أكدت الإحصاءات أن ما يزيد عن 10بالمائة من الفلسطينيين يعانون من مرض السكري. ويؤكد وكيل وزارة الصحة بغزة الدكتور حسن خلف أن الوضع النفسي وما يشكله الاحتلال والانقسام الداخلي على الناس ألقى بظلاله السلبية على مرضى السكري.

كما اتهم الدكتور وهيب الداهوك استشاري أمراض السكري والغدد الصماء، نائب رئيس الجمعية الفلسطينية لأمراض السكر الاحتلال الإسرائيلي بأنه العائق الأكبر وراء تعطيل وعرقلة عمل الجهات المختصة لمواجهة مرض السكري في قطاع غزة، وقال ان الحصار الإسرائيلي أثر بشكل كبير على القطاع الصحي، وأدى لقلة توافر الأدوية والعقاقير الطبية، ومنها الخاصة بمرضى السكري وتحديدا في مستشفيات وعيادات القطاع الحكومي.

من جانب آخر تظهر الإحصائيات أن عدد مرضى السكري في غزة بلغ في عام 2008 حوالي 30 ألف مريض، وفي الضفة الغربية 3491 مريضاً. وعدد الحالات المرضية المترددة على مراكز القطاع حوالي 1300 حالة شهرياً.

وتبين إن 64 بالمائة من المصابين بالمرض هم من الإناث و36% من الذكور. تتوزع الحالات المرضية حسب الفئة العمرية، حيث شكلت الفئة الأولى دون العشرين عاماً ما نسبته 1بالمائة، والفئة الثانية 20-39 عاماً 10في المائة و الثالثة 40-59 عاماً 50بالمائة و الرابعة 60 عاماً فما فوق 39 في المائة. وأظهرت الإحصائيات الطبية ان ما يقارب 819 طفلا كانوا يحملون النوع الأول من المرض في نهاية 2007، وان 5 .3 بالمائة من الأطفال مرضى بالسكري.

وتشير إحصائية رسمية عن عام 2007 ان عدد المرضى بالسكري بلغ 23301 مريض. ويصل معدل الوفيات من المرضى المصابين بالسكري سنوياً بين 13-15بالمائة من كل 100 ألف نسمة، مرجعاً ذلك لأسباب كثيرة منها عدم العناية والمتابعة الكافية لهؤلاء المرضى خاصة كبار السن (65 سنة فما فوق) الذين يشكلون أكثر نسبة من العدد الكلي.

وتوفي 692 مريضاً كانوا يتلقون العلاج في عيادات «الأونروا» خلال عام 2007. ونظرا لشح العلاج يحاول الفلسطينيون التداوي والتشافى بوسائل أخرى منها الأعشاب ولسعات النحل.

وعلى صعيد علاج السكري حقق الفلسطينيون قفزة مهمة عبر تركيب ما عرف بمضخة الأنسولين للأطفال، حيث قامت جمعية أصدقاء مرضى السكري، بالتعاون مع المعهد الفلسطيني لامراض السكري بتركيب مضخة للأنسولين للطفلة تيما جبران، وهي الأولى من نوعها في الأراضي الفلسطينية. ولا تحتاج إلى الجراحة والعمليات من اجل تركيبها، واستخدامها سهل جدا ويغني المريض عن اخذ ابر الأنسولين اليومية.

غزة ـ ماهر إبراهيم