داهم مسلحون يرتدون زي الجيش العراقي منازل في قرية جنوب بغداد فقتلوا 25 شخصا من بينهم خمس نساء أمس في اعنف هجوم حصل منذ موعد بداية الانتخابات في السابع من مارس الماضي.. بالتزامن مع قتل مسلح بانفجار عبوة ناسفة جنوب غرب بعقوبة وقتل طفلين بانفجار صاروخ في كركوك.
وقال أحد زعماء الصحوة في جنوب بغداد إن الهجوم وقع في وقت متأخر مساء يوم الجمعة في قرية في منطقة عرب جبور الواقعة إلى الجنوب من بغداد. والحمضيات في الحزام السني حول المشارف الجنوبية لبغداد».
وأكد مسؤول في وزارة الداخلية وقوع الهجوم وقال إن «الضحايا هم 20 رجلا وخمس نساء وإن المهاجمين كانوا يرتدون الزي العسكري».
وعرب جبور هي تجمع للمناطق الصناعية والقرى وزراعات النخيل وقال مسؤولون إن معظم القتلى هم من عناصر مجالس الصحوة، أحد عدة أسماء تطلق على المقاتلين السنة الذين غيروا مسار الحرب عندما انقلبوا ضد القاعدة في العراق وتحالفوا مع القوات الأميركية في أواخر 2006 وفي 2007.
وقيد الضحايا وأطلق عليهم الرصاص، وفقا لمسؤول في الشرطة طلب عدم نشر اسمه لعدم تخويله الحديث لوسائل الإعلام.
ووفقا لبيان من الناطق باسم عمليات أمن بغداد اللواء قاسم الموسوي «عثر على سبعة أشخاص على الأقل أحياء وموثقين بالقيود.. وفي الساعات التالية للهجمات التي تمت يوم ليل أمس طوقت السلطات العراقية المنطقة بحثا عن مشتبه بهم وحلقت المروحيات فوق الرؤوس».
وأضاف أنه «جرى اعتقال 25 شخصا». والكثير من عناصر أبناء العراق هم متمردون سابقون تحالفوا لاحقا مع الأميركيين ضد القاعدة في العراق. وعزا إلى هذه الخطوة، التي عرفت باسم الصحوة، فضلا عن استقدام عشرات الآلاف من القوات الأميركية، المساعدة في تراجع العنف.
لكن مسألة التعامل مع عناصر الصحوة الذين قارب عددهم 100 ألف في المدى البعيد لا تزال قائمة. وسلمت الولايات المتحدة السيطرة على مجالس الصحوة في العام الماضي للعراق، الذي يدفع ما يقرب من 300 دولار كراتب شهري للعنصر في مجالس الصحوة.
وتأتي أعمال العنف الأخيرة بينما تكافح الكتل السياسية الرئيسية في العراق للحصول على دعم برلماني كاف لتشكيل حكومة بعد النتائج التي أسفرت عنها انتخابات السابع من مارس البرلمانية والتي لم يحصل فيها أي ائتلاف على المقاعد الكافية لتمكينه من تشكيل الحكومة منفردا.
وانفردت كتلة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي العابرة للطائفية بدعم كبير من السنة لتفوز بزيادة مقعدين فقط عن قائمة دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي.
ويخشى الكثيرون أن تغذي مفاوضات طويلة لتشكيل الحكومة أعمال العنف وتعقد جهود الولايات المتحدة لتسريع انسحاب قواتها .
في سياق متصل، نجا قيادي في الصحوة يدعى صادق أحمد، من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفته في منطقة بهرز بينما جرح أحد عناصر حمايته.
من جهة أخرى، قتل مسلح أمس بانفجار عبوة ناسفة بدراجة كان يقودها جنوب غرب بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرق بغداد وأصيبت امرأة بجروح بينما نجا قيادي في الصحوة بالمحافظة نفسها من محاولة اغتيال جرح فيها احد عناصر حمايته.
وقال مصدر أمني في محافظة ديالى إن عبوة ناسفة انفجرت بمسلح يحملها على دراجة هوائية أثناء مروره بالحي العسكري شرق ناحية بني سعد، ما أدى إلى مقتله وإصابة امرأة من المارة بجروح.
ضحايا ألغام
إلى ذلك، أعلن مدير شرطة الاقضية والنواحي في كركوك العميد سرحد قادر مقتل طفلين وإصابة اثنين آخرين بانفجار صاروخ من مخلفات الجيش السابق، بينما كانوا يلهون به قرب مدينة كركوك، ظهر أمس.
وأوضح قادر أن مجموعة من الأطفال عثروا على صاروخ قرب ضفة دجلة أثناء اللهو بينما كان بعضهم يمارس السباحة في النهر. وأضاف إن عدد من الأطفال قاموا «بمحاولة اللعب بالصاروخ ما أدى إلى انفجاره ومقتل اثنين منهم وإصابة اثنين آخرين بجروح». وأكد قادر أن الصاروخ يعود إلى مخلفات الجيش السابق مشيرا إلى نقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج.
بغداد - «البيان» والوكالات
