مصطلح «التعليم الديني» في الواقع بحاجة إلى تفكيك حيث أن التعليم المقسم إلى قسمين الديني والمدني لا يلغي كون العملية التعليمية واحدة سواء في تعليم الدين أو في تعليم الطب أو الهندسة أو الفيزياء أو الرياضيات أو الآداب أو الفنون أو اللغات، لكن مضامينه ومناهجه وطرق تدريسه هي التي يمكن أن تختلف.

ولأن التعليم أحد وسائل نشر المعرفة باعتبارها الهدف الرئيسي للتعليم فإن أصول المعرفة أو ما يعرف بعلم «الأستمولوجي» تقول إن للمعرفة مصدران: الأول هو الوحي والكتب السماوية وتعاليم الأنبياء والرسل، وهو مصدر ديني.. والثاني هو التجريب والبحث والاستقصاء العلمي. ووصف التعليم في العالم العربي بالديني يحتاج أيضاً إلى تفكيك لأن ما هو ديني يشمل ما هو سماوي وأرضي، وما هو سماوي يشمل ما هو إسلامي وما هو مسيحي أو يهودي، لكن يبقى التعليم بكل إشكالياته وإيجابياته هو التعليم في كل الأديان والأوطان وإن اختلفت المناهج والمضامين والطرق.

ولأننا في الوطن العربي نعني بالديني بصفة عامة، معنى الدين السماوي عموما اليهودي والمسيحي، إلا أنه بصفة خاصة يشير إلى الإسلامي، باعتباره دين الغالبية من المواطنين العرب، ولارتباطه الوثيق باللغة العربية، التي نزل بها القرآن الكريم، والتي تشكل وعاء الثقافة العربية التي ينتمي إليها المواطن العربي المسلم والمسيحي، ولارتباط العرب الذين حملوا رسالته وحضارته إلى العالمين به، أكثر من مرة، الأولى لأنهم عرفوا به طريقهم للخروج من ظلام الجهل والجاهلية إلى نور العلم والإيمان، ومن المادية إلى الروحية ومن البدائية إلى الحضارية، وثانياً لأنهم هم الذين حملوا رسالته الإنسانية الحضارية البناءة ونشروا ما فيها من علم ومعرفة إلى العالمين.

صحيح أن الجدل حول التعليم الديني زاد في عصر العولمة وارتفعت حدته بالصوت الأميركي أكثر بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001 مطالباً بإغلاق المدارس الدينية الإسلامية بحجة خاطئة، زاعمة أنها تشجع على الإرهاب، في حين أن العالم ومن مدارسه المختلفة عرف الإرهاب ومارسه قبل أن ينتقل إلينا ونكتوي بناره، ذلك أن الدين بصفة عامة وبكل صحيح رسالاته يحرم العدوان ويجرم قتل الأبرياء، ودعوته المرغوب فيها لا تعتمد إلا الحكمة والموعظة الحسنة والجدال والحوار والنقاش بالتي هي أحسن...

وصحيح أن التعليم الديني كما التعليم المدني في العالم العربي يواجه مشكلة كبيرة تتصل بمؤسساته ومناهجه وأساتذته، لكن الصحيح أيضاً هو أن الدعوات المتطرفة المادية والعلمانية لإقصائه أو تقليص دوره يجانبها الصواب لأنها أولا، تقصف ضد ما هو إسلامي فقط وتغمض العين عما هو غير إسلامي ولو كان عنصريا أو عدوانيا أو غير إنساني.

وثانيا، لأنها تفتقر إلى الفهم الصحيح للواقع الاجتماعي والثقافي العربي، ذلك أن الدين بصفة عامة والإسلام بصفة خاصة يشكل أهم مكونات غالبية الشعب العربي الفكرية والعقلية والوجدانية، ولشخصيته الحضارية، باعتبار أن «الإسلام هو الجوهر الحضاري للقومية العربية».

اتهامات مردود عليها

وفي الواقع فإن اتهام التعليم الديني الإسلامي في عمومه بتشجيع العنف هي مبالغة كبيرة تفتقر إلى الدقة ومقولة تسقط في التعميم غير الموضوعي، ففي دراسة ميدانية للمدارس الباكستانية أجرتها جامعة هارفارد الأميركية، ظهر أن 1% فقط من هذه المدارس هي مدارس دينية، وثبت عدم صحة الزعم الإعلامي الأميركي بأن عددها يصل إلى 20 ألف مدرسة دينية.

وأن أعضاء حركة «طالبان» الأفغانية التي كانت نتاج عدد قليل من هذه المدارس الباكستانية الدينية، إذ هي أساساً انطلقت من صنع المؤسسة العسكرية الباكستانية ذات الصلة بالمؤسسة العسكرية الأميركية أكثر من كونها من صنع المؤسسة التعليمية الدينية الإسلامية.

