أدى إقصاء عدد كبير من قيادات «جبهة التحرير» الحاكمة في الجزائر ونوابها في البرلمان من عضوية اللجنة المركزية، وهي الهيئة العليا للحزب، إلى تمزق داخلي ينذر بانشقاق.

وذكرت مصادر مطلعة أن الحديث يجري حالياً عن توقيع 40 عضواً من مجلس الأمة، الغرفة العليا للبرلمان، من مجموع 52 ينتسبون للجبهة عريضة لتشكيل كتلة برلمانية جديدة خارج حزبهم. وقد يحرم حزب الأغلبية من كتلته البرلمانية في الغرفة العليا إذا انتسب ثلاثة أعضاء آخرون للقائمة بسبب أن تكوين الكتلة يحتاج إلى عشرة نواب على الأقل.

ويوجد على رأس المنشقين قدماء حرب الاستقلال الذين أبعدهم المؤتمر الأخير من المناصب القيادية في الحزب. ويحتمل أن ينضم إلى الحركة الاحتجاجية نواب من الغرفة السفلى، المجلس الشعبي الوطني، على اعتبار أن عدداً كبير منهم فقد منصبه في قيادة الحزب.

ولم تعط قيادة «جبهة التحرير» أية توضيحات بخصوص ما يجري لكن مصادر من داخلها أكدت الأخبار المتداولة بشأن الاتجاه الانفصالي لقيادات بارزة. وأفادت أن الأمين العام عبد العزيز بلخادم الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة يسعى منذ أيام لرأب الصدع واحتواء الأزمة.