أعلن مكتب المساءلة الوطني، وهو أرفع هيئة حكومية لمكافحة الفساد في باكستان، أنه طلب من النيابة العامة في سويسرا إعادة فتح قضايا فساد تتعلق بالرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، وذلك في وقتٍ استمرت فيه المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي حركة «طالبان» ما أسفر عن مصرع 20 مسلحاً وستة جنود، فيما أودت ضربة صاروخية نفذتها طائرة أميركية دون طيار بستة آخرين على الحدود الأفغانية.
ونقلت محطة «جيو تي في» الباكستانية عن رئيس مكتب المساءلة الوطني نافيد احسان قوله في تصريحاتٍ صحافية أمس إن الهيئة «بدأت العمل على إعادة فتح قضايا فساد تتعلق بالرئيس الباكستاني آصف علي زرداري»، مشيراً إلى أنها «بعثت رسائل بهذا الخصوص إلى مسؤولين سويسريين والنيابة العامة في جنيف».
ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن المحامي في مكتب المساءلة عبد زبيري قوله أمام المحكمة العليا امس إنه «في ظل توجيهات المحكمة لإعادة فتح القضايا في سويسرا فإن المكتب بدأ بالعملية».
وكانت محكمة في جنيف دانت في العام 2003 كلاً من زرداري ورئيسة الوزراء السابقة بناظير بوتو الراحلة بتبييض مبلغ قيمته 13 مليون دولار متصلة برشى لكن الحكم ألغي في الاستئناف.
أعمال عنف
الى ذلك أكد ناطق باسم الجيش الباكستاني مقتل عشرين مقاتلاً وفقدان ستة من جنوده في هجوم شنه مقاتلون من حركة «طالبان باكستان» على أحد معسكراته في منطقة قبلية شمال غربي البلاد.
وأوضح الناطق، الذي لم يكشف عن هويته، أن «مئة من المقاتلين المدججين بأسلحة هجومية وقاذفات صواريخ» هاجموا الليلة قبل الماضية أحد معسكراته في منطقة خيبر المحاذية لأفغانستان قرب معاقل «طالبان» وتنظيم «القاعدة». ويعد ممر خيبر معقل جماعة «لشكر الإسلام» التي تمارس أعمالاً مثل الخطف مقابل فدية والابتزاز والسطو على السيارات وقوافل الإمدادات المتجهة إلى أفغانستان.
وقال الناطق إن «قوات الأمن صدتهم وقتل نحو عشرين إرهابياً وجرح أكثر من ثلاثين خلال تبادل إطلاق النار». وفي حصيلة سابقة أفاد الجيش عن مقتل 25 مقاتلاً وخمسة عسكريين.
وفي سياقٍ متصل، أعلن مسؤولون باكستانيون أن ثلاثة صواريخ أميركية أطلقتها طائرة دون طيار على معسكر للمتمردين أدت إلى مقتل ما لا يقل عن ستة منهم في المناطق القبلية شمال غربي باكستان.
وقال مسؤول أمني باكستاني مفضلاً عدم الكشف عن هويته إن «الهجوم شنته طائرات أميركية دون طيار على معسكر يعود للزعيم القبلي سمير خان ويستعمله متمردون في بلدة نابي الواقعة على بعد 20 كيلومتراً إلى شرق مدينة ميرانشاه».
منظمات إرهابية
في غضون ذلك، أجّلت محكمة سارغودا لمكافحة الإرهاب أمس النظر في قضية الأميركيين الخمسة المحتجزين للاشتباه بمحاولتهم الاتصال بمنظمات إرهابية حتى 17 أبريل الجاري.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «داون» الباكستانية أن الجلسة عقدت لأسباب أمنية في سجن سارغودا في البنجاب حيث تم اعتقال المتهمين في ديسمبر الماضي، وشارك في الجلسة وفد أميركي يقوده المحامي أندريه هيلاري. وقامت المحكمة بتسجيل أقوال مسؤولين كبار في الشرطة ومحقق.
وكانت المحكمة وجهت لهم اتهامات رسمية بمحاولة الاتصال بمنظمات «إرهابية» وبالتخطيط لافتعال حرب ضد البلدان الحليفة لباكستان.
وإذا ما ثبتت التهم فسيواجه المتهمون حكماً بالسجن مدى الحياة. وكان المتهمون اعتقلوا بتهمة محاولة التواصل مع منظمات على علاقة مع تنظيم «القاعدة» والتورّط في أنشطة مسلحة في المنطقة الشمالية الغربية حيث تتركز عمليات حركة «طالبان».