والدليل الآخر على قلة تأثير المدارس الدينية الإسلامية حتى على مستوى الحياة السياسية الباكستانية أن أغلبية الباكستانيين كانوا يصوتون غالباً للأحزاب العلمانية كحزب «الشعب» أكثر مما كانوا يصوتون للأحزاب الدينية، ومع هذا فقد أدرجت إدارة «بوش» الأميركية في برنامجها «لإصلاح العرب» هدف مكافحة التعليم الديني الإسلامي انطلاقا من تلك المزاعم الخاطئة.

وفي هذا فقد اتهمت المدرسة الدينية الخليجية عموماً والسعودية خصوصاً بتخريج معظم نشطاء تنظيم «القاعدة»، لكن يدحض هذا الاتهام دليل عكسي أميركي، إذ كشفت دراسة أميركية أن 53% أي أكثر من نصف الذين قاموا بعمليات عنف تفجيرية ضد المراكز والسفارات الأميركية كانوا جلهم ببساطة من خريجي الجامعات الأميركية.

لكن هذا لا يعني أن التعليم عموماً في الوطن العربي ليس بحاجة إلى تطوير في الوسائل والغايات، ولا يعني أن التعليم الديني خصوصاً ليس بحاجة إلى تطوير في أشكال ووسائل الخطاب والمنهج، لكن ثبات المضمون مرتبط بثوابت الإسلام نفسه وملامح الهوية العربية، باعتباره المكون الوجداني الأول للإنسان العربي، لكن التطوير لا يعني تحليل حرام أو تحريم حلال باسم العصرنة أو التحديث، مع الفارق الكبير بين التحديث والتغريب، أو بين التحديث والحداثة، بل بمزيد من التعريب وبصحيح فهم وحسن عرض كل دين بعيدا عن أجندات الأمركة أو التغريب.

الإصلاح والتطوير

ولا يعني أن نرفض «الإصلاح والتطوير» في التعليم كما في الإعلام والسياسة لأن أميركا أو الغرب يطلبون منا «الإصلاح» أو «التحديث» أو «التطوير» لكن علينا أن نمارس تطوير حياتنا بإصلاح ما هو مختل وليس شرطاً أن ما يصلح للآخر يصلح لنا أو العكس، وتغيير ما هو فاسد وتحديث ما هو قديم غير صالح، وتطوير ما هو قائم إلى الأفضل والأحدث باستمرار، في سائر مؤسساتنا ومناهجنا ووسائلنا، بما يتوافق مع أهدافنا وإرادتنا لا إرادة الآخر ومع هويتنا وليس بالذوبان باسم العولمة في هوية الآخر.

ومع استقلالنا الثقافي والذي لا يعني الانغلاق بالتعصب أو الانفتاح بالضياع وفقدان الشخصية، ومع ثوابتنا الدينية والوطنية والقومية، ووفقاً لأجندتنا العربية وليس طبقاً لأجندة الآخرين الغربية، بما يوائم بين العقل والنقل، ويلاءم بين العصر والمصر.

هذه الملامح الوجدانية الدينية في الشخصية العربية راسخة في الوطن العربي سواء في الماضي في البانثيون القديم أو في الحاضر حيث الانتماء للدين سمة أساسية من سمات المواطن العربي سواء كان مسلما أو مسيحيا أو يهوديا.. وقبل آلاف السنين وصف هيرودوت الشعب المصري بأنه شعب متدين قائلاً: «الدين فوق كل شيء في الحياة المصرية»، وقبل ألفين و500 عام قال أرسطو «إن التعليم يهيئ الأذكى وليس الأصلح بالضرورة».

المسيحية الصهيونية

التناقض في القول والفعل الأميركي خصوصاً والغربي والعبري عموماً بخصوص التعليم الديني الإسلامي واضح، والقبول العربي به على علاته وأخطائه فاضح.. ففي حين يضغط الغرب عموماً وأميركا خصوصاً لتحييد الدين في المدرسة العربية وتهميش دوره في الحياة السياسية والاجتماعية العربية يحاولون هناك في المجتمع الغربي تديين المدرسة الأميركية بفرض الصلاة فيها، وتطعيم التعليم العلماني بنظرية خلق الإنسان الدينية «آدم وحواء» نقضاً لنظرية النشوء والارتقاء الداروينية المعتمدة في المدرسة المدنية.

.. وليس الذي يطلب منا أميركياً في الشرق بفصل الدين عن التعليم وفصل الدين عن السياسة وأحياناً فصل الدين عن الحياة، هو ما يطبقونه فعلاً في تعليمهم أو سياستهم أو حياتهم، بل إنهم لم يحاولوا تديين التعليم في بلادهم فقط بل تديين السياسة أيضاً، ليس فقط بتنصيرها تبعا للدين المسيحي بل بصهينتها اتصالا ب» المسيحية الصهيونية» التي يروج لها متطرفو اليمين الأميركي توافقا مع الدين اليهودي أيضاً.

