أعلن الاتحاد الأوروبي أن مهمة تدريب نحو ألفي جندي صومالي في أوغندا ستنطلق فعلياً في ال7 من الشهر الجاري، في وقتٍ دعت قوة بحرية أوروبية مكلفة بحراسة المياه التي يرتع فيها القراصنة قبالة الصومال المزيد من الدول إلى محاكمة الأشخاص الذين يتم اعتراضهم أثناء التخطيط لأعمال القرصنة وليس فقط الذين يضبطون متلبسين.
وأوضح بيان للاتحاد الأوروبي نشر الليلة قبل الماضية أن الهدف من مهمة تدريب نحو ألفي جندي صومالي في أوغندا والتي ستنطلق فعلياً في الـ 7 من الشهر الجاري «المساهمة في تدريب قوات الأمن لتصبح فعالة أكثر».
وأشار البيان إلى أن الجزء الأكبر من عملية التدريب سيتم في أوغندا، موضحاً أن العملية ستستغرق ستة شهور. وكان الاتحاد أعلن في 25 يناير الماضي موافقته على تولي هذه المهمة. وتتمثل المهمة في إرسال ما بين مئة إلى مئتي مدرب أوروبي لتدريب حوالي ألفي جندي صومالي لتعزيز سلطة الحكومة الانتقالية الهشة.
وتم الاتفاق على أن تشرف اسبانيا على العملية ما يعني أنها ستوفر العدد الأكبر من المدربين الضروريين. ودعمت فرنسا واسبانيا هذه المهمة، وقد سبق لهذان البلدين أن ساندا بقوة انطلاق عملية «أتالانتي» البحرية الأوروبية لمكافحة القرصنة في ديسمبر 2008 ضد القراصنة الصوماليين.
وتعتبر الدولتان أن إنشاء جيش صومالي قادر على المدى المنظور على التدخل ضد بؤر القرصنة يتكامل مع المراقبة البحرية. وقامت باريس بمفردها في جيبوتي بتدريب كتيبة من 500 عسكري صومالي.
وفي أكتوبر 2008 دعت باريس الاتحاد الأوروبي إلى «توسيع مقاربته لتدريب خفر السواحل والشرطيين الصوماليين». في غضون ذلك، دعت قوة بحرية أوروبية مكلفة بحراسة المياه التي يرتع فيها القراصنة قبالة الصومال المزيد من الدول لمحاكمة الأشخاص الذين يتم اعتراضهم أثناء التخطيط لأعمال القرصنة وليس فقط الذين يضبطون متلبسين.
وقال قائد عملية القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي الأميرال بيتر هدسون: «بإمكان تلك الدول أن ترى أسلحتهم بوضوح على متن سفنهم.. فهم ليسوا هناك لصيد سمك التونة»، على حد وصفه.
وأردف: «السؤال هو ما هي المحكمة التي يمكنني أن أقدم لها هؤلاء المارقين»، مستطرداً: «سيكون من المفيد بالنسبة لنا إذا كانت دول أخرى مستعدة لتوجيه الاتهام ومحاكمتهم على أساس التآمر».
وتوجد حالياً ثماني سفن تحت سيطرة قراصنة صوماليين و157 رهينة قيد الاحتجاز. وذكرت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي أن هجمات القراصنة الناجحة تراجعت بشدة في خليج عدن الذي يخضع لحراسة مشددة والذي يؤدي إلى قناة السويس ثم إلى البحر المتوسط.
