دعا مجلس الأمن الدولي الأطراف العراقية إلى احترام نتائج الانتخابات التشريعية التي صدرت، وحث المسؤولين السياسيين على الامتناع عن أي تحريض، في وقت أكد رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فرج الحيدري أن المفوضية توقفت عن تسلم أي طعون بشأن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، في وقت أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وجود فرص لتحالفات بين قائمتي إياد علاوي ونوري المالكي.
وجاء في بيان غير ملزم تلاه سفير الغابون في الأمم المتحدة امانويل ايسوزي نغونديت الذي يترأس المجلس لهذا الشهر، أن «المجلس دعا الأطراف إلى احترام نتائج الانتخابات التي صدرت واختيار الشعب العراقي».
وأضاف أن «أعضاء مجلس الأمن دعوا أيضاً المسؤولين السياسيين إلى تحاشي القيام بأعمال أو الإدلاء بتصريحات تحريضية». وهنأ مجلس الأمن الشعب العراقي والحكومة العراقية على الانتخابات التي جرت في السابع من مارس، وقال إنه ينتظر بفارغ الصبر قرار المحكمة العليا حول نتائج الانتخابات التي أعلنت الأسبوع الماضي.
وقال أعضاء مجلس الأمن إنهم «أخذوا علما بتقارير المراقبين الدوليين والمستقلين في العراق الذين أعربوا عن ثقتهم بنزاهة الانتخابات بمجملها».
إلى ذلك، قال فرج الحيدري في تصريحات لصحيفة «المدى» المستقلة: «توقفت المفوضية عن تسلم الطعون والشكاوى، وتعتبر النتائج نهائية بعد أن تبتّ المحكمة الدستورية بالطعون المقدمة إليها، وإن قرارات المحكمة الدستورية ملزمة للمفوضية».
وأوضح: «لدينا حتى الآن 62 طعناً، معظمها تتعلق بأعداد الأصوات الممنوحة لهذا المرشح أو ذاك، وقمنا بتزويد الكيانات بأقراص مدمجة تحتوي استمارات كل محطة لكي يعرف كل مرشح عدد أصواته، والحديث عن خلل في المحطات الانتخابية يقع على مسؤولية المراقبين الموجودين في تلك المحطات، وإذا وجدت مشكلة في محطة ما يصدر قرار قضائي وتذهب لجنة لكشف لحقائق فيها».
إلى ذلك، ناقش رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، طبيعة الظروف التي تشهدها العملية السياسية في المرحلة الحالية، وعملية تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
وقال بيان للمجلس الأعلى الإسلامي: إن «الحكيم استقبل المالكي والوفد المرافق له، في مكتبه الخاص ببغداد، وتمت مناقشة التلكؤات التي شابت المرحلة الماضية، والعمل على تحقيق انطلاقة جديدة تختزل تلك التلكؤات وتحقق الانسجام مع طموحات أبناء الشعب العراقي».
وأضاف أن «الحكيم أشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلت من أجل أن يكون ائتلافا دولة القانون والوطني العراقي ضمن خيمة واحدة، غير أن هناك اعتبارات معينة حالت دون ذلك»، لافتاً إلى أن «هناك فرصاً كبيرة لتحالفات وتفاهمات وتنسيق جاد بينهما، كما يحصل مع التحالف الكردستاني والقائمة العراقية»، مؤكدا الاعتقاد بأن «الشراكة الوطنية هي المدخل لبناء وإعمار العراق».
وجدد الحكيم الرؤية الائتلافية في ما يخص الطاولة المستديرة والحوار الجاد بين أطراف القوائم الفائزة في هذه الانتخابات.
وأوضح البيان أن «اللقاء شهد التداول حول ما يمكن أن يتخذ من خطوات لتعزيز وتمتين العلاقات والتحالفات بين الأطراف الأساسية، بما يسهل عملية تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن. كما أن اللقاء لم يشهد طرح أسماء لشغل المناصب العليا، كما لم يتم التطرق إلى ما يمكن أن يمثل خطوطا حمراء حول بعض الأسماء أو الأطراف السياسية».
وأضاف أن «الاجتماع ركز على الرؤية والبرنامج الذي يمكن أن يجمعا هذه الأطراف السياسية ويحققا حكومة فاعلة وناجحة وقادرة على أن تفي بوعودها والتزاماتها تجاه الشعب العراقي، وضمن الآليات والسياقات التي ستضعها هذه القوى. والعمل هو عمل الفريق الواحد، والشراكة الحقيقية، بحيث يتعاون الجميع لبناء هذا الوطن وخدمة المواطن».