ووفقا لملاحظاتنا العامة، تتسم العملية التعليمية الأوروبية غالباً بالعلمانية اللادينية أى بعلوم الحياة المادية بعيدا عن العلوم الدينية، وأحرزت في علوم الدنيا سبق كبير ونتائج باهرة، غير أنها تتسم أيضا بالعنصرية بالإحساس بعقدة التفوق وبحساسية مرضية ضد العروبة والإسلام رغم علمانيتها وليس بعيدا عنا ما وقع في الدانمرك أو في فرنسا وأخيرا في سويسرا ضد المسلمين.

الدين واللغة

لكن لا أحد من ساسة الغرب ينتقد التعليم التلمودي في إسرائيل لحضه على العنصرية والعدوان والإرهاب بعد محرقة غزة مثلما ينتقدون التعليم الديني في العالم العربي ولإسلامي بعد تفجيرات نيويورك، بينما العملية التعليمية الإسرائيلية اليهودية القائمة على الثقافة الصهيونية، هيأت مجتمعاً عنصرياً عدوانياً مشحونا بالكراهية والعداء للعرب سواء المسلمين والمسيحيين، وانعكس ذلك على الممارسات العدوانية الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية (كما رأينا من اعتداءات على المسجد الأقصى بالقدس والمسجد الإبراهيمي بالخليل وكنيسة المهد في بيت لحم ومن تزوير للتاريخ والجغرافيا لسرقة أوطان الشعوب)..

ولأن التعليم الأوروبي العلماني أكثر انفتاحا على الحقائق، ولأن التعليم الإسرائيلي العنصري الديني أكثر انغلاقا، لم يكن غريباً أن تقاطع بعض الجامعات البريطانية غير العنصرية مؤخرا بعض الجامعات الإسرائيلية العنصرية، خصوصاً جامعة «بار إيلان» المتعصبة.

إن القانون التعليميّ الرسميّ لـ «إسرائيل» التي تعتبر نفسها دولة يهودية يعتبر» إن الهدف من التعليم الرسمي هو إرساء الأسس التربوية على أسس الثقافة اليهودية ومنجزات العلم، وعلى محبة الوطن والولاء للدولة وللشعب اليهودي»، ويدرس التلاميذ في المرحلة الابتدائية الحكومية مواد تتلاءم والأهداف العامة التي حددتها وزارة المعارف الصهيونية وهي تشمل ( 14 ) مادة إلزامية في مقدمتها :( الدين اليهودي واللغة العبرية).- وفي المرحلة الإعدادية الحكومية ( 10 ) مواد في مقدمتها :( الدين اليهودي واللغة العبرية).- وفي المرحلة الثانوية فهي أربعة أنواع من بينها الثانوية الدينية اليهودية.

إهانة الإسلام

ويقول الكاتب اليهودي (يهيل مايكل باينز): «إن أي شعب آخر يمكن أن تكون لديه تطلعات وطنية منفصلة عن الدين، أما نحن اليهود فإننا لا نستطيع ذلك»، كما جاء في توصيات المؤتمر اليهودي للتربية والتعليم :أن «التربية اليهودية والصهيونية يجب أن تكون قائمة على أساس القيم اليهودية والتراث والتقاليد اليهودية، وأنها سوف تتولى كافة المجالات التربوية بكل فروعها الرسمية وغير الرسمية لتربية الأطفال والشبيبة والطلبة الأحداث».

وسجل الباحثون أن المواد الدينية التي تدرس في المدارس الإسرائيلية تتعرض بالإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وللنبي عيسى عليه السلام غير التشويه العنصري للإسلام وتعاليمه وللمسيحية وتعاليمها،.والمواد الجغرافية ترسم في عقول الأطفال والشباب خريطة إسرائيل الاستعمارية الكبرى حتى المدينة المنورة، والمواد التاريخية تشوه كل ما هو عربي وإسلامي ومسيحي. والمواد الدينية تكرس العداء والتكفير لكل ما هو غير يهودي..

ومن هذا يتضح لنا أن أي مادة تدرس في إسرائيل فإنها تحمل طابع العنصرية الدينية والتوسعية الاستعمارية الصهيونية، ويبقى أن نوجه السؤال للإدارات الأميركية ومن تبعها بغير وعي أو إحسان عن مدى منطقية ومصداقية الهجوم على المناهج التعليمية في بلاد العرب والمسلمين وهي لا تحمل مثل هذه العنصرية الأوروبية والأميركية الصهيونية أو مثل ذلك العداء للآخرــ !

