أعلن الجيش الأميركي أن قوات أميركية وعراقية مشتركة قتلت واعتقلت ستة أشخاص على الأقل يشتبه أنهم زعماء في تنظيم «القاعدة» تورطوا في شبكة للابتزاز والاغتيال شمال العراق، في وقت رفعت الإدارة الأميركية دعوى قضائية ضد شركة المقاولات الدفاعية في العراق «كيه بي ار» متهمةً إياها بتقديم تصريحات خاطئة اتهمت فيها واشنطن باستخدام غير مشروع لحراس أمن خاصين في العراق.
وأفاد الجيش الأميركي في بيان أول من أمس أن «المتشددين المشتبه بهم قتلوا واعتقلوا في عمليات أمنية في الفترة بين 18 و24 مارس الماضي في مدينة الموصل شمال العاصمة بغداد وهي معقل لتنظيم القاعدة».
وأضاف البيان أن «المشتبه بهم اتهموا بالعمل مع شبكة للابتزاز والاغتيال ساعدت على تمويل القاعدة في المنطقة المحيطة بالموصل واشتملت أهداف الشبكة على شركات نفطية وأخرى صغيرة».
وذكر الجيش الأميركي أن «ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم يسرقون النفط من بين 12 شخصاً اعتقلوا يوم 24 مارس في حملة أمنية»، مضيفاً أنه «وبدون هؤلاء الإفراد من المتوقع أن يتأثر نشاط تنظيم القاعدة بشدة». وورد أن من بين القتلى زعيم «القاعدة» في شمال العراق خالد محمد حسن جلوب الجبوري و المسؤول في الشؤون المالية أبو أحمد العفري، فضلاً عن القيادي في التنظيم بشار خلف حسين علي الجبوري.
ونفذت العمليات الأميركية العراقية المشتركة بموجب مذكرة أصدرها قاض عراقي.
من جهةٍ أخرى، أعلنت وزارة العدل الأميركية رفعها دعوى قضائية ضد شركة «كيلوغ براون اند روت» المعروفة اختصاراً باسم «كيه بي آر» للمقاولات العسكرية زاعمة أن الشركة قدّمت تصريحات خاطئة لاتهام الحكومة باستخدام غير مشروع لحراس الأمن الخاصين في العراق.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مصدر في الوزارة قوله في الدعوى التي رفعت ضد الشركة إن الأخيرة «ليست مخولة باتهام الجيش الأميركي في ما يتعلق بالخدمات الأمنية، اعتماداً على العقد المبرم معها لكنها قامت بذلك تكراراً على كل الأحوال».
وكانت الشركة لفتت في اتهامها للإدارة الأميركية بأنها تعاقدت مع شركات لتقديم تفاصيل أمنية للمديرين التنفيذيين في «كيلوغ براون اند روت» بين العامين 2003 و2006. وأشارت «كيه بي ار» إلى أن الجيش الأميركية «كان قلقاً بشأن تكاليف تلك الخدمات الأمنية الخاصة»، لافتةً في بيانٍ إلى أن «لا شيء في عقدها مع الجيش يمنعها من استخدام الأمن الخاص لإتمام مهمتها في دعم الجيش الأميركي».
ونوهت الشركة إلى أن «الجيش لم ينفذ مسؤولياته المبرمة في العقد عبر فشله تكراراً بمنح الحماية الكافية لها، وتركها في الحقيقة مراراً وموظفيها من دون حماية».
وكانت الإدارة الأميركية وقعت عقدها مع الشركة في ديسمبر 2001 والذي يسمح للأخيرة بتقديم خدمات غير قتالية بينها خدمات البناء والصيانة لدعم العمليات العسكرية في أي مكانٍ من العالم.
وأشارت الصحيفة إلى أنه «من غير الواضح سبب قيام الإدارة الأميركية برفع دعوى مدنية بدلا من السعي لإدانة جنائية ضد كيه بي آر».
