتلفزيونية.

وقال نائب نقيب الصحافيين سعيد ثابت، أمس، إن مشروع القانون المقدم من وزير الإعلام قانون «جباية بعقلية شمولية لم تستوعب تطورات العصر»، وتعهد إسقاطه.

وأضاف أن «المشروع كارثي يشرّع للدكتاتورية والقمع، وكُتب بعقلية غير حصيفة مسكونة بالهاجس الأمني والقيود والاشتراطات، ويعيد العمل الصحافي في اليمن إلى مرحلة ما قبل القرن الثامن عشر».

وشدد على أن الحكومة مطالبة بإصلاحات تشريعية في مجال حريات الإعلام، لكنه رأى أن «مشروع وزارة الإعلام، للأسف، جاء ليلتف على هذه المطالب ويفرغها من محتواها»، إذ إنه يضع اشتراطات عدة على من يريد أن يفتح قناة تلفزيونية أو موقع إلكتروني.

حيث تنص على وجوب دفع 30 مليون ريال رسوم الحصول على ترخيص لقناة تلفزيونية كل 10 أعوام، في حين حدد رسوم الخدمة الرسائل الإخبارية القصير عن طريق الهاتف الجوال أو الانترنت لعامين ب20 مليون ريال، كما حدد رسوم إدخال جهاز البث التلفزيوني المباشر ب10 ملايين ريال.

وقال نائب نقيب الصحافيين اليمنيين ان مشروع قانون الإعلام السمعي والبصري والإلكتروني «يمثل صدمة للوسط الإعلامي والصحافي، حيث يضع قيوداً لا يمكن تخيلها»، ودعا الصحافيين ومالكي وسائل الإعلام وكل منظمات المجتمع المدني وكل القوى والبرلمان للعمل مع النقابة لإسقاط المشروع ...

واعتبر وزير الإعلام حسن اللوزي ما أثير حول مشروع قانون الإعلام البصري والسمعي والالكتروني «ينطلق من جهل بمشروع القانون، وإن بعض الأصوات المرتجفة التي تتحدث عن مشروع قانون الإعلام السمعي والبصري والإلكتروني إنما تتحدث عن جهل بهذه القضية بالغة الأهمية».

وأضاف اللوزي أن مشروع القانون متخصص وسيادي، لأنه ينظم موجات التردد التي هي ملك صميم للدولة في ما يتعلق بالإذاعات وقنوات التلفزيون، وقد تم إعداده بالاستفادة بصورة دقيقة من عدد من التجارب الدولية والعربية، بما فيها القوانين الفرنسية والمصرية والأردنية.

كما أن مشروع القانون سينشيء هيئة عامة للإعلام السمعي والبصري، أو قطاعا متخصصا في وزارة الإعلام، مشيراً إلى أن مشروع القانون معروض حاليا على لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية رشاد العليمي وعضوية كل من وزراء الاتصالات وتقنية المعلومات والشؤون القانونية والعدل لدراسته قبل تقديمه إلى مجلس النواب بعد إقراره من مجلس الوزراء.

صنعاء - محمد الغباري