نفت الحكومة اليمنية، أمس، أنباء عن فرار أعداد كبيرة من السجناء في أعقاب انفجار في سجن بمحافظة الضالع، بجنوب اليمن.

بالموازاة مع مقتل متظاهر في محافظة لحج الجنوبية، في وقتٍ أجرى رئيس البلاد علي عبد الله صالح تعديلاتٍ على قيادة الجيش التي كانت مرابطة في الشمال على الحدود السعودية، فيما وافقت المعارضة على الحوار مع السلطات بشروط.

وبعدما كانت الشرطة أعلنت فرار حوالي ثلاثين معتقلاً من أنصار الحراك الجنوبي أمس، بعد انفجار قنبلة في سجن الضالع في جنوب اليمن، أكدت الوزارة في بيان «أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة، بل هي مجرد أقاويل دأبت بعض وسائل الإعلام على ترديدها والقصد منها البلبلة».

ونقلت صحيفة 26 سبتمبر الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع اليمنية، عن مصدر أمني بوزارة الداخلية، قوله «إن أحد العناصر التخريبية، يدعى فواز صالح بسباس، الذي تم ضبطه ضمن مجموعة مكونة من 20 شخصاً من العناصر التخريبية، ضبطوا على خلفية قيامهم بأعمال شغب وتخريب صباح أمس في مدينة الضالع».

وتابع «وأثناء تواجد المجموعة التخريبية داخل حوش مبنى إدارة الأمن، قام المدعو بسباس بتفجير قنبلة كان يخفيها داخل المبنى، مما أدى إلى إصابة 6 من العناصر التخريبية».

وأكد المصدر للصحيفة أن «بسباس وبقية العناصر التخريبية تخضع حالياً للتحقيق، ولم يفر أيّ منهم، فيما نقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج».

وكانت وكالات أنباء ووسائل إعلام قالت نقلاً عن مسؤولين حكوميين إن «قنبلة انفجرت في سجن بمحافظة الضالع في جنوب اليمن، أسفرت عن إصابة أربعة نزلاء وهرب نحو 40 سجيناً».

إلى ذلك قُتل أحد المتظاهرين في مديرية ردفان في محافظة لحج القريبة من الضالع حين اشتبكت الشرطة مع أنصار الحراك الذين كانوا يشاركون في مسيرة أسبوعية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

وقالت مصادر أمنية إن «محسن محمد أحمد لقي مصرعه بعد انتهاء المسيرة حيث وقعت اشتباكات بين جنود القطاع العسكري المرابط في المنطقة ومسلحين داخل المدينة».

وطبقاً للمصدر، فإن الجنود «بدأوا بإطلاق النار ثم لاذوا بالفرار باتجاه القطاع العسكري، وهو ما دفع بمسلحي الحراك الجنوبي للرد عليهم»، مؤكدا أن أفراد الأمن «استخدموا الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وأطلقوا النار بشكل عشوائي على المسلحين، ما تسبب بمقتل الرجل الذي كان يمر في الشارع لحظة الاشتباكات».

على صعيدٍ آخر، أجرى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تغييراً جديداً في قيادات الجيش التي كانت مرابطة في محافظة صعدة أثناء المواجهات مع المتمردين الحوثيين.

وطبقاً لما نشرته صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة بلسان الجيش، فإن صالح أصدر قراراتٍ قضى الأول منها بتعيين العميد الركن سيف صالح محسن هادي البقري قائداً للمنطقة العسكرية المركزية، فيما قضى الثاني بتعيين العقيد الركن عبد الله حزام ناجي ضبعان قائداً للواء 107.

وأصبح العميد الركن محمد عبد الله يحيى الصوملي قائداً للواء 25، فيما تولى العميد الركن علي محمد ناجي دارم قيادة محور إب. سياسياً، وافق تكتل «اللقاء المشترك» المعارض بشروط على الحوار مع حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم من أجل انجاز التعديلات الدستورية والتحضير للانتخابات النيابية المقررة العام المقبل.

وقال مصدر مسؤول إن رئيس المجلس الأعلى للتكتل عبد الوهاب محمود سلم المستشار السياسي للرئاسة عبد الكريم الأرياني رد «المشترك» على رسالة «المؤتمر» بشأن تنفيذ اتفاق فبراير الذي تم بموجبه تأجيل الانتخابات النيابية.

وتضمنت رسالة المعارضة آلية تنفيذ الاتفاق بأن تلتقي أحزاب «المشترك» مع «المؤتمر» كممثلين لشركائهم في لقاء تمهيدي يقوم فيه كل طرف بتحديد حلفائهم الذين سيمثلون الطرفين في اللجنة المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار الوطني.

وبحسب رؤية المعارضة، فإنه وبعد استكمال تحديد القائمتين، يتم تشكيل اللجنة المشتركة من القائمتين بالتساوي بعدد إجمالي يتم الاتفاق عليه، فيما اشترطت أن تكون رئاسة اللجنة دورية بالتناوب.

صنعاء- محمد الغباري والوكالات