بدأ أنصار التيار الصدري بزعامة رجل الدين المقيم في إيران مقتدى الصدر استفتاء أمس لاختيار واحد من خمسة مرشحين إلى منصب رئيس الوزراء العراقي، في وقت بحث القيادي في قائمة «العراقية» ومسؤول اللجنة التفاوضية في القائمة رافع العيساوي مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني تشكيل الحكومة المقبلة، بينما قررت المفوضية العليا للانتخابات استبدال المرشحين الفائزين والمشمولين بقرارات «المساءلة والعدالة» بمرشحين آخرين من نفس القائمة والدائرة الانتخابية.
وقال مدير دائرة الاستفتاء التابعة للتيار الصدري في العراق حسام المؤمن في تصريحاتٍ أمس: «فتحت مئات المراكز أبوابها في جميع المحافظات باستثناء تواجد محدود في إقليم كردستان، ويتولى 3500 متطوع العمل هناك. كما يوجد 200 مركز للاستفتاء في بغداد وآلاف الفرق الجوالة التي تتنقل في الشوارع لاستطلاع أراء الراغبين». وأكد المؤمن أن «حوالي 25 في المئة من المشاركين نساء»، مضيفاً أن «الاستفتاء رسالة بأن التيار الصدري لديه قدرات بإمكانها التعامل مع الجميع دون استثناء».
وقال القيادي في التيار حازم الاعرجي إن «الاستفتاء كاشف عن رأي الشعب وملزم بالنسبة لنا ونتيجته ستكون ملزمة ويتبناها التيار». وأماط عن رسالة من الصدر تؤكد انه «حسب الموازين السياسية، فقد يكون من الصعب اختيار رئيس وزراء.. ولهذا أجد من المصلحة أن يتم توكيل الأمر إلى الشعب مباشرة».
وفي النجف جنوب العراق، ذكر القيادي في التيار صلاح العبيدي أن «رئيس الهيئة السياسية كرار الخفاجي يقود وفدا للقيام بزيارة الدول العربية من اجل إيضاح وجهة نظر التيار إزاء ما يجري في العراق».
كما أكد العبيدي أن «القيادي في التيار نصار الربيعي التقى السفير المصري في بغداد اشرف شاهين وشدد الطرفان على أهمية الدور العربي خلال المرحلة المقبلة في العراق وما يمثله التيار الصدري داخل التركيبة السياسية».
وقال الناطق باسم الصدريين إن «الهدف من الجولة بناء علاقات متبادلة تقوم على أساس عدم التدخل في الشؤون العراقية واستكشاف وجهة نظر الدول العربية»، مشيرا إلى أن «الوفد زار سوريا حيث التقى الرئيس بشار الأسد كما زار الأردن للقاء المسؤولين هناك، ومن المحتمل أن ينتقل الوفد إلى السعودية ودول أخرى».
وتوزع مكاتب الصدر والفرق الجوالة أوراقا مطبوعة لاختيار اسم من اصل خمسة. وتشمل الأسماء رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ومنافسه الأبرز رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته عادل عبد المهدي وجعفر محمد الصدر.
وفي غضون ذلك، بحث القيادي في قائمة «العراقية» ومسؤول اللجنة التفاوضية في القائمة رافع العيساوي مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني تشكيل الحكومة المقبلة. وذكر بيان صدر عن مكتب العيساوي أن الأخير «زار بارزاني على رأس وفد ضم عدداً من أعضاء قائمة العراقية الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وعقدوا اجتماعا حضره نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس ووزير الخارجية هوشيار زيباري ومجموعة من قيادات التحالف الكردستاني».
ونقل البيان عن رئيس ديوان الإقليم فؤاد حسين قوله: «تم خلال اللقاء التأكيد على جملة من الأمور والقضايا في مقدمتها تقييم العملية الانتخابية والإشارة إلى بعض الأخطاء والخروقات التي رافقتها»، مستطرداً: «هناك اتفاقا بين الجانبين على شكل الحكومة المقبلة وضرورة أن تكون ائتلافية ومستندة على مبدأ التوافق والمشاركة».
في الأثناء، قررت المفوضية العليا للانتخابات استبدال المرشحين الفائزين والمشمولين بقرارات «هيئة المساءلة والعدالة» بمرشحين آخرين من نفس القائمة والدائرة الانتخابية.
وأكدت المفوضية أن أياً من الكيانات لن يخسر أصواتا أو مقاعد في حال استبعد منه مرشحون فائزون بموجب قرارات الاجتثاث. وقال عضو مجلس المفوضين سعد الراوي في تصريح صحافي إن «المفوضية قررت استبدال المرشحين الفائزين والمشمولين بالمساءلة والعدالة بمرشحين آخرين من نفس القائمة والدائرة الانتخابية في حال جاء قرار محكمة التمييز الاتحادية باستبعاد هؤلاء».
وأوضح الراوي أنه «في حال وافقت محكمة التمييز الاتحادية على استبعاد أي من الفائزين المشمولين بقرارات الاجتثاث، فسيستبدل حينها المستبعد بمرشح آخر من القائمة والدائرة الانتخابية نفسها على أن يأتي البديل بعده بترتيب عدد الأصوات»، مؤكدا أن «المفوضية لن تحذف أي أصوات أو مقاعد للكيانات التي يستبعد منها مرشحون». ولفت إلى أن «محكمة التمييز لم تستبعد لحد الآن أي من الذين تم شمولهم بقرارات هيئة المسائلة والعدالة».
