فيما يلي مقتطفات من اهتمامات الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي:

ــ انتخب نتنياهو لهدف واحد: تثبيط التهديد الذري من إيران. لهذا فضل ائتلافا مع أحزاب اليمين التي ستؤيد عملا عسكريا. ولهذا تعجل الاستعدادات العسكرية. ولهذا عظم الحديث عن المحرقة الثانية والعماليق. لكن النتيجة ما تزال ضئيلة. وإيران تغذي السير نحو القنبلة، والعقوبات تتقدم في كسل، والأميركيون يطلبون من إسرائيل ألا تهاجم. وما يزال نتنياهو لم يقرر أيطيع اوباما ويتنحى جانبا أم يرسل سلاحه الجوي إلى نتانز. كذلك يوجد جمود في المسار الفلسطيني. («ألوف بن، «هآرتس»، 324)

ــ الأفضل لإسرائيل أن يجلس في البيت الأبيض رئيس قوي. رغم الخلافات والأزمات تبقى الولايات المتحدة شركة الحراسة لإسرائيل.. في لعبة مبلغ الصفر الواضحة بين إسرائيل وإيران ووكلائها في المحيط، إذا كانت القدس بحاجة إلى رئيس أميركي قوي، فان إيران بحاجة إلى رئيس أميركي ضعيف. هكذا بكل وضوح. لو هُزم اوباما في مجلس النواب، وحتى لو كان مسلما ملتزما، لكان محمود احمدي نجاد، رفع نخبا لهزيمته. في نظر الكثيرين في العالم، بما في ذلك العالم العربي، فإنه عندما يخسر زعيم في صراع ضد خصوم سياسيين في ساحته الداخلية، يكون من الصعب الاعتماد عليه في الحروب ضد الأعداء من الخارج.. الطائفة اليهودية، التي تؤيد بأغلبية ساحقة (78%) الرئيس الأسود الأول، أيدت في معظمها أيضا الإصلاح الصحي. (عكيفا الدار، «هآرتس»، 323)

ــ الرئيس الأميركي كنز وجودي، لا سائس يستخف بكرامته واستقامته. يجب على بيبي.. أن يضع على المنضدة جميع أوراق اللعب وان يقول للرئيس انه يستطيع إلى هنا أو لا يستطيع. وألا يقول له انه مقيد بسلاسل ليبرمان وشاس.. يفضل ألا يقول بيبي انه يريد لكن ليست له كثرة.. قال أوباما بعد أن انتخب انه يجب ألا تكون عضو ليكود لتؤيد إسرائيل. يصعب علينا أن نهضم رئيسا لا يحتضننا في الصباح والمساء، بل قال بصراحة انه عالم بمشكلاتنا الأمنية لكنه غير مستعد لقبول خطوات تتعلق بقبر راحيل وسائر قصص التراث التي نجمت فجأة وكأنها تريد الإغضاب في حين تقترب محادثات التقارب مع الفلسطينيين.. مع مشكلة إيران في الأفق وخوف الدول العربية من سيطرة المتطرفين على نظام الحكم فيها، يوجد لأكثرهم مصلحة في حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. إذا حسم نتنياهو الألعاب ووضع الحقيقة كلها على المنضدة فان له احتمال بدء صداقة رائعة. (يوئيل ماركوس، «هآرتس»، 323)

ــ يلحظ تغيّر السياسة الأميركية منذ عدة شهور، عندما عبرت الإدارة عن عدم رضا عن خطط بناء إسرائيلية في الحي اليهودي القائم منذ زمن وهو جيلو.. البيت الأبيض يعتقد أن صرامة الموقف الأميركي ستخدم مصالحه في المنطقة وفي العالم العربي وأن الفائدة من ذلك ستزيد على الضرر الممكن. لكن الواقع سيبين أن سياسة الإدارة لن تسهم في السلم والأمن في الشرق الأوسط ـ فالفلسطينيون سيتحصنون بقوة أكبر في مواقع أكثر تطرفا.. ولن تزداد ثقة الدول العربية بالولايات المتحدة لأن ما يهمها سؤال كيف ستنجح الإدارة في تثبيط التهديد الذري الإيرانيــ الميزة الاستراتيجية التي ستنشأ لواشنطن من المواجهة الحالية مع إسرائيل ضئيلة، وقد تفضي بالشرق الأوسط إلى اتجاهات خطرة. (دوري غولد إسرائيل اليوم 21/3)