وربما لا نستغرب ذلك من غلاة المحافظين الأميركان ولا من المتطرفين اليهود الصهاينة، لكن ما يدعو إلى الاستغراب حقا هو ذلك الاستغراق في التغريب والاستغراب بل والصهينة أحيانا من بعض العلمانيين العرب المتحمسين للمطالب الغربية والصهيونية على عكس الروح العلمانية الأصلية التي لا تمنع الحرية الدينية بل تناهض فقط الدولة الدينية.

بالرغم من أن إسرائيل تدعي أنها دولة يهودية لكنها في الواقع صهيونية، وتدعي أنها دولة علمانية وهي في الواقع دولة دينية، ومناهجها التعليمية في جميع المراحل ذات صبغة تلمودية وعنصرية حتى أن علم الآثار، الذي حاولوا به إثبات مزاعمهم التاريخية وفشلوا، يسمونه علم الآثار التلموديةــ !

التعليم الديني العربي

وفي حين أنتجت مراكز التعليم الإسرائيلي التلمودي تلك الدولة العدوانية الاستعمارية العنصرية وتسيء إلى صحيح الديانة اليهودية السماوية التي بشر بها النبي موسى عليه السلام، غير أنه على الجانب العربي ذلك الدور الإيجابي للتعليم الديني بكل أشكاله من خلال الزاوية والمدرسة والمعهد والجامعة والجامعة، فعبر التاريخ لعب التعليم الديني في الوطن العربي أهم الأدوار في الحفاظ على الهوية الحضارية العربية الإسلامية،

ـ ففي فلسطين كان «المسجد الأقصى» المبارك في القدس و«المسجد الإبراهيمي» في الخليل ومعهما «كنيسة القيامة» في القدس و«كنيسة المهد» في بيت لحم هو ما أبقى جذوة القضية الوطنية الفلسطينية مستمرة في مواجهة التهويد والصهينة إلى اليوم.

ـ وفي المغرب العربي لعب التعليم الديني دوراً تاريخياً كبيراً في تأكيد الهوية العربية الإسلامية في مواجهة المحاولات الفرنسية الثقافية والصليبية، من خلال المؤسسات التعليمية الدينية في طرد المستعمر الذي هاجم المغرب العربي ثأراً لسقوط الأندلس في أيدي المسلمين، كما قال قائد الحملة الفرنسية على الجزائر، «دومينياك»، بل إن ثورة التحرير الجزائرية انطلقت من خلفية إسلامية وقائدها العسكري «هواري بومدين» هو من خريجي جامعة الأزهر.

- كما حافظ التعليم الديني على اللغة وعلى الهوية العربية التي حاول المستعمر الفرنسي طمسها، من خلال الزوايا والكتاتيب وقراءة القرآن وتعليم العربية فيها، بل إن هذه الزوايا الدينية في ليبيا خرجت من جاهد المستعمرين حتى التحرر، فقد حارب المستعمرون الإيطاليون الكتاتيب والزوايا التي كان يدرس فيها الشيخ المجاهد «عمر المختار».

- وفي تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا تضمنت قوانين الاحتلال الفرنسي حظر تعليم اللغة العربية وقضت بحبس كل من يضبط معلما لها بالسجن من 6 أشهر إلى سنتين.

التعليم والجهاد

ــ لم تحافظ هذه المعاهد الدينية فقط على اللغة والدين الإسلامي بل خرجت المجاهدين والثوار الذين قاوموا المستعمرين حتى طردوهم من بلادهم وحققوا الاستقلال. وأبرز مثل على ذلك هي المعاهد الدينية التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين برئاسة الشيخين العالمين عبد الحميد بن باديس، والبشير الإبراهيمي، التي مهدت للثورة الجزائرية التي شارك فيها العلماء مع المجاهدين.

ــ وفي تونس كان لـ «جامع الزيتونة» دوره الكبير في الحفاظ على الهوية العربية والثقافة الإسلامية، وفشل المستعمرون في القضاء على هذا المعلم الإسلامي.

ــ وفي المغرب كان لـ «جامع القرويين» الدور الرئيسي في التمهيد لثورة الأمير عبد الكريم الخطابي الوطنية ضد الاحتلال الفرنسي.

ــ وفي موريتانيا أدى «الشيخ الشنقيطي» والزوايا الدينية الدور نفسه في مقاومة الاستعمار وطمس الهوية حتى تحققت الحرية والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية.

لقد لعبت المساجد والجوامع والمعاهد الإسلامية الكبرى في الوطن العربي دوراً تاريخياً ونضاليا كبيرا - ففي مصر لعب «الجامع الأزهر» الدور الكبير بعلمائه الكبار في مقاومة المستعمرين الفرنسيين والإنجليز في ثورتي القاهرة الأولى والثانية وغيرها وساهم التعليم الديني في مصر في تأكيد الهوية العربية والدفاع عن الدين الإسلامي وانتصارا للحرية والعدالة والتقدم الإنساني.

ممدوح طه