أعدت وزارة الدفاع العراقية خطة أمنية تحسبا لأي طارئ قد يسبق تشكيل الحكومة الجديدة التي يتنافس عليها بشكل أساسي ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المالكي وائتلاف العراقية بزعامة علاّوي الفائز في الانتخابات. في وقت قال القيادي البارز في المجلس الأعلى الإسلامي حميد معلّة إن رفض عمار الحكيم وصف القائمة العراقية بـ «البعثية» يضع حدا لصخب وتشويش أحاط بكتلة علاّوي.

وقال الناطق باسم الوزارة اللواء محمد العسكري إن «وزارته لديها خطط أمنية مدروسة لمنع ومواجهة أي تحديات أو تداعيات أمنية في حال تأخير تشكيل الحكومة المقبلة»، مشيرا إلى أن عمل الوزارة لا يتوقف لحين تشكيل الحكومة.

وأضاف إن «وزارته مؤسسة دولة وتعمل بصورة مهنية ووفق واجبها بحماية امن العراق، ولا يتوقف عملها لحين تشكيل الحكومة الجديدة».

وأشار إلى أن القوات العراقية تتحسب لكل التوقعات الواردة وغير الواردة، ولا تتوانى في أداء مهامها المكلفة بها.

ويرجح مسؤولون عراقيون أن يتأخر تشكيل الحكومة العراقية بسبب التنافس بين علاّوي والمالكي على منصب رئيس الوزراء فضلا على معارضة الصدريين للمالكي، في حين يصر ائتلاف دولة القانون على عودته للمنصب.

على صعيد آخر، اعتبر القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي حميد معلّة تصريحات الحكيم بأنها «خطوة وضعت حداً أمام الصخب والتشويش الموجه ضد القائمة العراقية، انه لا ضرورة للتشويش على القائمة العراقية بهذه الطريقة».

وأوضح معلّة أن «الائتلاف ليس مع خيار استبعاد المالكي، كما انه لا يريد استبعاد قائمة علاّوي، لاسيما وان المجلس الأعلى دعا إلى ما اسماه اجتماع الطاولة المستديرة، والذي يعني حضور الذين فازوا، ومن ضمنهم دولة القانون، التي تزاحم الآخرين على الصدارة. وشدد على أن كلام الحكيم يعبر عن مبادئ ووجهة نظر المجلس الأعلى التي مفادها أن «على الأقوياء أن يحضروا ويتفاهموا فيما بينهم، بل ندعو إلى عدم تجاهل المكونات الأخرى، حتى لو لم تشترك بالانتخابات، أو لو لم تحصل على نتائج جيدة».

وكان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم تعهد بمقاطعة أي حكومة تغيب عنها قائمة علاّوي، مؤكداً أن «القائمة العراقية حصلت على الكثير من الأصوات، وسوف لا نشارك في حكومة لا تضمها، لاسيما وإنها حازت على غالبية أصواتها من أبناء المناطق الغربية وبغداد، ولا يصح تجاهل إرادتهم».

وسبق للمالكي أن أبدى غضبه من فوز قائمة منافسه أياد علاّوي قائلا إن فيها« العديد من البعثيين والمعادين للدستور والعملية السياسية»، كما قال انه قد يفكر في الحوار مع «جزء من تلك القائمة، وليس مع القائمة ككل».

وفي السياق ذاته، أعلنت قائمة العراقية أنها شكلت لجنة قانونية ضمن الوفد المفاوض لتشكيل الحكومة المقبلة، هدفها السعي لإطلاق سراح المعتقلين من مرشحي القائمة العراقية.

وقال الناطق الرسمي لقائمة العراقية حيدر الملا أمس إن الوفد المفاوض لتشكيل الحكومة المقبلة «ضم لجنة قانونية ستقوم بحل الإشكاليات المتعلقة بمرشحيها الذين تم اعتقالهم في بغداد والموصل وديالى بدون مسوغ قانوني»، مبينا أن «الأيام المقبلة ستشهد انفراجا لهذه القضية».

وأضاف أن «اللجنة ستتخذ كل الإجراءات القانونية لإطلاق سراح معتقلي القائمة العراقية، إذ لا يمكن المضي بتشكيل حكومة شراكة مقبلة، في ظل وجود تهديدات واعتقالات ضد جهة من جهات سياسية أخرى».

بغداد - «البيان»

--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537

Content-Disposition: form-data; name="template"

FullStyle3