سجلت وكالة غينيس العالمية رقما قياسيا جديدا بوقوف 4 آلاف و550 طفلا رفعوا العلم المصري مؤخرا تحت سفح الهرم الأكبر خوفو، لمدة سبع دقائق للتوعية بيوم اليتيم.

وأعلن كبير محكمي الوكالة طلال عمر، أن الأطفال رفعوا العلم تحت سفح الهرم دعما ونداء للهدف المرجو وهو توعية كل دول العالم بالأيتام. وأضاف أن الرقم السابق كانت قد سجلته بلجيكا عام 2009 عندما قام 670 شخصا برفع علمهم القومي للنداء بمطالبهم الخاصة.

وقد أطلقت جمعية الأورمان المصرية بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار يوما عالميا للتوعية بيوم اليتيم عن طريق تشكيل هرم بشري يغطي الظل الممتد للهرم الأكبر (خوفو) من جهة الشرق بمشاركة ما يقرب من خمسة آلاف طفل.

وقال مصطفى محمود وهو أحد الأطفال المشاركين ويبلغ 14 عاما، إنه كان حريصا على التواجد في الحدث مع أكثر من 300 طالب قدموا من مدينة طنطا (120 كيلومتراً شمال القاهرة) لتوعية العالم من خلال وسائل الإعلام بيوم اليتيم، ولجعله يوما عربيا، والذي يوافق أول يوم جمعة من أبريل في كل عام يوما عالميا أيضا.

وأوضحت منة الله زكي (12عاما) طالبة بمدرسة الأجيال بالمعادي، وهي تقف لتمثل رأس الهرم البشري وممسكة بلافتة مكتوبا عليها «يوم اليتيم العربي ؟ أول جمعة من أبريل» انها تشعر بسعادة غامرة لأن اسمها سيسجل في موسوعة غينيس أثناء دعمها ليوم اليتيم.

وتابعت قائلة إن الصفوف الواقعة خلفها تضم عددا كبيرا ممن فقدوا أسرهم وتقوم مؤسسات مختلفة لرعاية الاهتمام برعايتهم وكفالتهم وهم يمثلون مناطق مختلفة في مصر.

وقالت سهير حافظ المشرفة على وفد مدرسة أورمان المعادي (احد أحياء القاهرة) إن دار الاورمان تضم ما يقرب من 300 مدرسة روضة وابتدائي وإعدادي وثانوي، منتشرة في معظم محافظات مصر وتشرف عليها وزارة التربية والتعليم بالإضافة إلى مدارس اللغات والتجريبية، التي يدرس بها جميع فئات المجتمع سواء من الأيتام أو غيرهم.

وتعد مؤسسة الأورمان من دور الرعاية الاجتماعية، التي تلعب دورا محوريا في كفالة ورعاية الأطفال الأيتام في مصر، وتنتشر في أنحاء مصر 1141 دارا للرعاية الاجتماعية للأيتام، وفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمصر لعام 2007.

وتوفر منشآت دور الرعاية الاجتماعية للأيتام المنتشرة في مصر قدرا من الرعاية الاجتماعية من مسكن ومأكل وتوجيه وتعليم وتدريب ورعاية طبية وتأهيل مهني للأيتام والمعاقين وذوي العاهات والأطفال المعرضين للانحراف.

وتقوم بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الأخرى المختلفة كالنقابات والأندية والجمعيات الخيرية بكفالة الأطفال الأيتام سواء بالدعم المادي، عن طريق التبرعات العينية، أو المعنوية بدعوة طلاب الجامعات والمعاهد وكل من يرغب في تقديم العمل الخيري للمشاركة في نشاطات الجمعيات المختلفة كالمسابقات العلمية والرحلات أو تقديم دروس ودورات تدريبية للأطفال.

وقد تسلم وزير التضامن المصري الدكتور علي مصيلحي شهادة غينيس من ممثل الوكالة وقال مصيلحي «نتمنى أن نلتف جميعا حول الفكر التضامني التكافلي لتوجيه رسالة حب وإخلاص للعالم ليهتموا باليتيم».

القاهرة ـ عماد الأزرق