تتجه المعارضة السودانية لمقاطعة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع تنظيمها في 11 أبريل الجاري، حيث تعقد اليوم الخميس اجتماعاً حاسماً لإعلان الموقف الرسمي والنهائي من المشاركة أو عدمها، وسط تسريباتٍ عن نية بالمقاطعة، في وقتٍ اتهم تقرير دولي الحكومة السودانية بمحاولة التلاعب بنتائج الاستحقاق، في ما يشهد تاريخ الـ 11 من أبريل موعداً مهماً آخر، وذلك بالإعلان عن انتهاء المفاوضات مع حركات التمرد في إقليم دارفور.
وعقدت أحزاب المعارضة السودانية و«الحركة الشعبية لتحرير السودان» الشريك الثاني في حكومة الوحدة الوطنية اجتماعاً أمس لبحث الموقف من مقاطعة الانتخابات المقررة الشهر الجاري، بعد رفض حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم دعوات إلى تأجيلها.
وأفادت تقارير إعلامية أن الموقف الرسمي والنهائي من المشاركة أو عدمها تقرر تأجيله إلى اجتماعٍ حاسم اليوم الخميس، وسط تسريبات عن اتجاه لمقاطعة الاستحقاق «بعدما فشلت الأحزاب ومرشحي رئاسة الجمهورية في إقناع المؤتمر الوطني الحاكم بالعدول عن موقفه الرافض للتأجيل»، كما نوهت مصادر مقربة من المعارضة، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها.
وفي الأثناء، ذكرت «مجموعة الأزمات الدولية» في تقرير نشرته الليلة قبل الماضي أن الحزب الحاكم «يحضر منذ مدة طويلة للتلاعب بنتائج الانتخابات العامة، ولذلك فإن الفائز في هذه الانتخابات سيفتقر إلى الشرعية»، على حد وصفها.
وقال معد الدراسة فؤاد حكمت، وهو اختصاصي بشؤون السودان في المجموعة، إن «الظروف القانونية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة غير متوافرة بكل بساطة. على المجتمع الدولي أن يقر بأن الفائز في هذه الانتخابات سيفتقر إلى الشرعية».
وأضاف التقرير أن حزب «المؤتمر الوطني» بزعامة رئيس البلاد عمر حسن البشير «تلاعب بعمليات إحصاء الناخبين وتسجيلهم على قوائم الشطب، وسن قانون الانتخابات لمصلحته، وفصل الدوائر الانتخابية على هواه، واشترى ولاء زعماء العشائر»، على حد زعمه.
وأشار التقرير إلى أن البشير «فعل هذا في سائر أنحاء السودان، ولكن بشكل خاص في إقليم دارفور، حيث عمل بحرية مطلقة على تنفيذ هذه الاستراتيجية كونها المنطقة الوحيدة في البلاد الخاضعة لنظام الطوارئ».
من جهةٍ أخرى، حدد رئيس وفد الحكومة السودانية إلى مفاوضات الدوحة أمين حسن عمر الـ 11 من أبريل - وهو موعد الانتخابات - موعداً لانتهاء جولة المفاوضات الجارية حالياً مع متمردي دارفور.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة القطرية: «أبلغنا الوساطة بأن علينا أن ندلي بأصواتنا في الانتخابات، وهناك مرشحون بيننا، فتفهموا الأمر»، مستطرداً بالقول إن «وفد الحكومة مفوض لغاية الـ 11 من أبريل، وبعدها تتحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، ونحن لا نستطيع تجاوز موعد الانتخابات».
الدوحة- أنور الخطيب ـ الخرطوم والوكالات
