قال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، النائب تساحي هانيغبي أمس إنه «لا مفر من خوض مواجهة مع حركة حماس في ظل التطورات الأخيرة».. في وقت رحبت «اللجنة الشعبية» لمواجهة الحصار على قطاع غزة أمس بإعادة إحياء «انتفاضة السفن» بعد التحالف والشراكة التي أعلنت في إسطنبول.
وتعقيبا على إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض عن نية السلطة الفلسطينية تأسيس الدولة الفلسطينية بحلول العام 2011، رأى هانيغبي أن «هذا الإعلان سيكون خطوة صحيحة إذا نفذت بالتنسيق مع إسرائيل».
وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم هدد أول من أمس بقيام الجيش الإسرائيلي بهجوم واسع النطاق على قطاع غزة إذا لم توقف حركة حماس إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل. وقال إنه «إذا لم يتوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل، يبدو انه سيتعين علينا رفع مستوى نشاطنا وتكثيف عملياتنا ضد حماس».
سخط حماس
في الأثناء، دعت حركة «حماس» إلى محاكمة رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض، إثر تصريحاته التي أدلى بها حول عزم السلطة على إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد منتصف العام 2011 لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، معتبرة أنه «شخصية غير شرعية»، ورأت في هذه التصريحات «تآمرا على اللاجئين الفلسطينيين».
وأعرب عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عزت الرشق في بيان من دمشق عن سخطه واستنكاره للتصريحات التي أدلى بها رئيس حكومة رام الله سلام فياض.
وقالت «حماس» في بيان لها إن «فياض شخصية غير شرعية اغتصبت الحكم في الضفة الغربية بدون وجه حق لان المجلس التشريعي لم يعطه صلاحية هذا الحكم»، بحسب رأيها.
وقالت الحركة «سنفشل كل المحاولات الهزيلة التي تتلاعب بحقوق شعبنا في أرضه ومقدساته وسنحاكم كل من تسول له نفسه باغتصاب الحق في تمثيل شعبنا وشعبنا منه براء، ونطالب كل القوى الفلسطينية بالوقوف صفا في وجه المؤامرات».
وشددت على «حقنا في تحرير كامل الأرض والمقدسات وعودة اللاجئين إلى بيوتهم وديارهم التي هجّروا منها وتعويضهم عن معاناة عشرات السنين» وكان فياض أعلن الجمعة نية الفلسطينيين إعلان الدولة الفلسطينية في شهر أغسطس المقبل، وأمل أن يشارك الإسرائيليين احتفالات الاستقلال، وهو ما يعتبره الفلسطينيون تنكراً لمعاناتهم خلال ما اصطلحوا على تسميته بالنكبة الفلسطينية.
وقال في سياق المقابلة إن الفلسطينيين يجهزون بنية تحتية لاستيعاب اللاجئين داخل دولة فلسطين، المرتقبة، وهو ما فهم منه تنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأماكن التي هجروا منها العام 1948.
انتفاضة السفن
من جهة أخرى، رحبت «اللجنة الشعبية» لمواجهة الحصار على قطاع غزة أمس بإعادة إحياء «انتفاضة السفن» بعد التحالف والشراكة التي أعلنت في إسطنبول بين حركة غزة الحرة ومؤسسة حقوق الإنسان والدعم الإنساني التركية ومؤسسات أجنبية وأوروبية وتركية مختلفة.
وقال رئيس اللجنة النائب جمال الخضري إن «هذا التحالف يعطي مشروع إحياء السفن قوة ويكسبه دعمًا من الناحية اللوجسيتية والفنية». وأوضح أن السفن تقل شخصيات برلمانية وسياسية وإعلامية من مختلف دول العالم وتحمل مواد بناء وحديد وأسمنت ومستلزمات طبية وإغاثية وإنسانية ومدرسية ومحولات كهربائية إلى جانب مستلزمات خاصة بالأطفال.
وأشار إلى أن عدد السفن لا يقل عن 10 كحد أدنى وقد يصل إلى 20 بينهو سفينة ماليزية وعدة سفن تركية وأوروبية ستنطلق نهاية أبريل الحالي أو مطلع شهر مايو المقبل، موضحًا أن ذلك مرهون بالأحوال الجوية والترتيبات الفنية.
وبين الخضري أن الاتفاق سيعطي زخمًا كبيرًا لانتفاضة السفن، معربًا عن أمله بأن تنتهي بكسر حصار غزة وافتتاح ممر مائي بين القطاع والعالم لإتاحة حرية التنقل والحركة.
يشار إلى أن العديد من السفن التضامنية وصلت إلى قطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ أكثر من عامين ونصف لنقل مساعدات رمزية.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
