بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري مع أمين عام المجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري التحضيرات للزيارة المرتقبة له إلى دمشق والمتوقعة في ال13 من أبريل الجاري «لتطوير الاتفاقات القديمة والتوقيع على اتفاقات جديدة»، حيث ستركز الزيارة بالإضافة إلى ذلك على معاهدة الأخوة بين البلدين واتفاقية الدفاع والأمن.
وأكد خوري ل«البيان» وجود «رغبة مشتركة لبنانية سورية بأن يكون الاجتماع الوزاري المزمع عقده بين الجانبين مثمرًا ومسبوقًا بتحضير جيد»، مستطردا: «ولذا، فإن موعد انعقاده لم يتحدّد بعد بانتظار إنجاز هذه الأعمال التحضيرية، وبطبيعة الحال فإن هذا الموضوع خاضع لجدول أعمال رئيسي حكومتَي البلدين».
وعلمت «البيان» أن الأمانة العامة للمجلس قطعت مرحلة في التحضير للزيارة المرتقبة للحريري إلى دمشق، وأن اجتماعاً سيعقد على مستوى لجان فنية من كلا البلدين لتبادل الملاحظات والتحضير للقاء رئيسي حكومتي البلدين ويتمحور عملها حول ثلاثة مفاصل هي معاهدة الأخوة والتعاون بين البلدين واتفاقية الدفاع والأمن التي يلزمها إطار تحضير خاص، والاتفاقات الأخرى من اقتصادية واجتماعية.
غير أن المحادثات لم تتطرق بعد للملفّات العالقة ولم تشمل حتى الآن مثلّث التباين القائم على الساحة اللبنانية وهو البلديات والتعيينات الإدارية والموازنة العامة. وفي هذا الإطار، أبدت أوساط نيابية لبنانية قلقاً متنامياً على استحقاق الانتخابات البلدية والذي بدأ عدّه العكسي فعلاً لمرحلته الأولى بعد شهر في الثاني من مايو المقبل في جبل لبنان من غير أن يبتّ نهائياً مصير هذا الاستحقاق.
ولفتت الأوساط نفسها إلى «ظاهرة غير مسبوقة تجري فصولها حالياً»، إذ يترك هذا الاستحقاق معلّقاً بين مسارين تشريعيين: أحدهما نافذ استناداً إلى القانون الحالي الذي وجّهت الدعوة إلى الهيئات الناخبة على أساسه، والآخر قيد المناقشة النيابية المستمرّة والذي أحيل بموجبه مشروع القانون الذي يحمل تعديلات إصلاحية على اللجان النيابية المشتركة التي ستعقد جلستها الأولى يوم الخميس المقبل.
وحذّرت الأوساط النيابية من كون هذه الازدواجية التي تحكم الانتخابات قبل شهر من بدء مرحلته الأولى من شأنها أن تبقي أولاً باب الصفقات السياسية مفتوحاً،على الرغم من الحديث الذي ينفي هذا الاحتمال». وكان الحريري تطرّق، في حديثه إلى مجلس نقابة الصحافة، إلى هذا الاستحقاق، فقال: «إذا استطعنا تطوير القانون الحالي، فستُجري الانتخابات على أساسه. وإذا لم نستطع، فنحن ملتزمون دستورياً إجراءها ضمن المهل الدستورية وعلينا أن نحترم الدستور».
بيروت- وفاء عواد
